رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2303

عيوب التصينع و الأعطال الفنية متهمان في حوداث السيارات

26 مايو 2014 , 07:09م
alsharq
حسام مبارك ,محمد العقيدي

شهد طريق الشمال امس حادثا غريبا عندما تمكنت إدارة امن الشمال من إنقاذ مواطنة قطرية بعد تعطل مثبت السرعة في مركبتها على طريق الشمال حيث تلقت غرفة العمليات اتصالا هاتفيا منها يفيد بأن مثبت السرعة للمركبة متعطل ولا يمكن التحكم بها وهي تقود مركبتها على السرعة القانونية وأنها تسلك طريق الشمال.

وعلى ضوء البلاغ تم تحريك الدوريات وتم التواصل معها من خلال الهاتف وإرشادها بتحريك وضع ناقل الحركة الأوتوماتيكي والضغط على الفرامل.

وتم تأمين خط سيرها حتى قام احد الضباط بعدة محاولات حتى يتم إيقاف المركبة دون حدوث أي أضرار لكن لم تتوقف السيارة، وقام الضابط بكل شجاعة بكسر الزجاج الخلفي للسيارة الذي يحتوي على نظام الكتروني يتم من خلاله فصل المثبت وبالفعل توقفت السيارة فورا بفضل الله ومن ثم رجال الامن دون حدوث اية اصابات. الحادث أثار العديد من التساؤلات حول الأسباب وكيف يمكن تلافيها دون حدوث أية أخطار أو حوداث وهل عيوب التصنيع أم الأعطال الفنية المتهم في حوداث السيارات.

"الشرق" استطلعت آراء عدد من المواطنين والمتخصصين في هذا المجال.

رؤية فنية

في البداية أكد الفنيون أن أعطال مثبت السرعة أو الخلل الذي قد يصيب هذا النظام، يعزى إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها حدوث خلل في برمجة الكمبيوتر المسؤولة عن إصدار الأوامر للمستشعرات المتعلقة بكل من "دواستي" الوقود والفرامل اللتين تقومان بمهمة ضبط السرعة عند القيمة التي اختارها السائق. ويتمثل العامل الثاني بتلف الأسلاك الداخلية الناجم عن سوء الاستخدام، والضغط بقوة على ذراع أو "زر" تفعيل مثبت السرعة، فيما يتمثل العامل الثالث بالإهمال في عمليات الصيانة الدورية التي تشمل التأكد من سلامة الوصلات الداخلية للنظام.

ويعد مثبت السرعة من الأنظمة التي تعتمد في عملها على التدخل المباشر للكمبيوتر المركزي للسيارة، الذي يعمل في حال قام السائق بتنشيط هذا النظام، وعبر أوامر لمستشعرات السرعة، بتفعيل كل من دواستي الوقود والمكابح في آنٍ معاً، للحفاظ على معدل السرعة الذي تم تحديده، فضلاً عن ارتباطه بمخزون الوقود المتوافر، إذ لا يستجيب نظام مثبت السرعة لحالة التنشيط في حال اقتراب مخزون الوقود من النفاد.

عيوب التصنيع

وقال عبدالصمد أحمد إن مشكلة عيب الصنع في السيارات أصبحت تتكرر بشكل موسع في دولتنا، ويحتاج هذا الأمر من وجهة نظري إلى وقفة صارمة من قبل الجهات المعنية لعمل اللازم، خاصة بعد تكرار مشكلة عطل مثبت السرعة في بعض السيارات، وكان آخرها المواطنة التي تعطل عليها مثبت السرعة على طريق الشمال وهو ما يؤكد على أن هناك عيبا في الصنع بهذه السيارات التي أصبحت تهدد حياة كافة من يقودها بالحوادث الخطيرة والمميتة.

وأكد أن حماية المستهلك تقوم بدورها على أكمل وجه في فرض رقابة على كافة السيارات والتأكد من مطابقتها للمواصفات المحلية المطلوبة، وما يؤكد ذلك أن حماية المستهلك بين فترة وأخرى تقوم بسحب فئة من السيارات لوجود عيب مصنعي فيها، وأن هذا الأمر يدل على مراقبة حماية المستهلك وقربها من المواطنين وتهدف إلى حمايتهم من عيب الصنع في السيارات الذي أصبح يتكرر في دولتنا ومختلف دول الخليج.

وأضاف: على الدول التي لوحظ فيها تكرار أعطال مثبت السرعة خاصة في السيارات الحديثة التي تبلغ قيمتها مئات الألوف وكذلك التي تتكرر بها أعطال عيب الصنع أن تتقدم بتقارير إلى الدول المصنعة لتلك السيارات بأن هذا الأمر وتكرار عيوب الصنع سوف يؤثر عليها بشكل كلي لأن المصانع في الدول المصنعة هي المسؤولة عن هذه العيوب وليست الشركات والوكالات.

وأوضح أن على حماية المستهلك إلزام كافة وكالات السيارات بإعطاء ضمانات لمستخدمي هذه الأنواع من السيارات في حال تعرضهم لأي حوادث أو مشاكل نتيجة عيب الصنع وتتحمل تلك الوكالات المسؤولية كاملة في هذا الأمر، ولتفادي الوقوع في مثل هذا الأمر على الوكالات أن تتفق مع الشركات وتخاطبها بأن هناك سيارات يتم اكتشاف عيوب مصنعية بها وأنها لا تحمل المسؤولية في هذا الأمر الذي بات يؤرق الكثير من مستخدمي السيارات الفارهة على وجه الخصوص والحديثة بشكل عام.

رقابة صارمة

وفي ذات السياق قال عبدالله العنزي: على الجهات المعنية متمثلة بحماية المستهلك إلزام كافة شركات ووكالات السيارات بفرض رقابة صارمة على السيارات الحديثة التي أصبحت العيوب المصنعية تتكرر فيها بشكل كبير، لافتا إلى أن الشركات والوكالات تضمن تصليح وفحص السيارات الحديثة لخمس سنوات، ولكنها لا تضمن وجود أي عيوب مصنعية فيها، ويكون هنا المتضرر هو المستهلك، لذا على تلك الجهات العمل على ضمان حقوق المستهلكين.

ولفت إلى أن المشكلة التي وقعت يوم أمس الأول لمواطنة على طريق الشمال نتيجة تعطل مثبت السرعة عليها أثناء قيادتها للسيارة كاد أن ينتهي بوقوع حادث خطير لولا تدخل القدرة الإلهية ورجال الأمن لإنقاذها، وأكد على أن ذات المشكلة تكررت أيضا منذ عدة سنوات على طريق الشمال ولكن على نوع سيارة أخرى، حيث تعرض مواطن لخطر كبير إثر تعطل مثبت السرعة بسيارته، مشيرا إلى أن هذه الإشكاليات تهدد كافة من يستخدمون مثبت السرعة بسياراتهم، لذا وجب التأكد من سلامة كافة السيارات الحديثة التي تدخل البلاد وعدم وجود أي أعطال أو عيوب مصنعية فيها.

وأضاف: من الضروري عمل اللازم لحماية المواطنين والمقيمين من خطر العيوب المصنعية التي تظهر فجأة في مختلف السيارات خاصة الحديثة والفارهة منها، متمنيا من مستخدمي السيارات عدم الاعتماد على مثبت السرعة وعدم استخدامه بكل وقت أيضا خاصة بعد أن اثبت فشله في بعض السيارات نتيجة استمرار تعطله وبهذا الأمر يهدد حياة السائقين وربما ينذر بوقوع حوادث خطيرة ومميتة، لذا وجب وضع الاحتياطات اللازمة داخل السيارات لإعادة تشغيل مثبت السرعة وإيقاف السيارة في حال تعطل مثبت السرعة بها.

مثبت السرعة والحوادث

قال إبراهيم الكواري إن هناك العديد من الحوادث التي كان مثبت السرعة فيها هو السبب الأوحد، فالكثير من السيارات التي تُباع للجمهور، يكون بها بعض العيوب التقنية التي تكون خطيرة في معظم الأوقات على ركاب وسائقي السيارات، وأوضح الكواري أن تلك العيوب التقنية أو كما تسمى بعيوب الصناعة لا تقتصر على سيارات دون الأخرى أو صناعات دون الاخرى كما أنها ليست مرتبطة بفئات معينة أيضاً، فقد تشمل هذه العيوب فئة معينة مُصنعة في مصنع معين من مصانع الشركة لتصديرها لدولة أو لمنطقة بعينها، ونتيجة خطأ ما أو سرعة في الإنجاز فيتم صناعة الكمية المطلوبة بكاملها بنفس العيب، الذي من الممكن معالجته عن طريق تنويه يتم إرساله من الشركة الأم للمستورد بوجود خلل بالسيارة، ولا بد من إصلاحه إما عن طريق حجب الكمية عن الجمهور أو باستدعاء أصحاب السيارات لاصلاح الخلل الواقع بالسيارة، وهذا كله يتم بالطبع بعد أن يرسل المصنع تقريراً بوجود أحد العيوب بالسيارة، وتعتبر الأخطاء التقنية التي تتعلق بمثبت السرعة، من أصعب الأخطاء من حيث الصيانة، حيث إن الأمر بالغ الدقة وليس من المسموح بأي أخطاء تُذكر في صيانتها، فغير مقبول أن تتم صيانة مُثبت السرعة خارج الوكيل فالأمر متعلق بأرواح الجمهور، سواء الذين يستقلون السيارة أو غيرهم من الموجودين في الطريق، فإذا علق مثبت السرعة أثناء مرور السيارة بإحدى الإشارات الضوئية فإنها الكارثة لا محالة.

الاستغناء عنها

من جانبه أكد نايف المسلماني أنه يقع على وكلاء السيارات في البلاد مسؤولية التأكد من جميع السيارات الواردة إليها من الخارج قبل عرضها وبيعها للزبائن، وهذا من خلال عمل مركز للفحص الفني خاص باستقبال المركبات القادمة من الخارج، للتأكد من خلوها من أي عيوب من المحتمل أن تكون موجودة بالسيارات القادمة، وإن لم تستطع ذلك فيتعين على الوكالات التأكد من السيارات بعد بيعها، عند عمل أول صيانة دورية لها في الوكالة، وهذا من خلال وجود أحد المهندسين المسؤولين عن صناعة السيارات في مصانعها.

وتابع المسلماني أن هناك سيارات فارهة تأتي بعيوب تقنية خطيرة قد تودي بحياة سائقيها، فليس من الضروري أن تكون السيارة بسعر منخفض وامكانيات متواضعة. وزيادة عيوب تعليق مثبت السرعة، دعا الكثير من مالكي السيارات التي تحمل تلك الميزة الاستغناء عنها وعدم تشغيلها، كما أن العديد قد ألغوا فكرة شراء سيارة تحمل تقنية تثبيت السرعة، حتى لا يدفعهم فضولهم لتشغيل تلك التقنية التي تعتبر قاتلة في كثير من الأوقات، أضاف المسلماني قائلاً: يستوجب على جميع من يقعوا في حوادث تعليق السرعة على الطرق، المطالبة بحقوقهم من الوكالات التي اشتروا سياراتهم منها، حتى لا يتكرر هذا الأمر دون الانتباه لمدى خطورته، فمصدر أرباح هذه الشركات من زبائنها، فكيف لها أن تعرضهم لخطر الموت.

مساحة إعلانية