رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالعزيز الحمادي

كاتب وصحفي

مساحة إعلانية

مقالات

255

عبدالعزيز الحمادي

نعمة الأمن

30 مارس 2026 , 06:11ص

ستبقى بعون الله وقوته قطر وكل دول مجلس التعاون الخليجي واحة للأمن والأمان والسلام مهما حصل من ظروف استثنائية مؤقتة، ستأخذ وقتها وتمر مرور الكرام، فهذه الدول ذات النسيج الواحد تقوم على المحبة والسلام ومجتمعاتها متحابة ومسالمة، وفي ذات الوقت تعمل بكل جهد وقوة من أجل ازدهارها والحفاظ على مكتسباتها، مع نفع الآخرين بما حباها الله به من الخيرات التي يستفيد منها البعيد قبل القريب وأياديها ممدودة بكل الخير والمحبة دائما وأبدا وهو ما يجعل من دولنا مصدر إشعاع انساني لا مثيل له على الاطلاق. 

وتبرز دولتنا الحبيبة نموذجاً يُحتذى به في ترسيخ الأمن والاستقرار، إذ تنعم بفضل الله بدرجة عالية من الأمان جعلتها واحة أمن وطمأنينة دائمة، وستبقى بإذن الله، كذلك قويةً آمنةً مستقرة، بفضل حكمة قيادتها، ووعي مجتمعها بأهمية الحفاظ على هذه النعمة العظيمة التي يعمل الجميع يدا بيد من أجلها ويتكاتفون في الحفاظ عليها مهما اختلفت الظروف.

وبالحديث عن نعمة الأمن، فكثيرا ما كنا نسمع أن الأمن والأمان من النعم العظيمة الجليلة التي لا يدرك كثير من الناس قيمتها، وهي كبقية النعم التي لا يعرف الانسان قدرها وأهميتها إلا بعد فقدها أو تحولها عنه جزئيا أو كليا، ولا شك ان نعمة الأمن والأمان من أعظم النِّعم التي ينعم بها الإنسان فعلا، فهي الأساس الذي تقوم عليه حياة مستقرة وسعيدة، ولا يدرك الإنسان القيمة الحقيقية لهذه النعمة إلا في أوقات الأزمات حين تتضح الأمور على حقيقتها وتتحول فيها أبسط مقومات الحياة إلى تحديات يومية.

ولا شك أن ما تشهده منطقتنا اليوم من ظروف استثنائية، تتجلى بوضوح أهمية هذه النعمة العظيمة التي نحيا في ظلها، ولله الحمد نجد أنفسنا نعود إلى حياتنا الطبيعية بثقة واطمئنان، نمارس أعمالنا، ونتنقل بأمان، ونعيش تفاصيل يومنا دون خوف أو قلق، وهذا ليس أمراً عابراً، بل هي نتيجة جهود كبيرة وتكاتف مستمر للحفاظ على استقرار الوطن وسلامة أبنائه.

لذلك فان الأمن ليس مسؤولية جهة واحدة فحسب، بل هو مسؤولية جماعية تتطلب وعياً مجتمعياً عالياً، وتعاوناً صادقاً بين جميع أفراد المجتمع، فكل فرد في هذا الوطن شريك في ترسيخ الأمن والأمان، من خلال التزامه بالقوانين، وحرصه على المصلحة العامة، فالوطن الغالي الذي ندين له بكل شيء، ويهون في سبيله كل شيء، يستحق منا أن نصونه ونحمي مكتسباته بكل إخلاص.

ولا شك أن التحديات التي تحيط بنا اليوم تفرض علينا أن نكون أكثر وعياً ويقظة، وأن ندرك أن الأمن لا يُمنح بشكل دائم دون جهد، بل هو ثمرة عمل مستمر وتضحيات لا تتوقف، ومن هنا، فإن الحفاظ عليه يتطلب تعزيز التماسك المجتمعي، ودعم مؤسسات الدولة، والوقوف صفاً واحداً خلف قيادتنا الرشيدة وبكل مسؤولية ووعي على كافة المستويات.

مساحة إعلانية