رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

314

إسرائيل تخطط "لسيادة الأقصى" والصمت "سيّد الموقف"

26 فبراير 2014 , 01:14م
alsharq
القاهرة - محمد العجيل

يبدو أن الإسرائيليين في المرحلة الراهنة، يبحثون عن تحقيق "إنجاز" في تهويد القدس وطمس معالمها الإسلامية والعربية، من خلال طرح مشروع قانون تقدم به النائب، موشي فيغلين، العضو المتشدد في حزب الليكود الذي يرأسه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ينص على "بسط السيادة الإسرائيلية" على المسجد الأقصى، في وقت يسود فيه صمت عربي ودولي تجاه القضية التي تنذر بكارثة حقيقية.

أطراف راديكالية

هذه الخطوة تأتي ضمن السياسة الإسرائيلية باستغلال عامل الوقت، وتحقيق مكاسب بجر السلطة الفلسطينية لمفاوضات مشروطة بيهودية الدولة "إسرائيل"، في ظل انشغال بعض الأنظمة الحاكمة في المنطقة بقتل شعوبها.

فالاستفزازات الإسرائيلية المتكررة للمقدسات الإسلامية في القدس، بلغت أشدها يوم أمس الثلاثاء، حيث اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، باحات المسجد الأقصى، واشتبكت مع عشرات الشبان الفلسطينيين المدافعين عن حرمة المسجد المبارك، إذ أن هذا السلوك لا يدع مجالا للشك بأن النية الإسرائيلية حاضرة لنقل السيادة عليه من مملكة الأردن، إلى الحكومة الإسرائيلية.

واستخدمت قوات الاحتلال في تلك المواجهات، قنابل الصوت وقنابل مسيلة للدموع لتفريق الشباب الفلسطينيين المدافعين عن المسجد، واعتقلت الشرطة 3 متظاهرين، فيما أصيب 15 شابا باختناق وشظايا القنابل الصوتية.

ويقول الشيخ عزام الخطيب، مدير عام أوقاف القدس، "منذ يوم أمس ونحن نطالب بإغلاق باب المغاربة بسبب الاستفزاز والتصريحات التي تتسبب بالهيجان والذي يتعرض لها المسلمون من قبل بعض الجهات اليمينية".

في الداخل الإسرائيلي، تسعى أطراف راديكالية، لإقناع الحكومة الإسرائيلية للاتجاه نحو الاستحواذ على الأوقاف الدينية الإسلامية في المدينة القديمة.

وعقدت لجنة الداخلية التابعة للكنيست، صباح اليوم الأربعاء، جلسة لبحث استعدادات الشرطة الإسرائيلية لزيارات اليهود إلى الحرم القدسي خلال عيد الفصح اليهودي.

وقررت رئيسة اللجنة تشكيل لجنة ثانوية لفحص ما وصفته بالموانع أمام عدم السماح لليهود بالدخول إلى الحرم كما طالبت بإجابات من الجهات المختصة بشأن عدم إغلاق الحرم بوجه المصلين المسلمين لدى وقوع اشتباكات فيه.

وكان الكنيست، قد أنهى نقاشاته يوم أمس، بخصوص اقتراح بعض نواب اليمين نقل السيادة على الحرم القدسي من الأردن إلى إسرائيل, وأعلن رئيس الكنيست أن موعدا جديدا سيحدد لبلورة مقترحات رسمية أو التصويت عليها.

وشهدت مداولات جلسة الثلاثاء، حول موضوع بسط السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى، انقساما حادا بين ما هو مؤيد لسحب الوصاية الأردنية، عليها وبين ما هو رافض لذلك، وإبقاء الوضع على ما هو عليه، فيما انتهت الجلسة دون تصويت أو مقترحات.

ودعا فايغلين، في مستهل الجلسة، الحكومة الإسرائيلية إلى بسط السيادة على الحرم القدسي، كما طالب بالسماح لليهود بدخوله لممارسة الشعائر الدينية، وقد أيده نواب اليمين المتطرف، في حين هاجم نواب اليسار الإسرائيلي الداعين لجلسة الكنيست الخاصة.

وفي إحدى المداخلات قال عضو الكنيست نحمان شاي: "المسجد الأقصى عبارة عن (برميل بارود) ويمكن أن ينفجر بأي لحظة وقد شاهدتم الشغب الذي جرى فيه نتيجة لهذا النقاش الذي لا داعي له، أنا اتفق معكم بأننا نشتاق إلى جبل الهيكل لكن هذا سيصنع اضطرابات وستكون عواقبها وخيمة".

"ردود خجولة"

وفي عمان، دعا حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الأردن، وأبرز أحزاب المعارضة في بيان الحكومة الأردنية، إلى "تجميد" اتفاق السلام مع إسرائيل بسبب مناقشة هذا القانون.

وحذرت لجنة فلسطين في مجلس النواب الأردني في 16 من الشهر الحالي من خطورة سحب الوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية في القدس، مؤكدة أن القدس والمسجد الأقصى "خط أحمر".

والمسجد الأقصى يخضع للمسؤولية الكاملة لإدارة الأوقاف الإسلامية في القدس التي تتبع الحكومة الأردنية، وذلك منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية والقدس الشرقية عام 1967.

وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية، أعلنت في بيان سابق أنها، "تدين بشدة موافقة رئاسة الكنيست الإسرائيلي على بحث قضية نقل السيادة على المسجد الأقصى المبارك إلى إسرائيل، في محاولة لشرعنة بسط السيادة الإسرائيلية عليه".

واعتبرت الوزارة هذا التوجه بمثابة، "اللعب بالنار، ومحاولة لتقويض المفاوضات الجارية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي (التي انطلقت منذ أواخر يوليو الماضي)، وتفجير الأوضاع في المنطقة برمتها".

وصعدت المنظمات اليهودية المتطرفة التي تعمل لتحقيق أسطورة الهيكل المزعوم من دعواتها التحريضية على المسجد الأقصى، ووزعت دعوات لوزراء الاحتلال وأعضاء "الكنيست" تحت عنوان "جبل الهيكل بأيدينا"، وأرفقت بالدعوة صوراً قديمة لبعض وزراء الاحتلال وجنوده الذين شاركوا في احتلال عام 1967.

"تحذيرات" عربية

وفي سياق متصل، حذر مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الطارئ الذي عقد اليوم، على مستوى المندوبين الدائمين، من استمرار إسرائيل في انتهاكها الصارخ لحقوق الشعب الفلسطيني، خاصة اعتداءاتها على مدينة القدس والمسجد الأقصى.

وقال مندوب ليبيا لدى الجامعة، عاشور بوراشد، الذي رأس الاجتماع الذي خصص لبحث خطورة استمرار الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى المبارك، إن القدس وما تمثله من قدسية لدى العالم العربي والإسلامي يؤدي المساس بها الى نتائج غاية في السلبية، وهو الأمر الذي يمكن أن يقوض أي فرصة لتحقيق السلام.

ومن جانبه قال السفير أحمد بن حلي، نائب الأمين العام للجامعة العربية، أن الخطورة الحالية على المسجد الأقصى، تعدت كل الحدود، فالمتطرفون اليهود يقتحمون المسجد بمباركة مسؤولين في حكومة إسرائيل في محاول لجعل القدس موضوعا دينية للبدء في خلق واقع جديد بهدف تقسيمه.

أما بشر الخصاونة، سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى مصر، ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية فقد عرض لمساعي وجهود الحكومة الأردنية من أجل الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

مساحة إعلانية