رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

456

قطر الخيرية وفرت مصادر العيش لآلاف الأشخاص في 3 قارات

28 سبتمبر 2014 , 09:27م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

نجحت قطر الخيرية في توفير مصادر عيش كريم لآلاف الأشخاص في عشرات البلدان في ثلاث قارات حول العالم، وقد تنوعت المصادر التي وفرتها قطر الخيرية بين المشاريع الزراعية والمهن والمتاجر الصغيرة، ورعاية التعليم إلى غاية الحصول على وظيفة.

هيلانه ابو ليمون مع ابنائها داخل مشروعها الزراعى

وقد أشاد كثيرون بهذا الدور الذي تقوم به قطر الخيرية في محاربة الفقر في المجتمعات التي تعمل فيها من خلال مكاتبها الـ18 أو من خلال شركائها في حوالي 60 بلداً.

"سأقوم بالطلب من قطر الخيرية بتحويل كفالة أبنائي لأسرة أخرى محتاجة بعد أن يستقر وضعي المادي" هذه عبارة قالتها هيلانة أبو ليمون لموظفي قطر الخيرية أثناء زيارتها.

عبء كفالة أربعة أطفال

هيلانة أبو ليمون، سيدة في أوائل الأربعينيات من عمرها، توفي زوجها ليترك لها عبء كفالة أربعة أطفال وحياة اقتصادية واجتماعية صعبة مما اضطرها للزواج من أخي زوجها الفقيد. لم يتحسن الحال كثيراً، فعمل زوجها الثاني لا يكفي حاجة أسرتها التي تضم ابنتها رشا البالغة من العمر أربعة عشر عاماً والتي تُعاني نقصاً في بروتين S في الدم؛ مما أجبر الأطباء على بتر الساق اليمنى للطفلة وتركيب طرف اصطناعي؛ بالإضافة لحاجتها لبتر متكرر للعظم كونها في مرحلة نمو واضطرار الأسرة لتغيير الطرف الصناعي بين فترة وأخرى، وما يلحق كل هذا من تكاليف للتنقل بهدف العلاج. وهو ما يزيد المعاناة والألم أن الابن الثاني (قتيبة) يُعاني عوارض نفس المرض أيضاً، ما يستدعي فحص دم للطفلين كل ستة أشهر.

كانت قطر الخيرية حاضرة للعون والمساعدة، فقامت بكفالة ثلاثة من الأبناء فتحسنت الأحوال لكن حاجة الأسرة تفوق التوقعات. قررت الأم الاستفادة من مجموع مبلغ الكفالات لأبنائها الثلاثة، فقامت بشراء أرض زراعية مشجّرة بأشجار الزيتون، فكانت هذه الأرض بمثابة استثمار وتأمين بسيط للمستقبل.

ثم قررت قطر الخيرية دعم الأسرة من خلال مشروع مدّر للدخل، يضمن لها دخلاً مستمراً، فقامت قطر الخيرية بترشيح أسرة هيلانة للاستفادة من برنامج التمكين الاقتصادي للأسر الفقيرة في فلسطين والذي تساهم قطر الخيرية بتمويله إلى جانب مساهمة البنك الإسلامي للتنمية، وتم من خلال هذا المشروع إنشاء بيت بلاستيكي بمساحة دونم واحد للأسرة، وساهمت الأسرة من طرفها بتوفير الأشتال وشبكة الرّي والأسمدة والمبيدات الحشرية. فقامت هيلانة وأبناؤها وزوجها بزراعة الأرض بأشتال الخيار، وينتظرون الآن قطف الثمار لتقوم ببيعها والاستفادة من العائد المادي.

من اليمن.. تجاوُز اليُتْم

بشير فضل طفل يمني، توفي أبوه بشكل مفاجئ مما قلَب حياة الأسرة رأسًا على عقِب، بدَت الأم كما لو كانت عاجزة عن التفكير وهي تندُب حظها العاثر في الرحيل المفاجئ لشريك حياتها. ففي بلدٍ يعيش نصف سكانه تحت خط الفقر، من الصعوبة أن تحصل هذه الأم على فرصة عمل لتوفير المأكل والملبس وتحقيق أحلام صغارها في استكمال مشوارهم التعليمي.

ذات يوم تلقت الأسرة مكالمة هاتفية تفيد بكفالة بشير في قطر الخيرية؛ كانت هذه الكفالة خلاصًا له من البقاء أسيرًا للشعور بمرارة اليتم والحرمان؛ مثلت الكفالة بوابة عبور للولوج نحو المستقبل، وتؤكد الأم أن هذه الكفالة كانت نقطة تحوُّل وفاتحة حياة جديدة.

كان دور قطر الخيرية من خلال هذه الكفالة تعويضًا نفسيًا عن شعور الحسرة بغياب الأب المُعيل، وأعاد هذا الحدث البسمة على وجوه أفراد الأسرة من جديد، فعلاوة على الرعاية المعيشية التي كان يتلقّاها بشير من خلال كسوتي العيد والهدايا العينية والمخصصات النقدية التي تُساهم في توفير بعض احتياجات الأسرة المعيشية؛ استفاد بشير من الرعاية التعليمية من خلال توفير احتياجاته الدراسية، وإلحاقه بعددٍ من دورات التأهيل والتدريب في مجال الحاسوب واللغة وغيرها من الدورات، كما استغل بشير التحاقه بحلقات تحفيظ القرآن الكريم فحفظ كتاب الله الكريم.

وإلى جانب تفوُّقه العلمي عُرِف بنشاطه الفاعل في الأنشطة والفعاليات التي تقام في محافظة عدن. أهَّله معدله المتفوق في الثانوية العامة للالتحاق بجامعة عدن لدراسة تخصص الطب البشري، ويدرس حاليًا في المستوى السادس.

موريتانيا.. رمز للإيثار

الشيخ مصطفى، إمام مسجد في حي شعبي في العاصمة نواكشوط، هو محل تقدير وإجلال من سكان الحي؛ لما يقدمه لهم من مساعدة وسعي حثيث في حوائجهم. وقد اعتاد الشيخ مصطفى ارتياد مكتب قطر الخيرية في موريتانيا لتقديم لائحة بأسماء المحتاجين في حيه ليستفيدوا من التبرعات. وفي إحدى الزيارات الميدانية للتعرف على أحوال سكان الحي، اطلعت قطر الخيرية على سكن الشيخ وأحواله المعيشية، وكانت المفاجأة صادمة، فالشيخ الذي يقدم يد المساعدة للآخرين يعيش ظروفا صعبة.

الشيخ مصطفى فى متجرة

يسكن الشيخ وأسرته الكبيرة المكونة من زوجة واثني عشر من الأبناء في 3 بيوت متهالكة أقامها على قطعة أرض صغيرة كان قد وهب نصفها كوقف لبناء مسجد الحي. أبناؤه لم يستطيعوا ارتياد المدارس لضيق ذات اليد، وحالة الأسرة تعكس مدى شظف العيش الذي يعانونه. في خضم سعيه لمساعدة سكان الحي انشغل الشيخ المصطفى عن حاجاته الخاصة، فكان من أولئك الذين قال فيهم الله عز وجل: "وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ".

وفي مبادرة طارئة قامت قطر الخيرية بتمويل متجر أهلي للشيخ مصطفى، وساعده ابنه الأكبر في مباشرة العمل فيه الشيء الذي أدى إلى نجاح المتجر، فكان بادرة خير على الأسرة التي تحسنت ظروفها المعيشية. كانت بوادر السعادة تلوح على وجوه أفراد الأسرة، أما سكان الحي فقد كانت سعادتهم وامتنانهم أكبر بتحسن ظروف إمام مسجدهم الذي ما فتئ يمد لهم يد المساعدة.

مساحة إعلانية