رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

343

مطالبات بعودة المسرح التربوي وجذب الجمهور لـ"أبوالفنون"

29 مارس 2016 , 08:26م
alsharq
طه عبد الرحمن :

تواصلت اليوم الندوة الفكرية التي تنظمها اللجنة المنظمة لمهرجان الدوحة المسرحي في دورته الثالثة والثلاثين، والتي تقام تحت عنوان" بدايات"، وكانت آخر جلسات هذه الندوة التي امتدت على مدى يومين، مشاركة كل من الناقد المسرحي الدكتور حسن رشيد، والفنان محمد البلم، وأدارها الأستاذ محمد جاسم، وسط حضور لافت لعدد من الفنانين، وضيوف المهرجان من دول مجلس التعاون ودول الخليج العربية.

وشدد الحضور في مداخلاتهم على أهمية العودة للمسرح التربوي، وفي نفس الوقت بذل كل جهد من أجل استعادة الجمهور إلى خشبة المسرح.

وتناول الفنان محمد البلم في ورقته "المسرح التربوي"، فيما عنون الدكتور حسن رشيد ورقته باسم"المسرح والجمهور"، وأعقبها مداخلات لعدد من ضيوف الندوة، والتي حملت في معظمها الأكاديميين والفنانين والنقاد المسؤولية حول تراجع دور المسرحي، وانصراف الجمهور عنه.

واستهل الفنان محمد البلم ورقته بالتأكيد على أن الحديث عن التربية المسرحية، حديث ذو شجون، "وبين الإخفاقات والنجاحات لابد من إلقاء الضوء على إرهاصات تكوين هذا الجهاز التربوي النموذج، على حد وصفه.

واعتبر البلم هذا النموذج لا بد له من أن يكون بعشق هذا الفن الإنساني في إطار تربوي بامتياز، "وكلمة السر في ذلك تكمن في رجل المسرح القطري الأستاذ محمد عبد الله الأنصاري، أحد قيادات وزارة التربية والتعليم آنذاك. مشددا في هذا السياق على ضرورة دراسة سيرته أثناء الحديث عن التربية المسرحية.

ولفت إلى أن الأستاذ محمد عبد الله الأنصاري قام بتأطير النشاط اللاصيفي، والذي انطلق من خلال نشاطات تمثيلية من مدرسة إلى أخرى، "ففي عام 1959 قدمت مدرسة الدوحة الثانوية 3 فصول تتناول حياة الصحابي الجليل بلال بن رباح، وفي عام 1962 قدم المعهد الديني الثانوي عرضا مسرحيا، يتناول الصراع بين الحجاج بن يوسف الثقفي والعالم سعيد بن جبير.

وأضاف أنه بعد هذا العرض بست سنوات أي في العام 1968 قدمت مسرحيات من إعداد وإخراج الطلبة أنفسهم، ومنها رائعة الأديب الفرنسي موليير، وفي العام 1969 قدمت دار المعلمين مسرحية "صقر قريش"، ومن خلال هذه الحماسة للشأن الدرامي المسرحي المدرسي جاءت خطوة هذا الرجل في إنشاء جهاز مسرحي تربوي يعتني بالطلبة الموهوبين بهذا الفن الجميل.

أما الدكتور حسن رشيد فتعرض للبدايات الأولى للحضور الفني بشكل عام للجمهور، واستشهد بسياقات تاريخية في مصر واليونان، "وكان المطرب قديماً يمارس فنه في حجرة صغيرة يقدم نتاجه للآخر. كذلك الفنان التشكيلي في مرسمه والنحات وعازف الكمان.. قد يكون جمهور أحدهما بعض الأفراد لا تزيد على أصابع اليد الواحدة". ووصف جمهور المسرح بأنه عالم آخر، "فمسرح بلا ممثل، وبلا جمهور، فلا يعني هذا أن هناك مسرحاً".

ترسيخ دور المسرح

وقال إنه مع الانتقال من البداية إلى ترسيخ دور المسرح، "ففي العهد الإليزابثي. ومع الاعتماد على الإرث القديم. كان ظهور الكتاب من أمثال شكسبير لافتاً في تلك الحقبة وتنوعت أنماط الجماهير.. وتحول المسرح إلى ظاهرة إنسانية اجتماعية وخلقت إطاراً تكاملياً قوامها المسرح والجمهور لا يهم الأطر الذي يغلف المضامين. سواء ما كان مرتبطاً بالمآسي التاريخية أو الإطار الهزلي".

وانتقل إلى المنظر الثالث الأخير. وحدده بالمعسكرات الكشفية، فعبرها، كان هناك مجموعة من الأفراد يمارسون لعبة فوق مصطبة خشبية فقيرة. والجمع مبهور بهذه النماذج الحياتية.. شخصيات نمطية من المجتمع (البدوي، البلوشي، الإيراني، القطري) والحكاية مبنى على سوء الفهم. ومع هذا فإن الجمهور سعيد بما يشاهد".

وقال إنه عبر كل الأشكال– شكل المتلقى - العنصر الأهم في مواصلة المسرح القطري حضوره محلياً وخليجاً وعربياً. كان الدافع الحقيقي لاهتمام الدولة بالمسرح ذلك الحضور وبخاصة مع المبدعين من أبناء اللعبة. وكان التأكيد على أهمية المسرح ودورة اهتمامه. وحضور القيادة لمشاهدة الأعمال التي تقدم فوق خشبة المسرح وتشجيع الفرق الأهلية أو الشركات الخاصة.

مسرح العرائس

في مداخلته، أكد الفنان سعد بورشيد، مدير مهرجان الدوحة المسرحي، أنه خاض أول تجاربه المسرحية عبر تجربة مسرحية العرائس، "وخلاله خضنا العديد من الدورات المكثفة، والتي كانت ترهقنا كثيرًا، حتى إننا كنا نستدعي لتجربة مسرح العرائس كطلبة ومدرسين".

ولفت بورشيد إلى أن 80 % من مخرجات المسرح القطري كان عبر التربية المسرحية، وأن هناك تعاونا حاليا مع وزارة التعليم والتعليم العالي من خلال اجتماعات بين أكاديميين ونقاد لتطبيق نموذج التربية المسرحية عبر 10 مدارس، وهو ما حقق نتائج مبهرة". متوقعًا توسيع التجربة خلال العام المقبل على 100 مدرسة داخل قطر، وربما يمتد الأمر ليشمل جميع المدارس، لتصبح مادة التربية المسرحية مادة أساسية، وليست مادة صف فقط.

مساحة إعلانية