رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

6265

الخطاط صباح الأربيلي لـ"الشرق ": قطر مصدر إلهامي لابتكار أجمل إبداعاتي الفنية

26 أغسطس 2018 , 08:19ص
alsharq
حوار ـ ناصر الحموي

سأكون أكثر حرية وجرأة في أعمالي القادمة

الخطاط لا يفقد ملكيته للوحاته المقتناة

الخط العربي يعيش حالياً أزهى عصوره

معرض (من الأرشيف) يتضمن اسكتشات لوحاتي الشهيرة

كتابتي للمصاحف أكثر الأعمال الفنية التي أفخر بها

إعلان تقاعدي يفتح نافذة لتحقيق أحلامي المؤجلة

عندما أعلن الفنان والخطاط صباح الأربيلي نيته للتقاعد وأن يحمل لقب (الخطاط المتقاعد)، أحدث قراره الكثير من ردود الأفعال لدى جمهوره ومحبيه، لكن الخطاط الشهير الذي عُرف بشغفه لفن الخط العربي منذ طفولته، وأبحر في أسرار هذا الفن وأجاد في رسم الحروف وإعادة تكوينها وتشكيلها، ليبدع باقة من أجمل الأعمال الفنية واللوحات الخطية المعاصرة وغير التقليدية.

وأكد الأربيلي في حديثه لـ"الشرق" أن تقاعده لا يعني مغادرة الساحة الفنية، بل تحقيق الأحلام المؤجلة دون إلزام النفس بخريطة الأهداف والبرامج التي تتحكم بمسار الحياة والعمل. وفي السطور التالية تفاصيل الحوار:

أعلنتم مؤخرا عن نيتكم للتقاعد، ما تفسير هذه الخطوة؟

الحقيقة أن هذا القرار يراودني وأنا في منتصف العشرينيات، عندما كنت أصل الليل بالنهار في العمل مستمتعا بمزاولة فنون الخط العربي، وهذا القرار اعتزمت تنفيذه مع وصولي للأربعين، بداية المرحلة التي أعتبرها الجزء الأخير من الحياة، وذلك من أجل الاستمتاع بهذه المرحلة والتخلص من حالة الإدمان على الخط والفن، والتي ترافقني في جميع تفاصيل حياتي، وكثيرا ما تساءلت إلى متى سيلاحقني رغبة الكتابة التي ترافقني، وأنا في أجمل بقاع العالم، صحيح أن الفن هو العالم الأكثر جمالا وروعة، لكن عندما يصبح وظيفة يجب أن نقف ونضع علامة استفهام.

هل وضعت رؤية لحياتك أو مشاريع تريد تحقيقها خلال فترة ما بعد التقاعد؟

دعني أقول لك بصراحة أن حياتي اتسمت منذ البداية بإدارة الوقت والتخطيط ، لذلك أردت أن أعيش الفترة القادمة دون الالتزام بخريطة الأهداف والبرامج التي تحكم مسار عملي وأوقات راحتي، وما أقصده بالتقاعد أن أعمل الأشياء لنفسي؛ لأن هناك الكثير من المشاريع والأحلام والأفكار المؤجلة التي حان الوقت لتنفيذها.

من الأرشيف

هل بدأت بتنفيذ هذه الأعمال المؤجلة؟

سأقوم بمواصلة تنفيذي لتراكيبي الخطية التقليدية والحديثة والمجسمات، لكن بأفكار حرة أكثر، فلديَّ اعتقاد بأني في السابق كنت مقيدا إلى أبعد الحدود، وهذا ما بدأت به الآن، حيث الانفكاك من هذه الحالة التي كانت ترافقني، والجرأة في طرح الأفكار الفنية، فأن تبدأ في تحقيق تطلعاتك تدريجيا أفضل من أن تحصد نتائج تخليك عنها، أما بالنسبة للمشاريع الحديثة، فسأقيم في الفترة القادمة معرضا بكتارا بعنوان (من الأرشيف) ويتضمن الاسكتشات والرسومات الأولية للأعمال الفنية الشهيرة التي نفذتها.

هل أنت راض عن تجربتك الفنية بكل ما تتسم به؟

الحق أقول أن كتابتي للمصاحف هي أكثر الأعمال الفنية التي أفخر بها، لأنها منحتني حالة خاصة من الهدوء والسكنية والروحية، وهذا رضى ونعمة من الله عز وجل، وكلما أحاول الابتعاد عن الخط العربي أكلف بأعمال تعيدني إلى هذا العالم لأنغمس فيه أكثر وأكثر، فعندما وصلت بريطانيا بداية عام 2000 قررت أن أترك الفن لأبدأ حياة جديدة، ولكن بسبب مسابقة مصحف قطر، عدت إلى الخط العربي ودرست الفن وحصلت على الماجستير، وأصبحت أكثر انخراطا في عالم الحروف.

المتابع لمسيرتك الفنية يلاحظ أنك كتبت القرآن الكريم أكثر من مرة، بدءا من مصحف قطر، هل يمكن أن تحدثنا عن هذه التجارب؟

كتابة المصاحف تختلف عن أي مشاريع فنية أخرى، فهي تشمل كتابة مئات الصفحات بطريقة تقليدية، وبما أني أستمتع بكتابة فن النسخ وأعتبره الخط الرئيسي للوحاتي وأعمالي الفنية، فإن هناك الكثير من المشاريع التي تتعلق بكتابة المصاحف الشريفة التي تأتيني من جهات خاصة، وأحمد الله لإنجازي العديد من هذه المصاحف وأشعر براحة ورضا كبيرين عن مستواها الفني.

علاقتي باللوحة

ما هي الأصداء التي تلقاها لدى المقتنين لأعمالك الفنية؟

أعتبر نفسي محظوظا جدا، ودائما ما أقول للأصدقائي الذين يقتنون أعمالي، بأني أحتفظ بالأجواء التي أنجزت فيها كل لوحة من لوحاتي، وهذا الإحساس الروحي مع اللوحة تشبه العلاقة بين الأب وابنه، لذلك أقول لكل مقتنٍ أن لوحتي موجودة لديك بالتبني، وأنا أعتبر أن الخطاط لا يفقد ملكيته لخطوطه وتراكيبه الإبداعية ولوحاته الفنية، بدليل أن من يقتنيها يفتخر بأنها من أعمال الخطاط وليست من ممتلكاته فحسب، وكم هو جميل أن تجد جزءاً من نفسك وروحك، مجسدا كأعمال فنية في البيوت ينظر إليها الناس بكل التقدير والاحترام.

كيف تنظر إلى وضع الخط العربي حاليا؟

الخط العربي يعيش أزهى عصوره، فوسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في انتشاره وازدياد رقعة جمهوره والمعجبين به، من خلال عرض إبداعات الخطاطين والتعريف بهم، وهو ما يساهم برفع الذائقة الجمالية لدى المتلقي، ورفع روح التنافس بين الخطاطين حول العالم.

قطر ..إلهام وإبداع

ماذا أضافت لك إقامتك بالدوحة على صعيد الاهتمام بالخط العربي؟

دائما ما أقول أن وجودي في قطر منحني الكثير، وكان لإقامتي بالدوحة دورها الإيجابي الكبير، لأن الكثير من القطريين يحبون الخط العربي، وبسبب وجودي هنا وعملي كخطاط أعطاني دافعا لأن أتفرغ كليا للخط العربي، ومنذ إقامتي في قطر التي تقارب الثمانية سنوات أشعر بأني بين أهلي وأحبابي، وهذا المناخ دفعني لابتكار أجمل إبداعاتي الفنية.

طريقة كلاسكية

تميزت بتقديم أشكال وتكوينات ومجسمات عربية معاصرة وغير تقليدية، استناداً للخط العربي، كيف تصف لنا طريقتك الجديدة؟

نحن كخطاطين كلاسيكيين، نشعر بأننا مقيدون لأبعد الحدود بقوانين في اتباع قواعد الخط العربي، ورغم أنني أعتبر هذه الميزة تضيف بعدا روحيا للخط، إلا أنني اتبعت أسلوب التفكير خارج الصندوق الذي يفتح نوافذ جديدة للإبداع لا نهاية لها، لذلك بدأت بتلقي دروس وورش عن الفن الحديث، وخلال دراستي للماجستير تعمقت أكثر في التوجهات الفنية الأخرى، وهذا ما أعطاني إحساسا بالانفتاح، وأعتقد أنه يمكن الابتعاد عن الشكل النمطي والتجديد، ولا شك أنه عندما يقوم الخطاط بإبداع أعماله الفنية وتكويناته الخطية، يطالبه العقل بابتكار المزيد ويفكر بأبعاد فنية أخرى لتضيف إلى فنه أساليب جمالية أخرى.

اقرأ المزيد

alsharq «نادي الجسرة» يناقش دور المثقف في العصر الحديث

ينظم نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي بالتعاون مع نادي القافلة في وحدة دراسات الخليج والجزيرة العربية بالبحرين اليوم محاضرة... اقرأ المزيد

18

| 13 يناير 2026

alsharq إعلان القائمة القصيرة لجائزة "الملتقى" في الكويت

أعلنت الأمانة العامة لجائزة الملتقى للقصة القصيرة في الكويت اليوم، القائمة القصيرة للأعمال المرشحة للفوز في ‍دورتها الثامنة،... اقرأ المزيد

40

| 12 يناير 2026

alsharq وزير الثقافة المصري: قطر ضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب 2027

نوه الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة المصري باختيار دولة قطر ضيف شرف لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في... اقرأ المزيد

180

| 12 يناير 2026

مساحة إعلانية