رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

124

إصابات المرور تتصدر أسباب وفيات الشباب..

قانونيون يطالبون الأسر بالرقابة للحد من الحوادث

28 فبراير 2026 , 06:33ص
alsharq
❖ محسن اليزيدي

في الوقت الذي تستثمر فيه الدولة شبابها كأغلى مواردها للمستقبل، تبرز إحصائيات وزارة الصحة  لتدق ناقوس الخطر حول ظاهرة استنزاف هذه الثروة البشرية، حيث لا تزال حوادث المرور تتصدر قائمة الأسباب الرئيسية لوفيات الشباب في الفئة العمرية ما بين 15 و19 عاماً، 

الشرق.. في هذا التحقيق تفتح الملف للنقاش أمام المختصين وأولياء الأمور الذين أكّدوا أن واجب الآباء ليس شراء السيارات الفارهة للأبناء فقط متابعة كيفيّة استخدامها حتى لا يفقدونهم في حادث مفجع نتيجة القيادة بسرعة عالية أو نتيجة للرعونة وعدم الاحتراز، وأن الشباب هم ثروة هذا الوطن ومستقبله ويجب أن يتمّ تربيتهم وفقًا لهذا المفهوم وأن يتكاتف الجميع من أجل المحافظة عليهم، لافتين إلى أن تلك الحوادث أصبحت بالفعل ظاهرة تستدعي استنفار كل الطاقات والجهود بهدف وضع حدٍّ لها..

-  فهد المالكي: مسؤولية ولي الأمر قانونية ومجتمعية

أشار فهد المالكي إلى أن هناك جهودا مشكورة من الجهات المعنيّة في التعامل مع الحوادث المروريّة وقد شهدت خلال الأعوام القليلة الماضية بالفعل انخفاضًا ملحوظًا نتيجة لعدّة أسباب منها القوانين الرادعة التي وضعتها إدارة المرور ما أتاح لها إمكانية حجز السيارة لمدّة 6 أشهر، كذلك أجهزة الرادار التي تمّ نشرها بشكل كبير في مختلف أنحاء البلاد سواء على الطرق الداخليّة أو الخارجيّة وان التقرير الذي أعلنته وزارة الصحة مؤخرا عن زيادة نسبة الوفيات بين الشباب بسبب حوادث الطرق صادمة تعود اسبابها الى الرفاهية وعدم تحمل ولي الامر مسؤوليته القانونية والمجتمعية قبل ان يعطي ابنه الشاب سيارة يقودها على الطريق فمعظم حوادث الطرق سببها السرعة الزائدة واستخدام الجوال والتهور في القيادة والاستعراضات التي تنتهي بمأساة للسائق ومرافقيه والتسبب بحوادث مأساوية للآخرين الذين يستخدمون الطرق، وأنا كولي أمر ورب أسرة أرى أن الأب هو المسؤول الاول عن تلك الحوادث وتقع عليه مسؤولية مراقبة ابنه ومنعه من التنقل او التفسح بسيارة شاب طائش في السياقة او في سن لا يمنح فيه رخصة سياقة. وجزء من المسؤولية يقع على المؤسسات المجتمعية والتعليمية وذلك بتثقيف وتوعية النشء على احترام قوانين المرور والطرق وخطورة السرعة والتهور في الطريق. ونصح اولياء الامور في خطب الجمعة بعدم التسرع في اعطاء ابنائهم سيارات في سن غير قانوني.

- المحامي مبارك السليطي: مسؤولية أخلاقية على الوالدين

ولمعرفة وجهة نظر المختصين والقانونيين تحدثنا إلى المحامي مبارك السليطي وسألناه السؤال التالي: هناك شعرة فاصلة بين «إسعاد الابن» و»إهدائه أداة قتل»، إلى أي مدى يتحمل الآباء المسؤولية الأخلاقية والقانونية عندما يتجاهلون بوادر التهور لدى أبنائهم (مثل كثرة المخالفات) حتى تقع الكارثة؟ هل نبالغ إذا قلنا إن الإهمال التربوي في السلامة المرورية هو «قتل بطيء؟» أجاب المحامي مبارك: كما تفضلتم، فإن المسافة بين «إسعاد الابن» و»إهدائه أداة قتل» قد تكون دقيقة للغاية، لكنها تتلاشى تماماً متى ظهرت على الابن مؤشرات تهوّر واضحة أو استهانة بقواعد السلامة المرورية. عند هذه النقطة، تصبح المسؤولية الأخلاقية للوالدين سابقة على أي مسؤولية قانونية؛ فالوقاية هنا ليست خياراً بل واجب. ودور الأسرة يتمثل في التوعية الحازمة، والتنبيه، ووضع الضوابط، بل والمنع عند الضرورة، دون الاحتماء بتبرير «طيش الشباب»، فهذا التبرير لا يصمد أمام مأساة قد تودي بحياة الابن أو غيره، وأضاف المحامي مبارك السليطي أنه ومن الناحية القانونية، تثور المسؤولية بشكل أوضح إذا شجّع الوالدان أبناءهم على القيادة دون السن القانونية، أو قبل الحصول على رخصة قيادة، أو سمحوا لهم باستخدام المركبة بذريعة «التدريب»، فمثل هذا السلوك قد يرقى إلى مساهمة مباشرة في الخطر الذي قد تترتب عليه نتائج جسيمة، كما أشار المحامي مبارك الى انه لا نبالغ إذا وصفنا الإهمال التربوي في مجال السلامة المرورية بأنه «قتل بطيء»، فالسلامة المرورية ليست مسؤولية إدارة المرور أو مدارس تعليم القيادة فحسب، بل تبدأ من المنزل. 

- سعد الباكر: المسؤولية مشتركة

قال المواطن سعد الباكر إنه يجب قيام أولياء الأمور بمسؤولياتهم تجاه أبنائهم وفرض المزيد من الرقابة والمتابعة على سلوكيّاتهم للحدّ من حوادث السيارات التي تحصد أرواح عدد من الشباب وتصيب آخرين بإصابات خطيرة سنويّاً ومن وجهه نظري كولي أمر أرى أن قضية زيادة نسبة وفيات الشباب بسبب الحوادث المرورية يتشارك فيه المسؤولية القانونية والصحية والاجتماعية والإدارية عدة مؤسسات وجهات حكومية وخاصة وبالرغم من تقلص نسبة حوادث الطرق البسيطة في دولة قطر بصفة عامة والموثقة بإحصائيات رسمية لا انه ما زال هناك مجموعة من المستهترين الذين يقودون مركباتهم برعونة وفوضى تعرض انفسهم وتعرض الآخرين لحوادث مؤسفة، وأضاف سعد الباكر أن الأكثر إيلاما هو ذلك النزيف الوطني الذي ينهش من شباب بعمر الزهور منهم من قضى نحبه ومنهم من هو اليوم اسير الإعاقات المختلفة وقعيد الكرسي المتحرك نتيجة حوادث تفاصيلها محزنة وقد زاد الطين بلة انتشار ظاهرة غزو الدرجات النارية بصورة جيش مدجج بالمغامرات المرورية والتهور بالقيادة وسواء بالطرقات الرئيسية او بالأزقة والشوارع الداخلية، وبالنسبة للحد من الحوادث البليغة بين الشباب يفترض ادخال مادة اساسية للتوعية المرورية بمناهج التدريس تطبق من الصفوف الابتدائية مع التكثيف بالتعليم المرئي والمسموع وتخصيص برامج نوعية وجاذبة لتوعية الناشئة أيضا اصدار فتوى تحرم السياقة برعونة وأين دور الوعاظ والعلماء وخطباء المنابر ووسائل الإعلام.

- محمد العبدالله: تقرير «الصحة» يدق ناقوس الخطر 

أشار محمد العبدالله الى ان ما جاء في تقرير وزارة الصحة مؤشر خطير ويدق ناقوس الخطر ويتطلب تضافر الجهود المشتركة للحد من زيادة الحوادث المرورية التي تخطف زهرات شباب الوطن والمسؤولية الكبرى تقع على أولياء الأمور وأن غرس احترام القوانين يبدأ من القدوة التي يراها الأبناء في والديهم أثناء القيادة، وعلى الشاب في سن 15-19 أن يدرك أن السيارة وسيلة نقل وليست أداة للترفيه أو استعراض القوة. وغياب الوعي بخطورة «تشتت الانتباه» بالهاتف أو السرعة الجنونية يحول الشاب من طاقة لبناء الوطن إلى ضحية في سجلات الوفيات. والواضح ان اكثر نسبة الحوادث المرورية المميتة ضحيتها الشباب المراهقون دون السن القانونية وهذا يؤكد انهم يقودون سياراتهم بدون الحصول على رخصة للقيادة وهذا الخطأ يتحمله ولي الأمر بالدرجة الاولى فالتدليل الزائد باعطاء الابناء المراهقين سيارات دون حصولهم على رخصة قيادة جريمة في حقهم قبل ان تكون جريمة قانونية.

- خليفة العمادي: نزيف وطني بخسارة زهرات شباب الوطن

اكد خليفة العمادي أن التصدّي لظاهرة حوادث الشباب مسؤوليّة مشتركة بين عدّة جهات منها المنزل والمدرسة والمجتمع والمرور والجهات المسؤولة عن إنشاء الطرق، ولا يُمكن ان تستطيع إدارة المرور بمفردها مواجهة هذه الظاهرة بمعزل عن باقي تلك الأطراف حيث ان الإحصائية التي نشرت في التقرير صادمة فإلى متى يستمر هذا النزيف الوطني بخسارة زهرات شباب الوطن وانا كولي أمر أرى أنه من حيث المبدأ الشرعي والقانوني والأخلاقي يتحمل ولي الأمر المسؤولية المباشرة إذا سلّم سيارة لقاصر أو سمح له بالقيادة دون أهلية أو رقابة، لأن السيارة أداة خطِرة، وليست لعبة، ووليّ الأمر الذي يسلّم سيارة لقاصر بلا رقابة، على الأقل هو مقصّر في الأمانة، وقد يكون شريكاً في النتيجة إذا كان يعلم حجم الخطر

 وتجاهله.

وأضاف خليفة العمادي أننا نحن كأولياء أمور نتحمل الوزر الأكبر؛ فإعطاء مفاتيح السيارة لمراهق لم ينضج سلوكياً بعد، أو التهاون في مراقبة سرعته، هو تقصير مباشر. «البيت هو مدرسة القيادة الأولى». 

مساحة إعلانية