رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

3208

مواكب العلم والعلماء..مخطوط حبيب السير

27 يونيو 2015 , 01:17م
الشرق
الدوحة - بوابة الشرق

مواكب العلم والعلماء

حلقات يكتبها : الدكتور إبراهيم إسماعيل

الحلقة : الحادية عشرة

مخطوط حبيب السير في أخبار أفراد البشر المعروف اختصاراً باسم حبيب السير هو كتاب تاريخ فارسي، صنفه غياث الدين خواند مير في عام 927هـ مكتوب بالحبر الملون الداكن على ورق مقاس 38,7 في 23,8 وبه لوحات بديعة وموجود لدى جالير أرثر .م ساكلر تحت رقم 201/ 1986 وتوجد من الكتاب نسخة في دار الكتب المصرية، والكتاب هو تلخيص لكتاب روضة الصفا لجده مير خواند المتوفى مع بعض الإضافات، وهو تاريخ عام مشهور وسجل الحوادث منذ ابتداء تاريخ البشر حتى وفاة السلطان اسماعيل الصفوى سنة 930 هجرية فى ثلاثة مجلدات، واختصر كتاب روضة الصفا سنة 905 هجرية فى مؤلف يسمى خلاصة الأخبار.

هذه الصورة المأخودة من إحدى صفحات المخطوط هي لحفل تنصيب خسرو أنو شروان ملكا وهو من سلالة الساسانيين الذين كانوا يحكمون إيران عند وصول الفتح الإسلامي، بينما تعطي ملابس الأفراد وطراز الأثاث والزخارف صورة عن حياة البلاط في إيران في أواخر القرن السادس عشر .

اهتم الرسام الذي قام بنسخ هذا المصنف بإبراز تنوع الكسوات الجدارية المؤلفة من مربعات الفسيفساء ذات النقوش الهندسية، ويظهر بشكل خاص - مما هو نادر في المنمنمات - المقرنص الذي يغطي سقف الإيوان، ويطلق تعبير المقرنص على شكل من البناء المجسم يسمح بتحويل سطح دائري عبر تنضيد عناصر على شكل أقواس قوطية فوق بعضها البعض تدعى هذه الأشكال أحيانا بالهابطة وهي من خصائص العمارة الإسلامية وقد ظهرت المقرنصات في القرن الحادي عشر وتشاهد في الأبنية المصنوعة من الآجر غير المطبوخ أو المطلي بالمينا، كما في الأبنية الحجرية .

وجاء في كشف الظنون: «حبيب السير في أخبار أفراد البشر – كتاب تاريخ فارسي، لغياث الدين بن همام الدين المدعو بخواند أمير، وهو مصنف تاريخ كبير من الكتب الممتعة المعتبرة»

والمؤلف هو خواند مير (881 - 942 هـ) مؤرخ وشاعر، وهو سبط مير خواند مؤلف روضة الصفا، واسمه بالكامل غياث الدين محمد بن همام الدين حميد الدين، وقيل محمد بن محمود بن محمد البلخي الشيرازي الهروي، المعروف بخواند مير، عاصر الأمير علي الشيرنوائي وحظي لديه، وفي عام 932 هـ رحل إلى هراة وتقرب من الملك بابرشاه وابنه همايون شاه، وتوفي في الهند أثناء سفره إلى گجرات سنة 942 هـ، ودفن في دلهي، وقد طبع الكتاب في الهند في مجلدات، وطبع في طهران سنة ١٢٧١ هـ.

وجِدُّ هذا المؤلف لأمه هو همام الدين محمد بن برهان الدين محمد خاوند شاه ابن السيد كمال الدين محمود مؤلف "روضة الصفا " ، وكان من الاشراف من أسرة تتصف بالعلم والتقوى، وقد حصل ميرخوند المعارف المتداولة فى عصره وأبدى مهارة فائقة فى علوم المعقول والمنقول، لكنه برز فى فنَّيْ التاريخ والإنشاء ووصل فيها إلى درجة يعجز عن وصفها البيان كما يتضح في كتابه، وقضى أغلب أيام حياته فى بلاط الأمراء والسلاطين التيموريين، وكان من المقربين للسلطان حسين بايقرا والأمير علي شرنوائى .

مساحة إعلانية