رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

467

"هل يوجد معتقلون بمصر؟".. سؤال لم تحسمه الرئاسة

27 يناير 2014 , 11:50ص
alsharq
القاهرة

"لا يوجد في مصر أي معتقلون سياسيون، وإنما كلها حالات توقيف في قضايا جنائية". عبارة دأبت السلطات الحالية في مصر على ترديدها، منذ عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي محمد مرسي في 3 يوليو الماضي، إلى أن صدرت تصريحات الرئيس المؤقت عدلي منصور الأخيرة، حاملة ما اعتبره البعض "اعترافا" بوجود حالات اعتقال.

فقد فاجأ منصور المتابعين لخطابه أمس الأحد حين قال "ناشدت السيد المستشار النائب العام (هشام بركات) في النظر في إجراء مراجعة لحالات المعتقلين، والحالات قيد التحقيق، وبصفة خاصة طلاب الجامعات، علي أن يتم عقب التحقيقات الإفراج عن من لم يثبت ارتكابه، أي جرائم أو أفعال يجرمها القانون".

معتقل أم محتجز

وعقب خطاب منصور أسرع المتحدث باسم الرئاسة السفير إيهاب بدوي، أمس، بتوضيح أن "الرئيس منصور يقصد في خطابه بالمعتقل: الشخص المحتجز منذ لحظة إلقاء القبض عليه من الشرطة حتى عرضه على سلطات التحقيق، وفقاً للإجراءات القانونية"، مشددا "ليس هناك معتقلون في مصر بالمعنى الوارد في قانون الطوارئ، حيث لا يوجد بالسجون أي معتقل إداري (بدون تهمة جنائية محددة)".

في المقابل قال عمرو علي الدين عضو "هيئة الدفاع عن ضحايا الانقلاب" المعارضة للسلطة الحالية: "نحن إزاء خطاب من أعلي رأس بسلطة الانقلاب (في إشارة إلى الإطاحة بمرسي) يعترف على الهواء مباشرة بوجود حالات اعتقال سياسي".

وتابع: "تبرير المتحدث باسم الرئاسة فيه خطأ قانوني فالشخص منذ لحظة القبض عليه وحتى عرضه علي النيابة يسمى محتجز، أما المعتقل فهو من يخضع للحبس ويتم التمديد له دون سقف محدد، وبدون قضية حقيقية، كما حدث مع كل معارضي الانقلاب حتى اليوم".

ضد الانقلاب

المتحدث باسم "حركة طلاب ضد الانقلاب" بجامعة الأزهر (شرقي القاهرة) محمود الأزهري اعتبر تصريحات الرئيس المؤقت التي خصت الطلاب بالذكر "نوعا من المغازلة المرفوضة، هدفها تهدئة الأجواء مع طلاب الجامعات، وتخفيف حدة الحراك الطلابي المتصاعد ضد بطش قوات الانقلاب".

وأشار الأزهري إلى أن "السر في تلك المغازلة هو ما شاهدته السلطة الحالية من حراك طلابي قوي في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير (السبت)، وطوال النصف الأول من العام الدراسي الحالي، فضلا عن مقاطعة الشباب وعلى رأسهم طلاب الجامعات للاستفتاء على الدستور (منتصف الشهر الجاري)، لعدم اعترافهم به من الأساس".

وأضاف "لاشك أن الانقلاب واهم إن تخيل أن حراكنا المتصاعد يقتصر فقط على الإفراج عن المعتقلين، وعلى رأسهم الطالبات، متناسين القصاص لدماء المئات من زملائنا الشهداء والمصابين، والتي سالت من أجل المطالبة بالحرية وعودة مصر المخطوفة من أحضان الانقلاب العسكري، وكان آخرها ارتقاء (مقتل) 19 طالبا في مظاهرات الذكرى الثالثة للثورة".

دعم الشرعية

واتفق مجدي قرقر القيادي بـ"التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" الداعم لمرسي، مع الأزهري وعلي الدين، قائلا: "من حق المعتقلين أن يتم الإفراج عنهم، والحصول علي حقوقهم التي اغتصبها هذا الانقلاب"، مضيفا: "إن تجاوب رئيس هذا الانقلاب، مع هذا الحق، للتهدئة، فمن يأتي بحقوق الشهداء والمصابين الذين قضوا برصاص وخرطوش وقنابل الانقلاب؟!".

وعلى مدار الأشهر السبعة الأخيرة تواترت التصريحات على لسان مسئولين مصريين تؤكد عدم وجود معتقلين سياسيين في السجون المصرية حاليا، من بينها تصريحات المستشار الإعلامي لرئاسة الجمهورية أحمد المسلماني، الذي قال في مؤتمر صحفي في 6 يوليو الماضي "إن من تم القبض عليهم خلال الأيام القليلة الماضية، تم في إطار القانون، والتقاضي الطبيعي".

وفي 26 سبتمبر الماضي قال اللواء علي عبد المولى ممثل وزارة الداخلية في لجنة الخمسين التي تولت تعديل دستور 2012 المعطل المنوط بها تعديل الدستور المعطل، إنه "لا يوجد معتقل سياسي أو جنائي واحد في مصر، ويمكن الرجوع إلى النيابة العامة للتأكد من ذلك".

أما النائب العام المصري هشام بركات فقد أكد في 30 أكتوبر الماضي، أنه "لا يوجد معتقل سياسي واحد في مصر، وجميع المقبوض عليهم متهمون في جرائم جنائية، يعاقب عليها قانون العقوبات، وجميعهم صادر بحقهم أوامر ضبط وإحضار‏"،‏ بحسب ما نشرته صحيفة "الأهرام" المصرية الحكومية.

مساحة إعلانية