رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2748

رموز فلسطينية ونشطاء داعمون للقضية في بريطانيا لـ الشرق: حظر حماس يزيد التأييد الشعبي لفلسطين في بريطانيا

26 نوفمبر 2021 , 06:50ص
alsharq
لندن - بريطانيا
لندن - هويدا الباز

اعتبر عدد من الرموز الفلسطينية البارزة في المملكة المتحدة، خبراء ونشطاء داعمون للقضية الفلسطينية في لندن، أن القرار الذي طرحته وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل لحظر حركة حماس داخل بريطانيا، من شأنه أن يساهم في زيادة التمسك بمساندة الحق الفلسطيني ودعم القضية الفلسطينية، مشيرين إلى أن مثل هذه القرارات تضاعف الزخم الشعبي المؤيد لفلسطين في الشارع البريطاني. ورأى العديد من هؤلاء أن مثل هذه الخطوة ليست إلا مجرد إجراء لا تأثير له على الداعمين لفلسطين في المملكة المتحدة.

 ترهيب وردع وقال الدكتور داؤود عبدالله مدير مؤسسة ميدل إيست مونيتور البريطانية في تعليق لـ "الشرق" إن هذا القرار صمم لترهيب وردع داعمي فلسطين. وأضاف "إذا كان هناك درس يمكن أن نتعلمه من التاريخ فهو أن مثل هذه الإجراءات لن تؤدي إلا إلى زيادة الدعم لفلسطين بدلا من تقليصه، ونظرا للالتزام المعلن تجاه الصهيونية ينبغي أن نتوقع المزيد من الإجراءات لمنع تزايد الدعم للفلسطينيين". وأوضح أن قرار وزيرة الداخلية البريطانية يمثل محاولة لاستعادة أصوات الناخبين البريطانيين، على حساب الفلسطينيين، وأضاف: "يعرف كل من يرى المشهد البريطاني أن هذا أكبر بكثير من حماس، ولقد شهدنا في الأشهر الأخيرة ارتفاعا هائلاً في دعم حقوق الفلسطينيين.

قصر نظر سياسي

وقال زاهر بيراوي رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا لـ"الشرق": "القرار البريطاني بتصنيف الجناح السياسي لحركة حماس بالإرهاب يعبر عن قصر نظر سياسي لدى حكومة بوريس جونسون، لأن هذه الحركة مكون أساسي من مكونات الفلسطيني وهي الحزب الأكبر الذي فاز ب 60% من أصوات الناخبين في آخر انتخابات برلمانية في الأراضي المحتلة، ولاشك أن  التعديل القانوني الذي قدمته وزيرة الداخلية لإخراج الجناح السياسي لحركة حماس عن القانون في بريطانيا يستهدف التضييق أكثر على مساحات التضامن مع الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال وتخويف المتضامنين من التعبير عن أشكال الدعم لحق الفلسطينيين، لكن بإذن الله لن ينجح في تحقيق هذا الهدف بسبب تصاعد حالة التضامن مع الحقوق الفلسطينية بشكل ملفت للانتباه في الغرب عموما وفي بريطانيا بشكل خاص، وأضاف قائلا: "أظن أن التداعيات السلبية للقرار لن تزيد عن تداعيات مماثلة بحق الحركة في عدد من الدول الغربية مثل أمريكا وكندا وألمانيا والتي لم تمنع تصاعد التأييد لفلسطين وخروج مئات الآلاف من المتضامنين مع فلسطين في عواصمها خلال الحرب الأخيرة على غزة.

شيطنة وتجريم وذكر دكتور طارق حمود مدير مؤسسة العودة الفلسطيني في بريطانيا لـ الشرق أن هذا القرار سيسهل عملية الشيطنة التي يمارسها اللوبي الداعم للاحتلال ضد مؤسسات وأفراد يعملون لفضح انتهاكات الاحتلال الصهيوني، وأضاف: "بكل تأكيد مثل هذا القرار موجه بشكل مباشر إلى النشاط المؤيد لفلسطين داخل بريطانيا، حيث إن حماس غير موجودة في بريطانيا، وليس لها أي وجود، وبالتالي هذا القرار ليس له تأثير على حماس كتنظيم فلسطيني، لكن سوف يكون من السهل الاستناد لهذا القانون لتجريم نشطاء ومؤسسات يعملون ضد انتهاكات الاحتلال، والقرار يأتي في وقت تعاظمت فيه مساحة التأييد للحقوق الفلسطينية، وبالتالي تمارس الحكومات الحامية للاحتلال إجراءات للحد من هذا التنامي، واختتم حواره بأن القرارات هذه لن توقف موجات التأييد للفلسطينيين، وسوف تبذل الحكومات الحامية للاحتلال في الغرب كل ما في وسعها لحماية إسرائيل من المساءلة، وأبسط مثال لذلك هو محاولات تجريم حملات المقاطعة للبضائع الإسرائيلية التي تنسجم مع قواعد النضال السلمي وقيم حقوق الإنسان التي تقرها المواثيق الدولية.

 قرار سياسي

ومن جهته، رأى الدكتور حافظ الكرمي الناطق الإعلامي لهيئة علماء فلسطين في حديث لـ الشرق، أن محاولات تقييد العمل الداعم للقضية قديمة ومستمرة على كل المستويات في بريطانيا، من قبل الحكومة واللوبي الصهيوني، وهي تعود اليوم بعد ما شهدته شوارع لندن والمدن البريطانية من مظاهرات حاشدة ضد الاعتداءات الصهيونية على الشعب الفلسطيني وخاصة في غزة والقدس في الحرب الأخيرة في مايو الماضي، وأشار في كلمته إلى أن إدراج حماس بجناحيها السياسي والعسكري في قائمة المنظمات الإرهابية، جاء في وقت تتصاعد في حركة التضامن مع فلسطين في الشارع البريطاني وبالذات تنامي قوة حركة مقاطعة البضائع الإسرائيلية، وأكد أن هذا القرار كقرار سياسي لن يؤثر على المؤسسات والمنظمات الداعمة للحق الفلسطيني في بريطانيا، بل جاء تملقا للوبي الصهيوني القوي في بريطانيا من قبل الوزيرة والحكومة معا.

القضية ليست "حماس"وبدوره، قال الأكاديمي والإعلامي الفلسطيني في بريطانيا دكتور عزام التميمي لـ "الشرق" ما كانت بريطانيا تقدم على مثل هذا القرار لولا تغيير البيئة العربية التي كانت حاضنة للمقاومة لحركة حماس والآن تحولت إلى بيئة طاردة مناوئة. فالعداء الشديد الذي تبديه أنظمة عربية لحركة حماس وفقد الحركة للسودان كحليف إستراتيجي، كل ذلك شجع اللوبي الصهيوني على اغتنام الفرصة، بجانب الميول الصهيونية لوزيرة الداخلية وعلاقاتها مع كبار المسؤولين الصهاينة.

لكن التميمي رأى أن "هذا القرار لن يكون له كبير الأثر على النضال الفلسطيني، فالقضية ليست حماس وإنما فلسطين.. أما حماس وغيرها من الحركات فهي مجرد أدوات للنضال من أجل الحق الفلسطيني، وهي قد تضعف وتقوى ويمكن حتى أن تنتهي ويظهر غيرها، غير أن المهم هو أن الفكرة تظل حية. وأضاف" كما أن حماس ليس لها تواجد أو أي نشاط رسمي في بريطانيا، بل يوجد أنصار للقضية الفلسطينية، ولكن حتى هؤلاء لا يعملون لحماس وإنما لفلسطين ومناصرتهم لحماس نابعة من كون مشروعها يمثلهم اكثر من المشاريع الأخرى المطروحة في الساحة".

قضية عادلة وفي تعليقه لـ""، ذكر رئيس اتحاد العمل الطلابي في بريطانيا من أجل فلسطين يحيى حسام الدين هذا القرار ليس سوى خطوة محلية تهدف الى إرضاء حليفتها إسرائيل، وهي سوف تقوي عزم الحركة الداعمة لفلسطين في بريطانيا، وقد غض هذا القرار الطرف عن الانتهاكات البشعة التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين، وتجرم على الفلسطينيين حقهم في المقاومة المسلحة وفق القانون الدولي ضد الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي، وهي قضية عادلة، مضيفا: "ننسى ان التاريخ يعيد نفسه، حيث لم يمضِ وقت طويل على اعتبار المملكة المتحدة الزعيم "نيلسون مانديلا "إرهابيا لوقوفه في وجه حكومة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، ومع ذلك نجح مانديلا وهزم نظام الفصل العنصري، ويسير نظام الفصل العنصري الإسرائيلي على نفس الطريق للتدمير، وأكد على استمرار الحركة الطلابية والمؤسسات الداعمة لفلسطين في الجامعات البريطانية في التعبير عن دعمها وتأييدها حملات المقاطعة لإسرائيل، وقال: "نحن كطلبة في الجامعات البريطانية وأفراد المجتمع البريطاني الداعم لفلسطين نسعى إلى الكتابة لأعضاء البرلمان البريطاني لضمان عدم إسكات الأصوات والآراء الفلسطينية، وأضاف: "الحركة التضامنية مع فلسطين مهتمة بشكل أساسي بدعم العدل والسلام في فلسطين وتستخدم حركة المقاطعة كأداة لتحقيق هذه النتيجة، وسوف تستمر الحركة الطلابية التضامنية في دعم فلسطين، وتتوسع حتى ينتهي نظام الفصل العنصري الإسرائيلي، وأوضح في حديثه أن حركة التضامن من أجل فلسطين في المملكة المتحدة تتعرض لهجوم مستمر منذ سنوات عديدة، مع استمرار تصاعد حملة المقاطعة والدعم لفلسطين، مما جعل إسرائيل من أهم أولوياتها إسكات الأصوات الفلسطينية في المملكة المتحدة.           

مساحة إعلانية