رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

460

العبيدي: مليار دولار حجم الاستثمارات القطرية في تونس

27 يونيو 2015 , 03:55م
alsharq
وليد الدرعي

كشف السيد خليل العبيدي المدير العام لوكالة النهوض بالاستثمار الخارجي التونسية عن بلوغ حجم الاستثمارات القطرية في تونس نحو 2 مليار دينار (مليار دولار)، مما يمثل 10.64 % من اجمالي الاستثمارات الاجنبية في تونس، ولفت إلى توفير هذه الاستثمارات نحو الف فرصة عمل.

ودعا العبيدي في حديثه لـ الشرق المستثمرين القطريين إلى الاستثمار في مشروع ميناء المياه العميقة في منطقة النفيضة — الوسط الشرقي لتونس — والذي من المتوقع ان يتم الاعلان عن طلب العروض المتعلقة به في الفترة القليلة القادمة، وأضاف:" ادعو المستثمرين القطريين للاستثمار في مشاريع الطرق السريعة في تونس وبناء المدن الاقتصادية".

وتشمل الاستثمارات القطرية في تونس عديد القطاعات على غرار القطاع السياحي والاتصالات.

وقال ان مؤتمر الاستثمار الذي عقد في تونس تحت شعار" استثمر في تونس.. استثمر في النجاح " يعتبر من أقدم المنتديات في تونس والمنطقة وبلغ في العام الحالي نسخته السابعة عشرة وهو مؤتمر حضره نحو 1500 مشارك من 50 جنسية من مختلف دول العالم، قائلا:" لقد شهدت النسخة الحالية ولأول مرة مشاركة دول مثل الصين والبرازيل وعديد الدول الإفريقية".

وأشار مدير عام وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي إلى أن المؤتمر كان فرصة لتقديم النظرة الجديدة والاصلاحات العميقة التي تقوم بها تونس وامكانات الاستثمار في تونس والقيام بشراكات وجها لوجه بين المستثمرين التونسيين ونظرائهم الاجانب.

تنوع فرص الاستثمار

وقال ان تونس تقدم جملة من فرص الاستثمار، مشيرا إلى ارتكاز هذه الفرص الاستثمارية على جملة من العناصر أبرزها توافر الكفاءات التونسية إلى جانب موقع تونس في جنوب المتوسط وعمقها الافريقي والعلاقات مع الدول العربية مما يجعل تونس بوابة استثمارية في المنطقة المتوسطية والعربية والافريقية.

وأوضح أن تونس لديها قدرات تنافسية كبرى في صناعة مكونات الطائرات والسيارات والطاقة المتجددة، ونقل الخدمات خارج بلاد المنشأ، قائلا:" تعتبر تونس ثاني مصدر لمكونات السيارات لأوروبا، كما يوجود في تونس مشروع كبير لمكونات الطائرات الايرباص ".

وزاد:"إن الفرص متوافرة أيضا في قطاعات الصناعات الغذائية والتكنولوجيا والصناعات الصيدلانية".

وقال ان تونس نجحت في بداية السنة الحالية في رفع نسبة الاستثمارات الأجنبية بنحو 85 % مقارنة بالسنة الفارطة، وان عدد الشركات الأجنبية ارتفع إلى 3550 شركة، قائلا:" هناك مؤشرات جيدة جدا في الربع الاول من عام 2015 ".

من جهته أكد السيد مبارك راشد السحوتي رئيس مجلس ادارة الشركة القطرية التونسية للصناعات الغذائية أهمية مناخ الاستثمار في تونس واصفا اياه بالمشجع.

وقال ان مشاركة الشركة القطرية التونسية والتي تأسست في عام 2000، والتي كان دورها مقتصرا على توريد التمور، وزيت الزيتون، توسع نشاطها منذ ثلاث سنوات وتغيرت استراتيجية الشركة لثقتها في المنتج التونسي وجودته واسعاره المقبولة.

وقال ان تواجد المنتج التونسي في الأسواق الأوروبية يؤكد جودته ومواصفاته العالية، لذلك نسعى لتنويع وارداتنا من هذه المنتجات ولذلك ادخلنا عشرة منتجات إلى قطر وقد لاقت رواجا جيدا دون القيام بمجهود ترويجي يذكر.

وشدد على أن الشركة تحرص على التواجد اكثر في السوق التونسي ومن المتوقع التنوع في قائمة المتعاملين معها. ولفت إلى أن شركة حصاد تبحث عن الفرص في كل مكان ومن بينها تونس.

إصلاحات لدفع النمو الاقتصادي

تعمل تونس حاليا على استعادة الحركة الاقتصادية ودفع نسق إحداث مواطن الشغل، ويعد ارتفاع النمو، وخلق فرص العمل عاملا أساسيا في زيادة الثقة في الاقتصاد التونسي، وهو ما سيسهم في ضمان الاستقرار السياسي والاجتماعي وخلق ظروف الازدهار الاقتصادي. وفي هذا الإطار، تم إعداد جملة من الإصلاحات من شأنها أن تجعل من تونس واجهة بارزة لاستقطاب الاستثمارات، من خلال منح الفرصة لكل مستثمر أجنبي أو تونسي للمساهمة في بناء تونس جديدة، تونس ديمقراطية، تونس البلد الضامن للتنمية الشاملة والتوزيع العادل للثروات والحريصة على توفير العيش الكريم لشعبها.

وقصد بلوغ الازدهار الاقتصادي والاجتماعي المنشود والمرتبط مباشرة باستعادة النمو ودفع نسق الاستثمار، فإن الحكومة تعمل على وضع الإصلاحات الضرورية لإرساء الحوكمة الرشيدة في تسيير شؤون الدولة.

فخلال الأربع سنوات الأخيرة، حققت تونس تقدما ملحوظا وفريدا من نوعه في مجال إرساء الحوكمة الرشيدة. وفي هذا الإطار، اتخذت الحكومات التي تعاقبت على السلطة بعد 14 يناير العديد من الإجراءات للغرض، أعطى بعضها نتائج ملموسة وحينية ويتطلب البعض الآخر منها القليل من الوقت لبلوغ الأهداف المنتظرة.

وتم تحقيق تقدم ملحوظ في مجال الشفافية الإدارية والترتيبية، حيث أصبح النفاذ إلى المعلومة حقا مكتسبا وتم تضمين حق الملكية في تونس. هذا ولوحظ تحسن كبير في مجال احترام تنفيذ العقود المبرمة من خلال مكافحة المحسوبية والفساد والرشوة، وذلك بفضل يقظة المجتمع المدني ودسترة حرية التعبير والإعلام. وتجدر الإشارة إلى أن استغلال الموارد العمومية أصبح خاضعا للرقابة الدقيقة من خلال تحديث منظومة التصرف في المالية العمومية، مع العمل بتوصيات هياكل الرقابة.

إعادة هيكلة القطاع المصرفي وتطوير السوق المالية

اتخذت الحكومة منذ سنة 2011 سلسلة من الإجراءات للحد من المخاطر التي تهدد القطاع. وقد تم تعزيز الإجراءات التنظيمية، الرقابة على المصارف وتطبيق القواعد الاحترازية، ومع ذلك، مازالت الحاجة إلى تدابير إضافية لفائدة القطاع المصرفي وخاصة البنوك العمومية، بغية استعادة انتعاشه حتى تتمكن المؤسسات المالية للقطاع من التحول نحو مرحلة جديدة من التحديث والتطوير.

وتم الانتهاء من عمليات التدقيق الخاصة بالبنوك الكبرى. ومن خلال هذا التدقيق، تمكنت الحكومة من وضع استراتيجية شاملة لتمويل الاقتصاد من خلال إعادة هيكلة جميع المؤسسات المالية والمصرفية التي هي تحت إشرافها. وحددت السلطات التونسية سيناريوهات تتعلق بفتح رؤوس أموال البنوك العمومية قصد تمكين شركاء استراتيجيين من المساهمة في رأس المال في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص. ومن المرشح أن يتم الحفاظ على البنك الوطني الفلاحي بهدف مواصلة الدولة لدعم القطاع الفلاحي الذي يعتبر استراتيجيا.

مجلة جديدة للتشجيع على الاستثمار

تعمل الحكومة على تحسين مناخ الاستثمار في تونس: وذلك بهدف دعم النمو وخلق فرص عمل بالعدد والنوعية الكافية. وتلتزم الحكومة بتنفيذ إصلاحات هيكلية مهمة لتحسين مناخ الأعمال في تونس، وجعل تونس واحدة من الواجهات الأكثر قدرة تنافسية في محيطها المتوسطي، كانت تونس دوما قادرة على إيجاد بيئة ملائمة للاستثمار الخاص وعلى تنمية الأنشطة الموجهة للتصدير، وتعتبر هذه البيئة ركيزة للقدرة التنافسية لاقتصادها حيث تصنف دوليا أمام أغلب بلدان المنطقة وهي نتيجة لسلسلة من الإصلاحات الهيكلية التي اعتمدتها في سياق عضويتها في العديد من المنظمات الدولية ومع شركائها الاقتصاديين (كالاتحاد الأوروبي وشمال افريقيا والعالم العربي... )

وستكون مجلة الاستثمار الجديدة جاهزة خلال شهر نوفمبر المقبل وستكون مجلة مبسطة اكثر ما يمكن وتركز خاصة على كل ما يهم التنمية الجهوية وكل ما يتعلق بالتشغيل والمشاريع التي توفر اليد العاملة بالاضافة الى اعتماد الحوكمة الرشيدة ضمانا للمستثمرين الاجانب والتشجيع على الاستثمار في تونس.

تخفيف أعباء الإجراءات الإدارية والتنظيمية

تم وضع برنامج لتبسيط الأنظمة والإجراءات الإدارية سنة 2012 وتم التسريع فيه خلال سنة 2014. وسيستمر هذا البرنامج ليشمل جميع المؤسسات العمومية. كما تم تعديل أكثر من 100 إجراء إداري بتبسيط البعض منها وحذف البعض الآخر.

تحسين سوق الشغيل وتوفير اليد العاملة المختصة عن طريق إجراء إصلاحات شاملة للنظام التعليمي، ويقترح خصوصا إدراج دروس إدارة الأعمال والإعداد للحياة المهنية على نطاق واسع في الجامعات وغيرها من مؤسسات التعليم العالي، بهدف تحسين سوق الشغل للخريجين وتشجيعهم على خلق مشاريعهم الخاصة، تحديد الطلبات المتعلقة بالمؤهلات المهنية غير المتوافرة في سوق الشغل ووضع برنامج تكوين خاص، وذلك مع المؤسسات الاقتصادية، قصد تلبية احتياجاتها في أسرع وقت ممكن، تقييم نجاعة برامج دعم التشغيل بالشراكة مع القطاع الخاص والتركيز أساسا على البرامج الأكثر فاعلية في خلق مواطن شغل، تقييم أهمية بعض قوانين مجلة الشغل وخاصة تلك التي يمكن أن تعوق الانتداب مع دراسة إمكانية تعديلها.

البنية التحتية

تعتبر جودة خدمات البنية الأساسية الاقتصادية من نقل وخدمات لوجستية، وطاقة، ومياه، واتصالات، أمرا ضروريا للاستثمار والرفع من القدرة التنافسية. وقد اكتسبت تونس بفضل الجهود المتواصلة بنية تحتية اقتصادية متطورة. واتخذت الحكومة جملة من التدابير التي من شأنها أن تسرع في تعزيز هذه المكتسبات ومعالجة أوجه النقص الحاصل خلال الفترة الانتقالية.

في مجال الاتصالات، تم اعتماد برنامج لتجهيز كامل البلاد التونسية ببنية تحتية رقمية ذات سرعة تدفق عالية في إطار الاستراتيجية الجديدة «تونس الرقمية » وهو ما سيتم إنجازه بالشراكة مع القطاع الخاص. كما سيتم رفع القيود التنظيمية للبنية الأساسية الرقمية تدريجيا بالتوازي مع تحرير الاتصالات الدولية الذي تم الشروع فيه من منذ سنة 2012، مما يسهم في تعزيز المنافسة وخفض التكاليف.

في مجال الخدمات اللوجستية والمينائية: اتخذت وزارة النقل العديد من الإجراءات تخص الميناء الرئيسي )ميناء رادس حيث تتركز غالبية عمليات الاستيراد والتصدير، كما تم اتخاذ جملة من القرارات المهمة على المدى المتوسط، تخص: تطوير منطقة للخدمات اللوجستية بالقرب من ميناء رادس في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، ويتم حاليا تقييم العروض المتعلقة بالمشروع. كما تم منح الموافقة لمؤسسة خاصة لتطوير منطقة لوجستية من أعلى مستوى بضواحي تونس، وتم إصدار طلب عروض لبناء مستودع للحاويات.

أما تركيز التجهيزات وإدارة المستودع، سيتم منحه لمستثمر خاص في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وعلى المدى البعيد، سيتم بناء واستغلال ميناء بالمياه العميقة ومنطقة للخدمات اللوجستية في منطقة النفيضة وذلك في إطار الشراكة بين القطاع العام والخاص وقد تم إعداد دراسات الجدوى للمشروعين.

وتتركز الجهود على تحسين إدارة وتشغيل المرافق الحالية. وفي مجال النقل الجوي، بلغت المفاوضات حول تطبيق نظام السماوات المفتوحة مرحلتها الأخيرة. أما في مجال الطرقات، فتعتبر شبكة الطرقات بتونس متطورة نسبيا من حيث تغطيتها لعديد المناطق وربطها مقارنة مع العديد من البلدان في المنطقة. هذا وستتركز الجهود على استكمال الأشغال الحالية لثلاثة طرقات تربط بين الشمال والجنوب والشمال الغربي (الجزائر)، والانطلاق في بناء شبكة من الطرق السريعة التي تربط المناطق الداخلية والمراكز الاقتصادية الساحلية، مواصلة تحسين وصيانة الشبكة الوطنية للطرقات كأولوية للحفاظ على وظيفتها في إسداء الخدمات بمستوى عال من الجودة.

الشراكة بين القطاعين العام والخاص

إضافة إلى المساهمة في تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص في التجديد التكنولوجي وتحسين التصرف، ومع إدخال الإصلاحات في مجالات الطاقة والموانئ والمطارات ومعالجة النفايات ومياه الصرف الصحي، ستسهم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تخفيف الضغط على المالية العمومية وتكريس جهود الدولة لتمويل الخدمات العمومية والاجتماعية.

مساحة إعلانية