رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

526

سيناتور أمريكي لـ الشرق: نشكر قطر والشركاء الإقليميين في دعم مسار وقف العنف

27 يونيو 2024 , 07:00ص
alsharq
الحرب على غزة انحرفت عن مسارها
❖ واشنطن- زينب إبراهيم

أكد السيناتور جاك ريد رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي ان رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو سيس قضية الأسرى وقضايا أخرى لمصالحه السياسية، وهناك مخاوف داخلية في القوات الإسرائيلية بشأن قيادة نتنياهو خاصة النتيجة النهائية لحرب غزة، موضحا أنه يعتقد أن نتنياهو فشل في تحقيق الإفراج عن الأسرى، إن هذه الحرب الإسرائيلية على غزة انحرفت عن مسارها بكل وضوح وتستوجب تصحيح مسارها العسكري بصورة كاملة بما يخدم المصالح الأمنية والإستراتيجية ليس لأمريكا وحدها ولكن أيضاً لإسرائيل وقطر ومصر والحلفاء الإقليميين، إن هذا النهج الذي تدشنه إسرائيل عسكرياً في فلسطين يرجعنا إلى تذكر أهمية التعلم من الدروس الاستراتيجية والتكتيكية التي اكتسبتها الولايات المتحدة بشق الأنفس من العراق وأفغانستان، جانب آخر واضح يجب أن نقوله بشجاعة هنا في الكونغرس بأن سياسات رئيس الوزراء نتنياهو الفاشلة وسعيه اليائس إلى السلطة كان سبباً في خلق قدر كبير من الوضع المأساوي الذي نشهده اليوم وهناك خطوات عملية تستطيع إسرائيل أن تتخذها لمعالجة هذه القضايا ووقف هذه المأساة المتجددة، ولا تحذو النهج نفسه الذي قامت به أمريكا بخطأ واضح بغزو أفغانستان والعراق التي لم يكن لها أي دور في هجمات سبتمبر، وللأسف الغضب السياسي والحزن عقب الفواجع من شأنه التأثير السلبي على الخيار العسكري وهو للأسف ما نخاف تكراره بالمشهد في غزة.

    مفاوضات الدوحة

ولفت ريد في تصريحاته لـ "الشرق" إلى أن العملية السياسية التفاوضية في الدوحة تطلبت قدراً عالياً من الدبلوماسية الشاقة، وناقشت تلك الجهود وأهمية خفض التصعيد مع سعادة سفير دولة قطر بواشنطن الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني، ونشكر جهود قطر ومصر وغيرهما من الحلفاء والشركاء الإقليميين في دعم هذا المسار الذي لا بد له أن ينتهي بوقف العنف والعودة الآمنة للرهائن وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية، وتعزيز القدرة على توصيل المساعدات بأمان إلى شعب غزة، جانب آخر أن الآلية العسكرية الإسرائيلية تصطدم بتحديات أكبر خاصة فإن إسرائيل بهذا النهج تصطدم بمخاوف إنتاج المزيد من الإرهابيين بدلاً من القضاء عليهم، فهل تستطيع أن تتخيل شاباً في الخامسة عشرة من عمره فقد أصغر أشقائه وأمه وأبيه وجديه؛ إلى أين سيتجه غضبه وغضبه وحزنه العميق؟ هذه هي الأزمة الحقيقية التي يجب وضعها في الاعتبار.

    انقسام سياسي

وأكد ريد أن إسرائيل تعاني من انقسام سياسي كان سبباً في إضعاف الأمن القومي الإسرائيلي بالأساس، فمنذ عودة رئيس الوزراء نتنياهو إلى السلطة في عام 2022 وهو يواجه اتهامات بالفساد ومحاكمة جنائية تلوح في الأفق، وإن ائتلافه السياسي الضيق هو الحكومة الأكثر يمينية ومحافظة في تاريخ إسرائيل، لقد واصل توضيح أنه لن يدعم أبدا حل الدولتين، وفي محاولة يائسة للبقاء في السلطة، شجع نتنياهو أعضاء اليمين المتطرف في ائتلافه، ولم يسمح فقط للمواقف المتطرفة بأن تصبح أهدافا معلنة لإدارته - بل زود أعضاء اليمين المتطرف في ائتلافه بوزارات يمكنهم من خلالها تنفيذ أجنداتهم، لقد حارب وزير ماليته، بتسلئيل سموتريتش، طوال حياته المهنية لتوسيع سيطرة المستوطنين في الضفة الغربية، والآن لديه السيطرة على استئناف المدفوعات للسلطة الفلسطينية، كما أدين وزير الأمن الوطني، إيتامار بن جفير، بثماني تهم على الأقل، بما في ذلك دعم منظمة إرهابية والتحريض على العنصرية، وفي مواجهة اتهامات جنائية موجهة إليه، عمل نتنياهو على إضعاف النظام القضائي الإسرائيلي بشكل كبير لصالحه، وقد فعل ذلك على الرغم من احتجاج مئات الآلاف من الإسرائيليين في الشوارع، وقد فعل ذلك على الرغم من اعتراضات جنود الاحتياط الإسرائيليين، الذين رفضوا الالتحاق بواجباتهم احتجاجا على الطريقة التي من شأنها أن تؤدي بها هذه التغييرات إلى إضعاف الديمقراطية الإسرائيلية، وقد فعل ذلك على الرغم من تحذيرات وزير الدفاع يوآف غالانت من أن جيش الدفاع الإسرائيلي سوف يضعف نتيجة لذلك، ولقد أضيف إلى هذا المزيج السام والمزعزع للاستقرار استراتيجية نتنياهو في التعامل مع حماس.

فلسنوات، عمد إلى دعم حماس كوسيلة لضمان عدم نجاح حل الدولتين. ففي عام 2012، قال نتنياهو للصحافة الإسرائيلية إنه «من المهم الحفاظ على قوة حماس، كثقل موازن للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية». ولم يكن الأمر مجرد ثقل موازن، بل كان يعلم أن وجود حماس في السلطة في غزة يعني أن حل الدولتين لن يكون ممكنا أبدا. وتضمنت هذه الاستراتيجية لدعم حماس أيضا السماح لحماس بتلقي حقائب شهرية مليئة بالنقود. وقد ألقى وزير الدفاع السابق لنتنياهو، أفيجدور ليبرمان، باللوم على هذا التكتيك باعتباره مهد الطريق بشكل مباشر لهجمات السابع من أكتوبر العام الماضي.. إن سعي نتنياهو الطويل والمتواصل إلى البقاء السياسي والسلطة يغذي الآن استراتيجيته في الحرب في غزة. ولقد لفت انتباهي أن استراتيجيته، وليس استراتيجية إسرائيل؛ ومستقبله، وليس مستقبل إسرائيل، هو العامل الأهم الذي يلعب دوراً في هذه الحرب!

مساحة إعلانية