رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1389

"راف" توزع 1400 رأس أغنام على الأسر الصومالية

26 أبريل 2015 , 08:05م
الشرق
الدوحة – بوابة الشرق

ضمن المشاريع التنموية التي تنفذها لصالح الفئات الأشد احتياجا، بدأت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" تنفيذ مشروع لتوزيع 1400 رأس من الأغنام على الأسر المتضررة من موجة الجفاف التي ضربت عدة أقاليم بالصومال مؤخرا، وذلك بتكلفة تبلغ 350 ألف ريال قطري.

وقد دشنت المؤسسة هذا المشروع الأسبوع الماضي بتسليم 200 رأس من الأغنام من النوع الولود لـ 100 أسرة معظمها من أسر الأرامل وأسر الأيتام كمرحلة أولى في هذا المشروع على أن تتوالى خلال الأسابيع القادمة تنفيذ بقية مراحله.

وتم توزيع الأغنام بالتعاون مع مؤسسة زمزم الخيرية شريك "راف" في الصومال، على 100 أسرة من أهالي قرية مالولي التي تبعد عن مدينة هرجيسيا عاصمة أرض الصومال 15 كلم، وهي واحدة من سبع قرى ضربها الجفاف، تشمل قرى في هرجيسيا ومقديشيو وأفجوي ودجر وكراري وبنادر وشبيلي السفلى وقد تسلمت كل أسرة رأسين من الأغنام علما أن سعر الرأس يبلغ 250 ريالا قطريا.

دعوة للمساهمة

وفي كلمته التي ألقاها أثناء تسليم الأغنام لأهل القرية قال السيد محسن عباد العجي مستشار مدير عام مؤسسة "راف" للشؤون الثقافية: إننا في مؤسسة راف يسرنا أن ندشن مشروعا من المشاريع التنموية، سائلين الله تعالى أن تكون هذه الأغنام عونا لهذه الأسر في قضاء حوائجها الحياتية في هذه القرية التي يسكنها ما يزيد على 500 من الفقراء والمحتاجين، مشددا على أن أواصر الأخوة الإسلامية هي التي حفزت وفد مؤسسة راف على القدوم لهذه البلاد لتقديم مزيد من العطاء وإغاثة الملهوف وإعانة المحتاجين، وهي توجب على القادرين مساعدة الأشقاء المتضررين من موجة الجفاف في الصومال.

ودعا المحسنين من أهل قطر الخير والعطاء لمساعدة أهل هذه القرى وغيرها بمشاريع أخرى داعمة كآبار المياه الإرتوازية وأدوات الزراعة والفلاحة التي تعينهم على العيش وتكفي حاجتهم وتخفف عنهم ما أصابهم جراء موجة الجفاف التي ضربت العديد من أقاليم الصومال.

شكر لدولة قطر

من جهتها عبرت السيدة آمنة درية مسؤولة العمل الخيري بديوان الرئاسة بأرض الصومال عن شكرها لجهود دولة قطر التي شملت أهم مجالات الإغاثة والتنمية بأرض الصومال وأصبحت بصماتها وأثرها واضحين للعيان، ما ترك ارتباطا بين عمل الخير ودولة قطر، حتى إنه إذا ذكر الخير والعطاء كان معناه قطر الجود والكرم.

من ناحيته قال السيد شعيب شيخ بشير المدير التنفيذي لمؤسسة زمزم إن هذا المشروع التنموي الإغاثي هو واحد من مئات المشاريع الخيرية التي تنفذها راف، ضمن جهودها التنموية في الصومال، والتي تعددت مجالاتها بين" إغاثية وتعليمية، وتنموية ، ومساجد، ودور لرعاية الأيتام، وصحية" وغيرها في مختلف أنحاء البلاد.

وضع مأساوي

وقال إن توزيع هذه الأغنام يسهم في التخفيف من حدة الوضع المأساوي الذي أصاب هذه القرية بسبب الجفاف، وفقدت خلالها الأسر قوت يومها وماشيتها، فخططت "راف" بالتعاون مع شريكتها مؤسسة زمزم الخيرية بالصومال، لإغاثة هذه الأسر والتي يبلغ متوسط عدد أفرادها من 5 إلى 7 أفراد على الأقل، خاصة من الأرامل وأسر الأيتام، والتي على ضوئها ستتسلم كل أسرة رأسين من الماعز الولود التي تتكاثر في غضون عام وتصل إلى 10 من الماعز تكفي هذه الأسر وتغنيها عن الإحتياج.

وقد واجهت هذه المناطق موجة جفاف متكررة في عدة أعوام بسبب تذبذب مياه الأمطار وقلة هطولها في القرى النائية عن المدن، كما أن سكان هذه المناطق المستهدفة يعتمدون بشكل مباشر في حياتهم على الرعي والزراعة كنشاط اقتصادي يلائم البيئة المحيطة بهم.

الأشد حاجة

وحول إجراءات توزيع الأغنام، أوضح بشير أن مؤسسة "راف" اتخذت بالتعاون مع مؤسسة زمزم الخيرية عدة إجراءات فاعلة للوصول للمستحقين من أسر الأرامل والأيتام بالتنسيق مع الجهات المحلية بدأت بإحصاء عدد الأسر المتضررة، ثم ترشيح الأسر الأشد حاجة من الأرامل والأيتام والذين يلونهم في الحاجة، ومع الطبيعة الرعوية لهذه المناطق يقع الاختيار على الماعز الصومالي من النوع الولود، لتحقيق حد ما من الكفاية لهذه الأسر يخفف عنها ما هي فيه من ضرر نتيجة الجفاف، ويعوضها عن قوتها الذي فقدته، منوها بأن هذه الماعز التي يتم توزيعها على الأسر دون محاباة، يتم تحديدها بالكي حتى تتولى فرق الرعاية البيطرية التابعة للحكومة متابعتها مجانا عن طريق القوافل البيطرية.

حزمة مشاريع

وتبنت راف هذا المشروع ضمن برنامج الدعم التنموي للأسر المنتجة في الصومال، الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع مؤسسة زمزم وعدة مؤسسات خيرية أخرى في هذه المناطق التي تعاني من الفقر والتهميش، وتقل مصادر الدخل بها بسبب الكوارث الطبيعية، والظروف الاقتصادية السيئة لأهل هذه المناطق.

وتهدف راف من خلال هذا البرنامج التنموي لتشجيع الأسر الفقيرة على العمل والإنتاج، وتطوير القدرات المهنية والحرفية لهذه الأسر لتدخل في حيز الإنتاج وتأمين دخل ثابت لها يغنيها عن السؤال ويضمن لها معيشة كريمة، مع خلق فرص عمل لأكبر عدد بما يتناسب مع الطبيعة الرعوية والزراعية لهذه المناطق، وسعيا لمكافحة الفقر وتخفيف الأزمة الغذائية التي تعاني منها هذه البلاد، كذلك تكوين ثروة حيوانية في المناطق المتضررة من الجفاف.

مشاريع الصومال

وأولت مؤسسة "راف" القطاع الزراعي في الصومال أهمية قصوى ونفذت بالفعل عدة مشاريع للتمكين الاقتصادي ومساعدة الأسر الفقيرة والأيتام والأرامل، خاصة أن الصومال بلد زراعي واعد، إذ يعمل ما يزيد على 84% من الأيدي العاملة في الإنتاج الزراعي (الرعي والزراعة)، وهي تمثل النشاط الأساسي للشعب الصومالي، ويعاني ما لا يقل عن 28% من سكان الصومال، أي نحو 2.12 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الأمر الذي يزيد من أهمية الجهود التي تبذلها المؤسسة في تنمية هذا المجال عن طريق توفير الميكنة الزراعية وحفر الآبار.

عطاء مستمر

وتنطلق راف في تنفيذ هذه المشروعات من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله"، وبما يحقق النفع المتعدي لأهل الإحسان، نظرا لما يبقى لهم من أجر وعطاء مستمر لا ينقطع أجره كصدقة جارية وإغاثة وتكافل.

وترحب راف بكل من يريد المساهمة العينية والمادية في مثل هذه البرامج والمشاريع التنموية الهادفة، فكل هذه المشاريع وهذه الجهود، تعتبر تحقيقا للدور الاجتماعي والمسؤولية التي تحملها مؤسسة راف على عاتقها، وتحقيقا لرسالتها التي يلخصها شعارها "رحمة الإنسان فضيلة".

مساحة إعلانية