رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

8223

محاضرة عن المشاكل التعليمية للمكفوفين

26 أبريل 2015 , 06:03م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

نظم مركز قطر الإجتماعي والثقافي للمكفوفين ضمن فعاليات ملتقانا الثقافي محاضرة بعنوان "المشاكل التعليمية للمكفوفين في المدارس والجامعات"، ألقاها الأستاذ محمد سعيد أخصائي التربية الخاصة بمعهد النور للمكفوفين وعضو المركز.

هدفت المحاضرة إلى إلقاء الضوء على أهم المشاكل التعليمية التي تواجه ذوي الإعاقة البصرية خلال دراستهم في المرحلة المدرسية والجامعية والدراسات العليا ،حيث استعرض المحاضر مكونات العملية التعليمية الخمسة، والتي تشمل البيئة التعليمية والمنهاج والمتلقي والمدرس والهيئة الإدارية، ثم أشار إلى اهم المشكلات التي يعاني منها المكفوفين على صعيد تلك المكونات.

وأكد أن من أهم المشاكل التي يعاني منها المكفوفين خلال مسيرتهم التعليمية هي التنقل من وإلى مكان الدراسة، فالمدارس المهيئة للمكفوفين عادةً ما تكون متباعدة ومحدودة، كما أنهم يعانون أيضا في التنقل داخل مكان الدراسة، كما يواجه المكفوفون وضعاف البصر أيضا صعوبات في الحصول على المناهج الدراسية في نفس الوقت مع أقرانهم المبصرين نظرا لصعوبة تهيئة المناهج وتوفيرها بصيغ متوافقة، وكذلك ويعاني الطلبة المكفوفين من صعوبات في التعامل مع أقرانهم المبصرين خصوصا في بدايات المراحل الدراسية بسبب عدم تفهم المبصرين لظروفهم، كما أن هناك العديد من المعلمين والإداريين الذين لا يثقون بقدرات الكفيف على الدراسة ولا يهيئون لهم الأجواء المناسبة لإبراز إمكانياتهم في الصف الدراسي، لذا فقد شدد المحاضر على ضرورة الاهتمام بتدريب المكفوفين على مهارات الحركة والتنقل، والاهتمام بضرورة تحويل المناهج بشكل أسرع، ونشر التوعية بين الطلاب والمدرسين بأن الكفيف شخصٌ عادي، لديه من القدرات العقلية ما لدى غيره وربما أكثر.

وخلال المحاضرة تمت إثارة قضية الدمج والتعليم الشامل، حيث تنوعت آراء الأعضاء بين مؤيدٍ لضرورة دمج المكفوفين في المدارس العادية منذ بداية الدراسة بالمرحلة الابتدائية، وبين مؤيد لضرورة إعطاء المكفوفين تعليما منفصلا في مدارس خاصة لعدة سنوات قبل دمجهم، وذلك لتهيأتهم للإندماج بشكل سليم مع أقرانهم المبصرين كما هو الحال في قطر.

وعلى صعيد التعليم الجامعي، أوضح الأستاذ محمد سعيد أن العقبات التعليمية التي يواجهها المكفوفين تتشابه مع ما يوجهه المكفوفين من طلاب المدارس، إلا أنها تزداد على صعيد صعوبات التنقل والحصول على المناهج، وذلك بسبب اتساع رقعة البيئة التعليمية وعدم ثبات مكان المحاضرات وتنوع المناهج وتغييرها بصفة مستمرة ، كما أن هناك أيضا عقبات متعلقة بتحضير الأبحاث والدراسات العلمية، وذلك نظرا لأن معظم المحتوى المتوفر بالمكتبات الجامعية غير متوافق مع استخدام المكفوفين، وبالنسبة للامتحانات فإن المكفوفين يعانون أحيانا مع المرافقين الذين يصاحبونهم للكتابة، فأحيانا ما يكون المرافق بطيء أو غير جيد بالإملاء، الأمر الذي قد يؤثر سلباً على درجاتهم النهائية، بالإضافة إلى محدودية المجالات التي يُسمح للمكفوفين بدخولها، فالعادة أن العديد من المجالات النظرية فقط، كالتاريخ واللغة والقانون، هي التي يتمكن المكفوفين من دراستها. وأكد المحاضر على أهمية الاستفادة من أدوات التكنولوجيا المساعدة الحديثة في تذليل كثير من تلك العقبات، وضرورة تحلي المكفوفين بالثقة بالنفس والاعتماد على الذات والرغبة في التقدم الأكاديمي من أجل ضمان مستقبل أكثر إشراقا ،وقد انهالت الأسئلة والاستفسارات المختلفة من الحضور والتي تم الإجابة عليها من قبل المحاضر ، وفي ختام اللقاء قام السيد فيصل الكوهجي رئيس مجلس الإدارة بتكريم المحاضر شكرا وتقديرا له .

مساحة إعلانية