رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

3737

قوات قطرية توفر الأمن في مطار كابول

26 ديسمبر 2021 , 07:10ص
alsharq
عواطف بن علي

 

قالت إذاعة صوت أمريكا إن مسؤولين من حكومة حركة طالبان في أفغانستان أكدوا أنهم ناقشوا مع وفد مشترك من قطر وتركيا شراكة من البلدين في إدارة خمسة مطارات أفغانية، من بينها العاصمة كابول ومدن أخرى.

وتأتي المحادثات في الوقت الذي يبحث فيه المجتمع الدولي عن سبل لتوسيع نطاق إيصال المساعدات الإنسانية المطلوبة بشكل عاجل إلى أفغانستان، حيث يواجه ملايين الأشخاص الجوع الشديد.

وقال إمام الدين أحمدي المتحدث باسم وزارة النقل في حكومة تصريف الأعمال المؤقتة في أفغانستان لإذاعة صوت أمريكا إن جولة أولية من المناقشات مع فريق مشترك من الشركات القطرية والتركية عقدت الخميس. وقال إنه تم التخطيط لعقد اجتماعات أخرى في أوائل الأسبوع المقبل، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن. وقال أحمدي إن المطارات الأخرى التي تجري مناقشتها مع الوفد التركي القطري توجد في مقاطعات بلخ وهرات وقندهار وخوست الأفغانية.

كما ذكرت وسائل إعلام تركية، أنه قبل السفر إلى كابول هذا الأسبوع، وقعت شركات تركية وقطرية مذكرة تفاهم لتشغيل مطار المدينة "على أساس شراكة متساوية". ووافقت الدوحة وأنقرة على توفير الأمن لمطار كابول بعد أن استولت حركة طالبان الأفغانية على البلاد في منتصف أغسطس بعد انسحاب القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة من البلاد في وقت لاحق من ذلك الشهر. وساعدت تركيا الحكومة الأفغانية المخلوعة المدعومة من الولايات المتحدة في إدارة المطار وحمايته لمدة ست سنوات حتى غادرت القوات الدولية الأخيرة البلاد في 31 أغسطس. وأدى الخروج المفاجئ والفوضوي للقوات الأمريكية من البلاد إلى تدمير أجزاء من مطار كابول. وساعدت دولة قطر حكومة حركة طالبان في إصلاح المنشأة وإعادة تشغيلها مرة أخرى.

وأدى رحيل القوات الأجنبية والعقوبات المالية على طالبان إلى إغراق أفغانستان في الاضطرابات الاقتصادية وتفاقم الأزمة الإنسانية الناجمة عن سنوات من الحرب والجفاف ومستويات عالية من الفقر. وتقدر الأمم المتحدة أن أكثر من نصف سكان البلاد البالغ عددهم 40 مليونا يواجهون المجاعة، مع وجود مليون طفل معرضون لخطر الموت من "سوء التغذية الحاد الشديد". ويعد مطار كابول هو حاليا المنفذ الرئيسي لنقل المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان وللأشخاص الذين يريدون مغادرة البلاد.

اجتماعات متواصلة

من جهتها نقلت شبكة تولو نيوز، عن وزارة النقل والطيران المدني الأفغاني قولها إن الفريقين الفنيين التركي والقطري وصلا إلى كابول يوم الخميس وعقدا اجتماعا مع فريق فني من الإمارة الإسلامية، لكنهما لم يتوصلا بعد إلى اتفاق نهائي.

ووصل الفريق الفني التركي القطري المشترك إلى كابول يوم الخميس وعقد اجتماعات مع الفرق الفنية للحكومة الأفغانية المؤقتة. وقال إمام الدين أحمدي المتحدث باسم الوزارة إن هذه الاجتماعات ستستمر وفي المستقبل القريب ستتوصل إلى اتفاق في ضوء المصالح الوطنية للبلاد.

في غضون ذلك، قال عدد من المحللين السياسيين إن قطر وتركيا دولتان مهمتان لأفغانستان، بالنظر إلى الوضع السياسي العام، مضيفين إنهما إذا كانا يديران المطارات، فستستأنف شركات الطيران الدولية رحلاتها إلى كابول.

قال والي فروزان، محلل العلاقات الدولية: "يجب استخدام الموارد البشرية من داخل الدولة في إدارة المطارات حتى تصبح الدولة في المستقبل معتمدة على نفسها في هذا المجال".

وقال المحلل السياسي ويس ناصري: "سيكون العمل المشترك بين قطر وتركيا مهما على الصعيدين السياسي والاقتصادي والأمني للدول القوية مثل دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة والأتراك أنفسهم".

وقال محلل العلاقات الدولية لطيف نظاري "لحسن الحظ، أن للإمارة الإسلامية موقفا حاسما للغاية في هذا الصدد في ضوء الاستقلال السياسي وسيادة وسلامة أراضي الدولة".

وفي تقرير سابق للشبكة الأفغانية أبرزت أن الدوحة عززت مكانتها الأسبوع الماضي من خلال التوقيع على اتفاقية لتمثيل المصالح الدبلوماسية الأمريكية في أفغانستان. ويساعد القطريون في إدارة مطار حامد كرزاي الدولي جنبًا إلى جنب مع تركيا بعد أن لعبوا دورًا رئيسيًا في جهود الإجلاء في أعقاب الانسحاب الفوضوي للولايات المتحدة في أغسطس، وقد أعربوا عن استعدادهم لتولي العمليات. ومع ذلك، قال دبلوماسيون إن طالبان لم تقم بعد بإضفاء الطابع الرسمي على الاتفاق.

وقالت المصادر الدبلوماسية، إن إحدى القضايا الرئيسية التي لا يزال يتعين حلها بين طالبان ومشغلي المطارات المحتملين هي من سيوفر الأمن في الموقع. وأضاف الدبلوماسيون إن القوات الخاصة القطرية لا تزال توفر الأمن في الوقت الحالي داخل محيط المطار، بينما تقوم قوات طالبان الخاصة بدوريات في المناطق بالخارج.

وتابع التقرير، إن المسؤولين القطريين حثوا على زيادة المشاركة الدولية والانخراط مع طالبان لمنع أفغانستان الفقيرة من الوقوع في أزمة إنسانية.. كما أعربت دول الخليج عن قلقها من أن الانسحاب الأمريكي سيسمح للقاعدة باستعادة موطئ قدم في أفغانستان.

وفي حين أن هناك القليل من الفوائد التجارية لأي مشغل، فإن المطار سيوفر مصدرًا استخباراتيًا تبدو البلاد في حاجة إليه بشأن التحركات داخل وخارج البلاد. ومنذ الانسحاب الأمريكي، افتقرت العديد من الدول إلى المعلومات الأمنية المهمة لبلدان الجوار من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة. ولطالما كانت قطر البوابة إلى حركة طالبان، حيث استضافت الدوحة المكتب السياسي للجماعة منذ عام 2013 والمفاوضات مع الولايات المتحدة في أوائل عام 2020 التي أدت إلى الانسحاب الأمريكي.

وقالت الشبكة الأفغانية، إن تركيا أكدت استعدادها لتشغيل مطار كابول الدولي (مطار حامد كرزاي) إلى جانب قطر حيث يعد المطار الرابط الجوي الرئيسي لأفغانستان غير الساحلية بالعالم، في وقت يواجه فيه الملايين في الدولة المعزولة الجوع مع شتاء قارس. وتجري أنقرة محادثات بشأن مطار كابول مع الدوحة وقالت إنها تعمل مع قطر على استمرار تشغيله. وقال جاويش أوغلو إن شركة تركية وشركة قطرية وقعتا مذكرة تفاهم بشأن إدارة خمسة مطارات في أفغانستان، من بينها حامد كرزاي، لكنه لم يذكر أسماء الأربعة الأخرى.

مساحة إعلانية