رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2429

عائلة فلسطينية تروي تفاصيل التنكيل الإسرائيلي الوحشي

29 يناير 2021 , 11:59م
alsharq
القدس المحتلة - الأناضول

روى أفراد عائلة فلسطينية، تفاصيل عملية تنكيل وحشية، تعرضت لها، من قبل عناصر من قوات الاحتلال الاسرائيلي، بعد اقتحام منزلهم في بلدة العيساوية بالقدس الشرقية المحتلة. وقال أفراد عائلة «داري» ان الاعتداء الذي وقع فجر الخميس، تخلله صعق بمسدس كهربائي، والضرب والركل والصفع والشتم بكلمات بذيئة.

واعتقلت قوات الاحتلال الفتي مهد داري (13 عاما)، وشقيقه محمد (18 عاما)، بعد اقتحام همجي لمنزل العائلة، حيث تم توقيفهما في أحد مراكز شرطة الاحتلال بالقدس الغربية لمدة 12 ساعة.

وتشهد بلدة العيساوية، اقتحامات شبه يومية، من قبل شرطة الاحتلال، يتخللها اعتقالات واعتداءات بالضرب، واطلاق لقنابل الغاز المسيل للدموع وسط المنازل الفلسطينية المكتظة بالسكان.

وقدّم أفراد من عائلة داري، شهادة مُسجلة لمركز معلومات «وادي حلوة»، وهو مركز حقوقي فلسطيني غير حكومي، حصلت الأناضول على نسخة منها.

وقال القاصر الفلسطيني « اسمي مَهْد داري، وعمري 13 سنة، جاء أفراد شرطة الاحتلال الى منزلنا ليلا وفجّروا الأبواب، ثم دخلوا الى غرفة نومنا وأيقظونا من نومنا، وصعقونا بالكهرباء في أرجلنا». وأضاف «اقتادونا الى سيارة الشرطة، واعتدوا بالضرب على أبي، وكالوا عليه الشتائم واستخدموا ألفاظا نابية أمام أمي واخواتي، وانهالوا بالضرب على كل من في المنزل بما في ذلك أعمامي».

وتابع «بعد اعتقالنا في سيارة الشرطة اعتدوا علينا بالضرب وكذلك الأمر من قبل المحققين في مركز التحقيق في المسكوبية (القدس الغربية) «. وقال الفتى داري «في الفترة ما بين الثالثة فجرا والسادسة صباحا أجبروني وأخي على الجلوس على ركبنا، بعد تكبيل أيدينا من الخلف، تخلله ركلات عند وقوعنا على الأرض». وأضاف الفتى الفلسطيني «لم يعاملونا كبشر».

وقال «اقتحموا المنزل بوحشية واعتدوا على الجميع بالضرب واستخدموا مسدسات الكهرباء، ضد كل من كان يعترض وتم الاعتداء علينا بالضرب بعد تغطية أعيننا بما في ذلك صفعات وركلات، ووجهوا الينا اتهامات باطلة لم تحدث».

ومن جهته، قال مروان داري، والد الفتى «تم ضربي بمسدس كهربائي على رأسي ما تسبب بجروح، وحينها شاهدت ابني وهو ملقي على الأرض، وقد أغمى عليه وعندما شاهدت الطفل الآخر على الأرض، حاولت مساعدته فضربني أحد أفراد الشرطة على فمي، مما تسبب بكسر العديد من أسناني».

وأضاف «كان الدم ينزف من رأسي وفمي، في الوقت الذي كان فيه ضابط مخابرات اسرائيلي يكيل الكلمات البذيئة ضدي وضد أفراد عائلتي». وتابع «اعتدوا على أخي الآخر بالضرب، كل من تواجد أمامهم اعتدوا عليه بالضرب». وأظهر الصف السفلي من أسنانه، وقد تم تكسيره بالكامل.

وقال محمد أبو الحمص، عضو لجنة الدفاع عن العيساوية، لوكالة الأناضول «منذ عام 2018، هناك اقتحامات شبه يومية من قبل الشرطة الاسرائيلية للعيساوية يتخللها اعتداءات بالضرب والاعتقال والاعتداء على الممتلكات».

وأضاف «منذ بدء الحملة في نهاية عام 2018 سقط شهيد واحد، وتم تسجيل 250 اصابة بينها اصابات أدت الى اقتلاع أعين بعض السكان، اضافة الى 1450 حالة اعتقال».

وتابع أبو الحمص «يتم اقتحام المنازل في ساعات الليل والفجر وترويع سكانها، بمن فيهم من أطفال ونساء، والاعتداء بالضرب على السكان».

وأشار أبو الحمص الى أن «شرطة الاحتلال تتعمد اطلاق وابل من قنابل الغاز المسيل للدموع على المنازل وبين المنازل، دون الالتفات الى التأثيرات الصحية السلبية خاصة في ظل انتشار جائحة كورونا». وقال أبو الحمص «العيساوية بالنسبة لسلطات الاحتلال، هي بمثابة مدينة غزة الصغرى».

ولفت أبو الحمص الى أن الاعتداء على عائلة داري، بات مظهرا شبه يومي في العيساوية.

بدورها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، الحادثة. واتهمت «الخارجية»، في بيان صحفي، اسرائيل بتحويل الأراضي الفلسطينية المحتلة الى «ميدان للتدريب وتفريغ شحنات وثقافة الكراهية والعنصرية لكل ما هو فلسطيني». وحمّلت السلطات الاسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تلك الانتهاكات، التي ترتقي لمستوى «جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية». وقالت الوزارة: ان ما تتعرض له بلدة العيساوية منذ ما يزيد عن العام يعكس بشاعة الاحتلال وتنكيله بكل ما هو فلسطيني، كان آخرها ما كشف عنه الاعلام العبري امس بشأن اقدام شرطة الاحتلال وقواته في القدس المحتلة على اعتقال فتى من العيساوية فجر الخميس، واحتجازه لمدة طويلة وتقييده بالسلاسل وضربه وتوجيه الاهانات له وصعقه بمسدس كهربائي خلال اعتقاله.

مساحة إعلانية