رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

14244

إلغاء حكم حبس متهم في جريمة خيانة أمانة

28 يونيو 2021 , 07:00ص
alsharq
قانون
الدوحة ـ الشرق

ألغت محكمة الجنح المستأنفة حكم محكمة أول درجة بحبس شخص أدين بجريمة خيانة أمانة، وحكمت ببراءته لعدم وجود دليل يقيني في ملف الدعوى.

تفيد الوقائع أنّ النيابة العامة أحالت شخصاً إلى محكمة الجنح لارتكابه جريمة تبديد مبلغ نقدي إضراراً بصاحب الحق، وطلبت معاقبته بموجب المادة 362 من قانون العقوبات.

تحكي ملفات القضية أنّ الشاكي أفاد قيام المتهم بخيانة أمانة لديه في مبلغ قدره 7600 ريال، حيث سلمه إليه الشاكي بموجب ايصال أمانة وماطل المشكو في حقه في رد المبلغ، وطالب الشاكي بحقه القانوني.

وأفاد المتهم في محاضر التحقيقات أنه مستأجر لدى الشاكي وأخذ منه إيصالات أمانة لأنه لم يكن يملك دفتر شيكات، ولم يستطع تسديد الأجرة لمدة 5 أشهر لأنه متوقف عن العمل.

وتنص المادة 362 من قانون العقوبات أنه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز 3 سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على 10 آلاف ريال كل من اختلس أو استعمل أو بدد مبالغ أو سندات أو أيّ مال منقول آخر إضراراً بأصحاب الحق فيه أو بواضعي اليد عليه، متى كان قد سلم إليه بناء على عقد وديعة أو إيجار أو عارية استعمال أو رهن أو وكالة.

وورد في حيثيات الحكم أن هذه الجريمة تشترط 3 أركان لتوافرها؛ ركن مادي وركن معنوي وعلاقة سببية بينهما، فالركن المادي للجريمة يفترض أن يكون سلم للجاني بمقتضى عقد من عقود الأمانة، وركن معنوي هو القصد الجنائي العام أيّ علم الجاني بأنّ المال الذي بين يديه غير مملوك له وإنما أميناً عليه ويتصرف فيه تصرفاً يخالف الأمانة.

ودفع الجاني بانتفاء أركان جريمة خيانة الأمانة وانتفاء الشروط الشكلية للإيصالات وأنّ هذه الإيصالات هي شيك ضمان وليست أداة وفاء، إضافة أنّ عقد الإيجار من عقود الأمانة، كما أنّ المتهم أقرّ بتسليم الشاكي لإيصالات الأمانة مقابل قيمة الإيجار وهي تحمل توقيعه ولم يطعن في الوقت ذاته في توقيعه بالتزوير.

وتعتبر الأدلة الواردة بأوراق الدعوى وإقرار المتهم قاطعة اطمانت لها المحكمة وثبت من خلالها تبديد المتهم المبلغ محل الدعوى، مما يؤكد إدانة المتهم.

وقضت محكمة أول درجة بحبس المدان لمدة أسبوعين وتغريمه مبلغاً قدره ألف ريال عما أسند إليه من اتهام، وأن يرد للشاكي المبلغ محل الدعوى وقدره 7 آلاف ريال يحصل عن طريق التنفيذ المدني.

وقد طعن المتهم أمام محكمة الاستئناف، طالباً إلغاء الحكم، والقضاء مجدداً ببراءته معللاً ذلك بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.

وتولت المحامية فوزية صالح العبيدلي الوكيل القانوني للمتهم الدفاع عنه، وإعداد مذكرة قانونية مشفوعة بالأدلة والأسانيد التي تؤكد براءة المتهم مما أسند إليه.

وورد في حيثيات الحكم أنّ محكمة الجنح المستأنفة أحاطت بأوراق الدعوى عن بصر وبصيرة، ورجحت دفاع المتهم، حيث إنّ ملف الدعوى خلا من دليل يفيد قيام الشاكي بتسليم المتهم أيّ مبالغ بناء على عقد من عقود الأمانة، كما أنّ الإيصالات الموجودة هي مقابل إيجار ومن ثمّ فإنّ المحكمة داخلها الشك والريبة في صحة إسناد التهمة للمتهم، وخلت الدعوى من دليل مقنع.

وقضت المحكمة ببراءة المتهم من التهم المسندة إليه.

مساحة إعلانية