رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

725

"بوكو حرام" تدمر باما النيجيرية وتملأ شوارعها بالجثث

27 مارس 2015 , 02:48م
alsharq
باما - وكالات

الدمار واضح للعيان من الجو، في باما، ثاني أكبر مدينة في ولاية بورنو شمال شرق نيجيريا، باتت سطوح الصفيح المثقوبة تستند على الأنقاض المتفحمة لزوايا الجدران المسودة.

أما على الأرض، في الشوارع المغبرة التي شهدت عمليات الجيش النيجيري في منتصف مارس الجاري، لطرد "بوكو حرام" من المدينة، فتبدو المشاهد المقرونة بالروائح النتنة، أسوأ بكثير، فعشرات الجثث تتناثر على الأرصفة في كل أنحاء المدينة.

الجثث بكل مكان

وقال المواطن عبد الملك ياكوبا، "ترى الجثث في كل مكان". مضيفا، "عندما تمشي في المدينة، ترى الجثث، قتل عدد كبير من الناس".

ولم يجد الجنود الذين اعتادوا على خوض المعارك تفسيرا لهذه المجزرة الكبيرة.

وقال اللفتنانت كولونيل أبو بكر هارونا، "لا اصدق أن بشرا يفعلون هذا ببشر آخرين". مضيفا، "انظر إلى الجسر، فهو مغطى بالجثث، في المدينة نرى جثثا في كل أنحائها، وحيال هذا الأمر لا تستطيع أن نقول إلا لماذا؟ وكيف؟".

يلاحق الجيش النيجيري متشددو "بوكو حرام"

وفي ظل الخلافة التي أعلنتها بوكو حرام بعدما استولت على المدينة في سبتمبر الماضي، "باتت باما جحيما"، كما قالت في منتصف مارس الجاري، جوماي مؤمني التي فرت مع أبنائها الـ4 إلى مايدوجوري، عاصمة الولاية، بينما كان الجيش يقترب.

وقال عدد كبير من الأشخاص إن النساء اللواتي أرغمن على الزواج من مقاتلين متشددين، عمد "أزواجهن" إلى قتلهن قبيل المعركة في المدينة، للحفاظ على "طهارتهن".

لذلك ترى في الشوارع جثث عشرات النساء، ولم تشأ بوكو حرام أن تترك لهن أي فرصة لاحتمال الزواج من رجال لا يؤمنون بعقيدتها المتطرفة، كما قال السكان.

تشريد سكان باما

ويقيم اليوم في مخيم عشوائي في ضواحي مايدوجوري، القسم الأكبر من حوالي 7500 شخص هربوا من باما.

لكن جميع السكان لم يغادروا باما، فالذين بقوا يفترشون الأرصفة، على الأرض المحروقة، مع أغراضهم، كسجادة الصلاة والأكياس وصفائح البنزين والماء. واحتمى آخرون من الشمس اللاهبة في ظل سيارة متفحمة وينظرون إلى الدبابات المارة.

وبالقرب من دبابة متوقفة على الرمل، يجلس جنود بإعياء على كراسي من البلاستيك.

وقال اللفتنانت كولونيل أبو بكر هارونا، "كانت معركة رهيبة". مضيفا، "بذلنا كل ما في وسعنا لنتأكد من أننا طردنا إرهابيي بوكو حرام من باما". موضحا، "وبفضل الله سنحبط جهودهم للعودة إلى باما".

وما زال الأمن الهاجس الرئيسي للجنود والناس، فبوكو حرام هربت في الواقع، لكن لا يستطيع أحد أن يقول إلى أين.

وعمد الجنود إلى تكبيل 3 رجال ألقي القبض عليهم لدى محاولتهم التسلل إلى المدينة، وعصب عيونهم، فيما كانوا يفتشون بحذر أنقاض قصر أمير باما الذي كان يستخدمه المتشددون مقر قيادة.

ورغم انتشار الجنود النيجيريين الذين يتلقون دعما من جيوش تشاد والكاميرون والنيجر المجاورة، والمستنفرة على الحدود وتتدخل "تشاد والنيجر" في الأراضي النيجيرية، حيث استعادت أخيرا مناطق من المتمردين.

دمرت بوكو حرام المدينة بأكملها

وأشاد المتحدث باسم الجيش النيجيري، الجنرال كريس أولوكولاد، بـ"يقظة الجنود في باما". قائلا، "يسيطرون على جميع أنحاء المدينة، يسيرون دوريات منتظمة، دوريات قوية، في المدينة وضواحيها".

وأضاف أولوكولاد، "هذا استباق للتهديدات التي يمكن أن تحصل، لن نفسح لهم في المجال، ويجب ألا تسقط هذه المدينة مجددا" في أيدي "بوكو حرام".

مساحة إعلانية