رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

383

كابول تريد إسقاط جدران حماية الشخصيات رغم "الخوف"

27 يوليو 2017 , 02:10م
alsharq
كابول – فرانس برس

تنتشر في كابول جدران خرسانية لحماية الشخصيات بسبب مشاعر الخوف السائدة، لكن المدينة تريد رغم ذلك إزالتها لإعطاء القليل من الأمل والثقة للسكان، والتخفيف من زحمة السير الخانقة.

ومنذ مطلع الشهر، بدأت الحكومة بازالة آلاف الجدران المضادة للانفجارات التي تنتشر في العاصمة الافغانية، وترسم مواقع جغرافية معقدة وتجعلها أشبه بثكنة عسكرية.

لكن توقيت مبادرة السلطات الأفغانية في غير محله.

ولا تزال كابول تحاول النهوض من تفجير الشاحنة المفخخة التي أوقعت 150 قتيلا و400 جريح في 31 مايو في الحي الدبلوماسي، في أسوأ اعتداء منذ 2001.

وبحسب الامم المتحدة فان الهجمات والعمليات الانتحارية كتلك التي وقعت، الاثنين، في الحي الشيعي وأسفرت عن سقوط 26 قتيلا، جعلت من كابول إحدى مناطق البلاد الأكثر خطورة على المدنيين منذ يناير.

وقال نجيب الله الوكوزاي، المسؤول عن الحملة في البلدية "بالنسبة إلى السكان هذه الجدران تجعل من المدينة ساحة حرب.. وانشأ الرئيس لجنة مكلفة تنظيم عملية جمعها والسكان يدعموننا ما سيساهم في التخفيف من زحمة السير الخانقة".

وأضاف "لن يكون هناك أي إستثناء إلا للسفارات والمقار الرسمية".

وتابع "أن الذين يرغبون سيتمكنون من الحفاظ على جدرانهم داخل مساكنهم".

ويجهل الوكوزي طول وعدد الجدران الإجمالي، لكن في حيه وحده أكثر من ثلاثة آلاف علما أن في كابول 12 حيا.

أما مقر قوة ايساف الدولية للمساعدة التي نشرها حلف شمال الاطلسي فتحيط به أكثر من ثمانية آلاف جدار.

وجمعت حتى الآن 900 جدار، أمام مقار برلمانيين ومسؤولين سياسيين أو عسكريين ورجال أعمال أقاموا هذه الحواجز الأسمنتية من دون ترخيص.

وصباحا، أزال مهندسون من البلدية بواسطة رافعات وشاحنات وتحت حماية امنية جدرانا تزن طنا وأكثر، ووضعت حوالى 12 منها على شاحنة متوقفة أمام مقر وزير العدل.

ووضع غلام داود غاموغوسار، كرسيا من البلاستيك وهو يحمل زهرة وكوبا من الشاي ليجلس ويشاهد ما يحصل.

ولهذا المجاهد السابق في الحرب ضد السوفيات متجر صغير في الشارع، وقال "إنه مسرور لاتخاذ قرار ازالة هذه الحواجز.. لقد ولدنا أحرارا لنعيش أحرارا دون حواجز".

وقال الشاب يمى رايين "هذه الجدران لا تفيد بشيء.. واذا قطعتم الطرقات سيعلق عدد أكبر من الاشخاص في حال وقوع انفجارات".

تجارة مربحة

حلت هذه الجدران مكان أكياس الرمل التي كانت تستخدم في العام 2000، من بغداد إلى كابول حيث ينتشر الأميركيون في مناطق غير آمنة تم استبدالها بالسواتر الترابية والحاويات المقلوبة، التي نشرت في وسط مدينة بيروت أو ساراييفو في التسعينات.

وتبين أن هذه التجارة مربحة أكثر تماما كتجارة بيع أكياس الحصى للحماية من انفجارات السيارات المفخخة.

وقال مصطفى شريفي، صاحب "بيروج لوجيستيكس سرفيسز" الذي تعامل مع عدة سفارات ومؤسسات "بدأنا نشاطنا في 2006 وحتى 2012 كانت هذه التجارة مربحة جدا".

وأضاف "كنا ننشر حوالى ألف جدار كل شهرـ وكان الطلب عليها كبيرا من قبل الجميع.. من النواب وحتى أصغر موظف حكومي كانوا جميعا ينشرون هذه الجدران أمام منزلهم".

ويراوح سعرها بحسب الحجم والنوعية من 380 دولارا إلى أكثر من ألف.

وقال المقاول "بما إن الحكومة لا تطبق الإزالة على السفارات أو قوة إيساف، لن يكون لهذا القرار أي وقع حقيقي".

حتى أن "المنطقة الخضراء"، الحي الذي تنتشر فيه الحواجز والاسلاك الشائكة المحظورة على الأفغان العاديين، أخذت تتسع.

ولن يعيد قرار السلطات إلى أحمد خان الاستاذ المتقاعد ذكرياته السابقة عن كابول. وقال "كانت مدينة جميلة كنا نتوجه من ساحة أريانا (اليوم مقر السي آي ايه) إلى وسط المدينة مرورا بالقصر الرئاسي ولم يكن أحد يوقفنا.. لا يمكنني حتى أن أتصور بأننا سنعود الى تلك الأيام".

وعزز الحلف الاطلسي دفاعاته وضاعف نشر الجدران الخرسانية في الحي الراقي، حيث كان يلهو أطفال الأثرياء بالطائرات الورقية.

مساحة إعلانية