رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1506

روسيا تسيطر على مطار إستراتيجي وتتقدم نحو كييف

26 فبراير 2022 , 07:00ص
الشرق
عواصم - قنا - وكالات

وافق الاتحاد الأوروبي على إدراج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرجي لافروف على قائمته للأفراد الخاضعين للعقوبات، فيما أعلن حلف شمال الأطلسي أنه سيرسل وحدات من قوته للرد القتالي وسيواصل إرسال أسلحة إلى أوكرانيا بما في ذلك الدفاعات الجوية. وقال الأمين العام للحلف في مؤتمر صحفي عقب قمة افتراضية «ننشر الآن قوة الرد التابعة لحلف شمال الأطلسي لأول مرة في سياق الدفاع الجماعي».

من جهتها، أكدت بريطانيا أن القوات الروسية تواصل التقدم صوب كييف في إطار مساعيها للإطاحة بالحكومة الأوكرانية وتغيير النظام، وشنت سلسلة هجمات منسقة على أهداف في كييف خلال الليل، فيما لا تزال القوات الأوكرانية تقاوم بقوة، مع التركيز على الدفاع عن المدن الرئيسية في جميع أنحاء أوكرانيا.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن خمسة انفجارات سمع دويها في توقيت متقارب ما بين ثلاث وخمس دقائق قرب محطة طاقة شمال المدينة. وأضاف أن الجسور في المدينة وضعت تحت حماية وسيطرة خاصة مع اقتراب القوات الروسية، في حين أقيمت نقاط تفتيش عند المداخل الرئيسية وقرب المواقع الاستراتيجية بالمدينة. ومضى يقول «الوضع الآن، بدون مبالغة، يهدد كييف. ستكون ساعات الليل وحتى قرب الصباح صعبة للغاية».

وفي غضون ذلك، أعلنت الرئاسة الروسية «الكرملين» أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد لإرسال وفد إلى العاصمة البيلاروسية مينسك، على مستوى ممثلي الدفاع والخارجية، للتفاوض مع كييف، ردا على اقتراح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال دميتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، إن رئيس بيلاروس إليكساندر لوكاشينكو أكد لبوتين، خلال اتصال هاتفي، أن بلاده ستكون مستعدة لتهيئة جميع الظروف اللازمة لعملية التفاوض بين روسيا وأوكرانيا.

يُشار إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أبدى استعداده، في وقت سابق امس، لمناقشة «الوضع المحايد» لأوكرانيا مع روسيا، ودعا إلى إجراء محادثات لحل الأزمة، وبحث وضع البلاد المحايد والضمانات الأمنية، ووصفت الكرملين تصريحات زيلينسكي بالـ»حركة في الاتجاه الإيجابي».

ومن بروكسل، قال زعماء حلف شمال الأطلسي امس إنهم بدأوا في إرسال مزيد من القوات إلى شرق أوروبا بعد أن غزت روسيا أوكرانيا قائلين إن موسكو كذبت بشأن نواياها. وقال الزعماء الثلاثون في بيان مشترك عقب قمة افتراضية ترأسها الأمين العام ينس ستولتنبرج «يجب ألا يخدع وابل الأكاذيب الذي تطلقه الحكومة الروسية أحدا». وأضاف البيان دون ذكر مزيد من التفاصيل «نقوم الآن بإرسال قوات دفاعية إضافية كبيرة إلى الجزء الشرقي من الحلف».

ميدانيا، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها سيطرت على مطار غوستوميل الإستراتيجي الواقع على مشارف العاصمة الأوكرانية من الجهة الشمالية الغربية. وأضافت أنها أنزلت مظليين في المنطقة، وتمكنت من عزل كييف من الجهة الغربية. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أنها قتلت أكثر من 200 عنصر من الوحدات الخاصة الأوكرانية خلال معاركها للاستيلاء على مطار غوستوميل.

وبينما تتقدم القوات الروسية نحو كييف، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجيش الأوكراني للاستيلاء على السلطة. وقال بوتين في اجتماع متلفز لمجلس الأمن الروسي «أناشد مرة أخرى العسكريين في القوات المسلحة الأوكرانية.. لا تسمحوا للنازيين الجدد والقوميين باستخدام أطفالكم وزوجاتكم وشيوخكم دروعا بشرية». وتابع قائلا «أمسكوا بزمام الأمور، وسيكون من الأسهل لنا التوصل إلى اتفاق».

في المقابل، قال التلفزيون الأوكراني إن أرتالا من المركبات العسكرية دخلت إلى العاصمة للدفاع عنها. وصرح رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بأن مرحلة الدفاع عن العاصمة الأوكرانية قد بدأت. وقال في إفادة صحفية «هناك دوي إطلاق نار وانفجارات في بعض الأحياء. دخل المخربون كييف بالفعل. العدو يريد تركيع العاصمة وتدميرنا».

«سام» يعزز الدفاعات

وقال مسؤول أمريكي للجزيرة إن القوات الروسية تواصل اقترابها من العاصمة الأوكرانية من 3 محاور، لكنه أشار إلى أن تقدمها نحو كييف ليس بالسرعة التي كانت متوقعة. وأوضح المسؤول أن ما يجري لا يزال ضمن المرحلة الأولى من الغزو الروسي وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يستخدم معظم قواته. وأضاف المسؤول الأمريكي أن القوات الأوكرانية تستخدم صواريخ سام بفعالية ضد الطائرات الحربية الروسية.

وتشهد منطقة أبولون في شمال غرب العاصمة قصفا مدفعيا عنيفا، حيث تحاول القوات الروسية فرض سيطرتها عليها. وقال مصدر أمني أوكراني للجزيرة إن قتالا عنيفا وقع في المنطقة، وإن سكان أبولون شاركوا في التصدي لتقدم المدرعات الروسية. وكان الجيش الأوكراني قد نشر دباباته في المنطقة قبل وصول القوات الروسية إليها.

الهدف رقم واحد

وأثار تقدم القوات الروسية حول العاصمة الأوكرانية، القلق على مصير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ونقلت الوكالة عن وزير الخارجية الفرنسي قوله إن بلاده قلقة على سلامة الرئيس الأوكراني ومستعدة لمساعدته إذا لزم الأمر. ويعتقد المسؤولون الأمريكيون أن هدف روسيا الأول هو الإطاحة بالرئيس زيلنسكي و»قطع رأس» حكومته. وقال زيلينسكي إنه يعلم أنه «الهدف الأول» لكنه باق في كييف.

خسائر

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إن خسائر القوات الروسية منذ بدء الغزو تجاوزت ألف قتيل. وذكرت الوزارة أن القوات الأوكرانية دمرت عدة صواريخ باليستية وطائرتين روسيتين على الأقل. وأضافت في بيان أن «روسيا لم تتكبد مثل هذا العدد من الخسائر البشرية في أي من صراعاتها المسلحة». وكانت الوزارة ذكرت في وقت سابق عبر صفحتها بفيسبوك أن فرقة خاصة من القوات الروسية تنفذ عملية تخريبية في العاصمة، وأن الوزارة طلبت من المدنيين في حي أبولون حمل السلاح، والإبلاغ عن «تحركات العدو وصنع زجاجات حارقة وتحييد المحتل».

إنزال بحري

وصرح مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بأن القوات الروسية تقوم بإنزال بحري في ماريوبول المطلة على بحر آزوف جنوبي أوكرانيا وتنشر آلاف الجنود هناك. وذكر المسؤول أن القوات الروسية المتقدمة من ناحية شبه جزيرة القرم –التي ضمتها روسيا من أوكرانيا عام 2014- انقسمت إلى محورين باتجاه مدينتي خيرسون وماريوبول. وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن المقاومة التي يواجهها الروس في أوكرانيا أقوى مما كانوا يتوقعونه، وأن هناك مؤشرات على أنهم فقدوا جزءا من زخم تقدمهم. لكنه أضاف أنهم لم يرسلوا إلى أوكرانيا سوى ثلث القوات التي حشدوها في محيطها فقط، وقال أيضا إن القوات الروسية أطلقت مئتي صاروخ من الصواريخ الباليستية والمجنحة (كروز) منذ بدء الغزو.

وذكر المصدر نفسه أن القوات الجوية الأوكرانية تواصل القتال وتصد المقاتلات الروسية، وأكد أن روسيا لم تفرض تفوقها على أجواء أوكرانيا وأن أنظمة الدفاع الجوي ما زالت تعمل.

وأظهرت صور بثها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عمليات قصف صاروخي شنتها القوات الروسية على مدن ومناطق أوكرانية عدة، كما أظهرت الصور ألسنة اللهب المتصاعدة والدمار الكبير الذي ألحقته تلك الضربات بالمنشآت والمباني.

ضد الحرب

وفي هذه الأثناء، شهدت عدة مدن حول العالم خروج محتجين إلى الميادين العامة وخارج مقرات السفارات الروسية للتنديد بغزو أوكرانيا، بينما تم اعتقال أكثر من ألف حاولوا الاحتجاج في روسيا.

وأظهرت تقارير إخبارية محلية عشرات المتظاهرين في العاصمة الأمريكية يلوحون بالأعلام الأوكرانية ويهتفون «أوقفوا العدوان الروسي». وفي لندن، تجمع مئات المتظاهرين، كثير منهم أوكرانيون وبعضهم يبكون، خارج مقر رئاسة الحكومة. وفي باريس قال أحد المتظاهرين «أشعر أننا في لحظة خطيرة للغاية على العالم كله». وفي مدريد، انضم الممثل الإسباني الحائز على جائزة أوسكار والمرشح لجائزة أوسكار أخرى هذا العام خافيير بارديم إلى نحو مائة محتج خارج مقر السفارة الروسية. وفي العاصمة السويسرية برن، تجمع المئات حاملين الأعلام الأوكرانية وهتفوا «السلام من أجل أوكرانيا».

في روسيا نفسها، احتشد المئات في مدن من بينها موسكو وسان بطرسبرج ويكاترينبرج مرددين شعارات مثل «لا للحرب» ورفعوا لافتات تندد بالحرب.

مساحة إعلانية