رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

730

الحوراني:بيئة الاستثمار بقطر جاذبة تدعمها التشريعات الإقتصادية

27 سبتمبر 2015 , 06:26م
alsharq
عواد الخلايلة - عمان

أشاد رجل الأعمال والاقتصادي الأردني الدكتور ماهر الحوراني ببيئة الاستثمارات في دولة قطر، ووصفها بالجاذبة "بسبب القوانين والتشريعات المتطورة التي تساعد على جذب الاستثمارات"..

وكشف الحوراني، والذي يملك (مع العائلة) عدداً من الاستثمارات في قطاع الفندقة والسياحة والتعليم والتعليم العالي في الأردن وغير ذلك من القطاعات الانتاجية كشركات الالبان، عن وضع الاستثمار في قطر على أجندة استثماراتهم القادمة في مجالاتها المتعددة.

وأشار الحوراني، في حديث لـ الشرق، إلى تراجع الاستثمار في العالم العربي في ظل الاحداث التي تعيشها بعض الدول العربية.. وقال إن "الاستثمار يكون في ظل الاستقرار والامان وهذا ما نشهده في قطر والاردن (على سبيل المثال) حيث الاستقرار يعمل على تنشيط الاستثمار", وإليكم نص الحوار:

لنتحدث بداية عن بيئة الاستثمار في الأردن وهل هي جاذبة للاستثمارات الخارجية؟

صحيح ان هناك عوامل جاذبة للاستثمار في الاردن من حيث الاستقرار والامان وهي من أهم العوامل التي تجذب المستثمرين الى جانب ان شعبنا الاردني شعب مضياف يحب أخوته العرب وكذلك توافر الايدي العاملة المدربة والمؤهلة وكذلك وجود نظام مصرفي متطور على اعلى المستويات يواكب التطور العالمي بشكل ممتاز، وهو ما يسهل على المستثمرين.. لكن للاسف المشكلة التي تواجه المستثمر غير الاردني هي التعامل مع القطاعات الحكومية المختلفة في ظل القوانين والتشريعات غير المتطورة في هذا المجال والتي تعتبر طاردة للاستثمار، فضلا عن الروتين والبيروقراطية التي يعاني منها معظم القطاع الحكومي والتي تحتاج لتغيير جذري في العقلية والسلوك وتتطلب تدريب فئة من الشباب بعقلية مختلفة على طرائق التعامل مع المستثمرين مع وجود قوانين وتشريعات جديدة تخدم عملية جذب الاستثمار ككل..

فيجب التفكير مليا بتخفيف الكلف الاساسية للاستثمار- وأعني بذلك – الرسوم والجمارك والضرائب وكلف الخدمات كالكهرباء والمياه والوقود وغيرها حتى يستطيع المستثمر عندما يحتسب كلفة مشروعه أن يحظى بربحية معقولة ويتشجع ويستثمر.. لأن رأس المال جبان .. فإذا شعر المستثمر انه لن يحظى بربحية معقولة فإنه سيبحث عن مناخ استثماري آخر... لذلك يجب على المسؤولين في بلدنا العمل على ايجاد حلول سريعة ومدروسة لحل معظم المشاكل التي تواجه المستثمرين وايجاد نافذة استثمارية فعالة.

كيف تصنفون الاقتصاد الاردني والمشاكل التي تواجهه؟

الاقتصاد الاردني يعاني من مديونية عالية تنعكس على جميع القطاعات.. حيث ان المديونية العالية تتسبب باقتطاع جزء من الميزانية للتسديد وبالتالي عدم الصرف باقتدار على القطاعات المختلفة مما يتسبب بخفض مستوى الانتاج وزيادة الخسائر وبالتالي زيادة المديونية.. واعتقد ان التعافي من المديونية يتم بالاعتماد على الذات وزيادة القدرة الانتاجية أولا ومن ثم جذب الاستثمارات للبلد والمحافظة على وجودها والعمل على عدم خروج الاموال للخارج وعدم هروب الاستثمارات والتخفيض من القروض الخارجية واللجوء الى التقشف وضبط النفقات والمصاريف في القطاعات الحكومية.

تنوون الاتجاه في استثماراتكم نحو قطر.. ما هي دوافعكم في ذلك؟

- الاقتصاد القطري اقتصاد قوي جداً وتشهد البلاد انتعاشاً اقتصادياً وهنالك بيئة جاذبة للاستثمارات بسبب القوانين والتشريعات التي تساعد على جذب الاستثمارات.

كما أن قطر اصبحت دولة متقدمة في مجال التعليم وبيئة جاذبة للاستثمار التعليمي.. وهذا الامر يشجعنا للاتجاه باستثماراتنا نحو الدوحة.

تملكون استثمارات كبيرة في قطاع التعليم ومن أبرزها جامعة عمان الاهلية، ومجموعة من المدارس.. تقييمكم للاستثمار في التعليم العالي في الوطن العربي في ظل ما تشهده المنطقة بعد الربيع العربي؟

هناك تراجع في هذا النوع من الاستثمار في ظل الاحداث التي تعيشها بعض الدول العربية .. لأن رأس المال جبان – كما ذكرنا- فالمستثمر عندما يضع أمواله للاستثمار يريد ناتجا.. وما حصل في سوريا وفي العراق وفي اليمن وغيرها من الدول العربية أثر سلبا على الاستثمار في قطاع التعليم العالي ..فالاستثمار يكون في ظل الاستقرار والامان وهذا ما نشهده في قطر والاردن (على سبيل المثال) حيث الاستقرار يعمل على تنشيط الاستثمار .

وبشكل عام نستطيع القول ان الاستثمار في التعليم العالي في الوطن العربي ضعيف ومنتجاته ضعيفة وعلى محوريه التعليم الحكومي والتعليم الخاص...

ففي المحور الاول نجد ان مردود الاستثمار في هذا القطاع يكاد لا يذكر لأن الدعم الحكومي للتعليم العالي ضعيف جدا وان الصرف المخصص والمرصود من الميزانيات لهذا القطاع يكاد لا يغطي كلف العملية التعليمية والتجهيزات والرواتب والاجور.. اما البحث العلمي فحدث ولا حرج .. فلا يزيد ما يصرف على البحث العلمي في معظم الدول العربية عن نسبة 2% من الميزانيات عدا السعودية بحدود 5% والاردن ايضا فوضع الدول العربية أسوأ من وضع الاردن في هذا المجال.. في حين ان اسرائيل تخصص من ميزانيتها أضعافاً مضاعفة لما تصرفه الدول العربية على البحث العلمي ... وطبعا هنا نستثني دولة قطر حيث اخذت مسارا خاصا بحيث تم تخصيص مبالغ ضخمة لدعم التعليم بكل جوانبه وكذلك البحث العلمي. فضلا عن فتح باب الاستثمار على مصراعيه عبر مجمع فروع الجامعات الاجنبية (سايبر سيتي) الى جانب التطلع لتكون قطر مركزا حيويا للتعليم في المنطقة والانطلاق من ذلك الى نشر التعليم والابحاث العلمية ومواكبة احدث التطورات العلمية في العالم.

اما المحور الثاني المتعلق بالتعليم الخاص والاستثمار فيه فقد أثرى القطاع الخاص التعليم والتعليم العالي سواء عبر المدارس الخاصة او الجامعات الخاصة وانتشل التعليم من الهاوية... وقد ضخت اموال كبيرة لتطوير هذا القطاع وقد تم دعم البحث العلمي ولكن ليس بالشكل المطلوب لأن البحث العلمي يحتاج لميزانية ضخمة لا يستطيع المستثمر تحمل كلفتها بدون مردود.. لذلك كان على الدولة انشاء صندوق لدعم البحث العلمي تدعمه الحكومة والقطاع الخاص ويتم من خلاله دعم البحوث العلمية .

مساحة إعلانية