رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

دين ودنيا

1011

العريفي: لن تقود الأمة العالم إلا إذا تعاونت على البر والتقوى

26 يونيو 2015 , 11:21م
الشرق
محمد دفع الله

أكد فضيلة الداعية السعودي د. محمد العريفي أن هذه الأمة لن تموت مهما صنع هؤلاء وضيقوا عليها، قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف "لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ ‏مَدَرٍ ‏وَلَا ‏ ‏وَبَرٍ ‏إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ".

ودلل الخطيب على الانتشار الواسع للإسلام، مشيرا إلى أنه أكثر دين يدخل فيه الناس، كما أن أكثر الكتب مبيعا في الأسواق هي الكتب الإسلامية والمصاحف المترجمة.

وأشار في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب إلى الأعداد الكبيرة من القساوسة الذين يدخلون الإسلام، وفي المقابل لن نجد عالما مسلما واحدا ارتد عن الإسلام. وقال إن هذا الدين يعلو ولا يعلى عليه، ولكنه حذر من أن ينطبق علينا قول الله عز وجل "وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم".

وبين أن الأنبياء كانوا يستبشرون به صلى الله عليه وسلم وكان إبراهيم عليه السلام يدعو الله به فيقول "ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم".

وأوضح أن المولى عز وجل بعث المصطفى صلى الله عليه وسلم والناس متفرقين متناحرين والعرب تستعبدهم الأمم الأخرى وتأكل خيراتهم، بعثه والناس قد اختلفوا في طبائعهم وأشكالهم وألوانهم وأديانهم ولغاتهم، بعثه الله تبارك وتعالى ليدل الناس على التوحيد.

ونوه د. العريفي إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخشى على أمته من التفرق، فكان يقول لهم "أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى" ويقول "كلكم لآدم وآدم من تراب"، فكان صلى الله عليه وسلم يقضي على أي نزعة خلاف يمكن أن تدب بينهم.

وبين خطيب جامع الإمام قدر أمة محمد صلى الله عليه وسلم عند الله تبارك وتعالى، فقال إن المولى سبحانه في عليائه عندما رأى اجتماع المسلمين وتعاونهم مدحهم في كتابه العزيز فقال "كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ"، وقال عز وجل أيضا "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس".

وأوضح أنه عندما توحد المسلمون أمرهم المولى سبحانه بنشر هذا الدين فانتشر في بلاد فارس والروم وسائر بقاع الدنيا، وقال إنه لما اتحدت الأمة الإسلامية استحقت أن تكون سائر الأمم الأخرى تابعة لها.

ونبه د. العريفي إلى خطورة تفرق المسلمين، فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحذر أمته من أن تتفرق، فكان يقضي كل ما من شأنه أن يؤدي إلى هذه الفرقة، واستشهد د. العريفي بقصة الخلاف الذي حدث بين أبو ذر الغفاري وبلال بن رباح رضي الله عنهما، عندما قال أبو ذر لبلال: يا ابن السوداء.

وقد اشتكى بلال إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومع محبة الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي ذر وتقديمه له في الحب على غيره، إلا أنه قال له كلمة جعلته ينتفض ويهتز، حيث قال: يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية.

فقال أبو ذر: على كبر سني يا رسول الله.

فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: نعم.

فمضى أبو ذر رضي الله عنه إلى بلال رضي الله عنه ووضع رأسه على الأرض وقال لبلال: طأ برجلك على خدي يا بلال.

ولفت الخطيب إلى أن المولى عز وجل حذر الأمة من التنازع والتفرق فقال "وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ".

كما حذرنا النبي صلى عليه وسلم منها فقال «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: ومِن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن»، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال «حب الدنيا، وكراهية الموت».

وأضاف: إن الأمة الإسلامية عندما توحدت وكونت ممالك واجتمعت كلمتها صار الأعداء يتسلطون عليها بكل سبيل فبدأوا بالحروب العسكرية حتى انقضت سبع حروب صليبية كل واحدة أشد عنفا من سابقتها، وهو ما خلف أعدادا من القتلى والجرحى والأسرى ما لم يقع لأمة مثلها.

وأضاف: لقد رأى الأعداء أن الأمة ما إن يندمل جرحها حتى تعود أقوى مما كانت، موضحا أنهم لم يتسلطوا عليها بالحروب الصليبية فقط، بل سبق أن تسلطوا عليها قبل ذلك بحروب التتار حتى أنهم عندما بلغوا مقر الخلافة في بغداد قتلوا مليونا و800 ألف مسلم خلال 40 يوما في عام 656 هجرية.

وقال إنه بعدما خرج التتار من بغداد عادت دولة الخلافة مرة أخرى واجتمعت الأمة مجددا، مشددا على أن الأعداء لا يزالون حتى اليوم يحاربون الأمة بشتى الطرق، سواء كذلك ذلك فكريا أو سياسيا أو اجتماعيا؛ لأنهم يريدوننا أن نشعر دائما بالذل والتبعية لهم "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم".

وأشار إلى أن هؤلاء الأعداء لن يرضوا لنا أن نطور سلاحنا بأيدينا أو أن نوفر طعامنا بأنفسنا أو أن نستقل بتعليمنا أو حتى تربيتنا لأولادنا؛ لأنهم لا يريدون لأحد أن يخرج من تحت عباءتهم.

وعرض د. العريفي لوسائل العز والتمكين لهذه الأمة "وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ" وقال جل وعلا "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان"،

وأوضح أن أول طريق لأجل أن تقود الأمة العالم إلى التوحيد فتحقق موعود الله عز وجل فيها بأنها خير أمة أخرجت للناس، ولتكون شاهدة على جميع الأمم الأخرى هو أن نتعاون على البر والتقوى وألا نفرح بأي مصيبة تقع على دولة إسلامية، مشيرا إلى أن كل جرح يصيب جسد الأمة ينبغي على المسلم أن يتألم به لأن المسلمين كالجسد الواحد.

اقرأ المزيد

                                        د. كمال الدين عكود                                    "كيف أصبحت" يناقش أثر الإحسان على الإنسان

استضافت حلقة اليوم من برنامج كيف أصبحت، الذي يبث عبر أثير إذاعة القرآن الكريم فضيلة الشيخ د. كمال... اقرأ المزيد

5541

| 25 أبريل 2019

الشرق وزارة الأوقاف: "إسلام ويب" ينتج عروضاً مرئية بلغات متعددة

قام موقع إسلام ويب بإدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإنتاج أكثر من 6500 من العروض... اقرأ المزيد

4548

| 25 مارس 2019

الشرق عبدالله النعمة: القرآن الكريم يقوي الإيمان ويحصن العقيدة ويوطد الصلة بالخالق

أكد فضيلة الداعية عبدالله بن محمد النعمة أن كل مسلم مهما كان مقامُهُ وعلا شأنُهُ إلا وهو محتاجٌ... اقرأ المزيد

3222

| 01 ديسمبر 2018

مساحة إعلانية