رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

791

السودانيون ينددون باتفاق أبوظبي وتل أبيب

26 أغسطس 2020 , 06:20ص
alsharq
حمدوك مستقبلاً بومبيو - الجزيرة نت
الخرطوم - وكالات

الحرية والتغيير تؤكد حق الشعب الفلسطيني في أراضيه

  متظاهرون: صفقة القرن ستذهب هباء منثوراً

حمدوك: لا نملك تفويضاً للتقارب مع إسرائيل

 

تظاهر سودانيون، أمس، أمام سفارة أبوظبي لدى الخرطوم، احتجاجاً على اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، وهتف المشاركون في الوقفة التي نظمها التجمع السوداني للحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية‎، بشعارات تندد بالاتفاق، وقالت الشابة سجى محمد، للأناضول: "نحن نتظاهر لنثبت أن السودان سيكون عقبة في وجه التطبيع مع إسرائيل"، وأضافت: "الشعوب العربية والإسلامية في كل مكان لن تسمح لكم بالتطبيع". واستطردت: "حتى وإن طبعت الحكومات فنحن لن نطبع، ولن نقف مع الصهاينة لأنهم قتلوا المسلمين وارتكبوا المجازر"، وتابعت إن "القدس قضية كل المسلمين، وكلنا مع الشعب الفلسطيني، والآن نقف لتأكيد ذلك الموقف"، وعبرت عن رفضها لأية محاولات سودانية على الصعيد الرسمي، ترمي إلى التطبيع مع إسرائيل، وقال محتج آخر يدعى محمد الفضل، للأناضول: "نحن كشباب خرجنا في ثورة ديسمبر لن نقبل أبدا بالتطبيع"، وأضاف: "خطة صفقة القرن التي تجري الآن لإعادة ترتيب الشرق الأوسط ستذهب هباء منثورا"، وقالت متظاهرة أخرى تدعى هاجر الطيب: "كشعب سوداني نقف ضد التطبيع".

من جهته، التقى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أمس، فور وصوله الخرطوم مع رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك الذي قال إنه أجرى مع الوزير الأمريكي محادثات "مباشرة وشفافة" تناولت مساعي حذف اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والعلاقات الثنائية ودعم الحكومة المدنية، وكان بومبيو قد نشر على تويتر قائلا: "يسعدني أن أعلن أننا على متن أول رحلة رسمية دون توقف من إسرائيل إلى السودان"، ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي يرافق بومبيو خلال رحلته للسودان، ردا عما إذا كان سيحدث اختراق باتجاه تطبيع الخرطوم مع تل أبيب أو رفع العقوبات الأمريكية على السودان قوله "من المحتمل أن يصنع التاريخ مرة أخرى". وزيارة بومبيو تعتبر الأولى لوزير خارجية أمريكي منذ عام 2014.

وأعلن حمدوك أمس أن حكومته "لا تملك تفويضا" لاتخاذ قرار بشأن التطبيع مع إسرائيل، وأن مهمتها "محددة" باستكمال العملية الانتقالية وصولا إلى إجراء انتخابات، وأضاف رئيس الحكومة "لا تملك الحكومة الانتقالية تفويضا يتعدى هذه المهام للتقرير بشأن التطبيع مع إسرائيل"، ونقلت رويترز أن حمدوك طلب الفصل بين التطبيع مع إسرائيل والقرار الأمريكي بحذف السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وصرح الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير الإعلام السوداني فيصل محمد صالح بأن حمدوك رد على "الطلب الأمريكي بتطبيع العلاقات مع إسرائيل"، بالقول إن "المرحلة الانتقالية في السودان يقودها تحالف عريض بأجندة محددة لاستكمال عملية الانتقال وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد وصولا إلى قيام انتخابات حرة".

وفي غضون ذلك، أكد تحالف "قوى الحرية والتغيير" في السودان، والذي قاد الاحتجاج الذي أطاح بالرئيس عمر البشير من الحكم العام الماضي، في بيان، امس أن الحكومة الانتقالية غير مفوضة في قضية تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وجاء في البيان أن الاجتماع المشتـرك بين المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير ورئيس الوزراء "جّـدد الموقف من قضية التطبيع مع إسـرائيل باعتبارها ليست من قضايا حكومة الفترة الانتقالية المحكومة بالوثيـقة الدستـورية"، كما أكد البيان "حـق الشعب الفلسطينـي في أراضيه وحـق الحياة الحـرة الكريمة".

وكانت الخرطوم قد سمحت في مارس الماضي للطائرات الإسرائيلية بالتحليق في الأجواء السودانية، ولكن لم تسمح لطائرات قادمة من إسرائيل بالهبوط. والأسبوع الماضي، نفى وزير الخارجية السوداني المكلف عمر قمر الدين بشدة مناقشة موضوع العلاقات مع إسرائيل داخل الحكومة، وأبدى استغرابه لتصريحات أدلى بها المتحدث باسم الخارجية حيدر بدوي في هذا الشأن، وأضاف قمر الدين إن بدوي لم يتم تكليفه بالحديث عن التطبيع مع إسرائيل، وبعد 24 ساعة من تصريحات بدوي، أعفي من منصبه في 19 أغسطس الجاري.

مساحة إعلانية