رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1797

وصفت بمنطقة تعايش بين شمال وجنوب السودان.. هل تعود أبيي لأجواء التوتر؟

26 يناير 2020 , 12:16ص
alsharq
قوات من الأمم المتحدة في منطقة أبيي- أرشيفية - الجزيرة
الدوحة – الشرق:

أعاد هجومان مسلحان في منطقة أبيي الحدودية والمتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان أجواء الحرب والتوتر للمنطقة التي تسكنها قبائل دينكا نقوك التابعة لجنوب السودان وقبيلة المسيرية المتحدرة من دولة السودان.استيقظت أبيي الغنية بالنفط والموارد الزراعية والحيوانية صبيحة الأربعاء 22 يناير على مقتل أكثر من 32 شخص وإصابة العشرات في منطقة كولكوم غربي المنطقة.

واتهم مسؤولون محليون أفرادا من قبيلة المسيرية بتنفيذ الهجوم المسلح الذي تسبب أيضا في جرح 34 آخرين إصابات بعضهم جسيمة، إضافة لاختطاف 15 طفلا وحرق نحو 47 منزلا، في هجوم استنكرته بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام بالمنطقة (يونسفا).وجاء الهجوم بعد إدانة قبيلة المسيرية في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه مقتل ثلاثة من الرعاة التابعين لها في منطقة "قرن أشويل" على يد مسلحين ينتمون إلى دولة جنوب السودان في 19 يناير الجاري.بيان المسيرية وصف الاعتداء على الرعاة بالاستفزازي والناسف لجميع مبادرات التعايش السلمي.

ونفى البيان أن يكون الهجوم من مجموعة متفلتة، واعتبره عملا مخططا ومدروسا يستهدف تضييق الخناق على المسيرية ليغادروا منطقة "قرن أشويل" التي يمارسون فيها الرعي وفقا لاتفاقية الترتيبات الأمنية التي وقعت في يونيو 2019.وقد حمَّل مجلس السيادة الانتقالي في السودان بعثة حفظ السلام المؤقتة في أبيي (يونسفا) التابعة للأمم المتحدة المسؤولية الكاملة عن تردي الأوضاع الأمنية بالمنطقة.كما دان بيان للحكومة الانتقالية في السودان "الهجمات على المدنيين العزل وممارسة الأعمال الانتقامية من أي طرف والتصعيد والتحريض القبلي"، ودعا قوات اليونسفا الموجودة في المنطقة إلى التحرك لضبط الأوضاع الأمنية وحماية المدنيين.

وتنتشر قوات اليونسفا البالغ عددها 4500 جندي إثيوبي في منطقة أبيي منذ العام 2011، بقرار من مجلس الأمن الدولي، على خلفية معارك دامية شهدتها أبيي بين المسيرية ودينكا نقوك راح ضحيتها مئات القتلى والجرحى وشرد نحو مئة ألف آخرين.ويقول أحمد الصالح صلوحة رئيس اللجنة المشتركة لإشرافية منطقة أبيي من جانب السودان الذي استقال مؤخرا للجزيرة نت إن الطموح السياسي لأبناء دينكا نقوك ورغبتهم في حكم دولة جنوب السودان كان وراء إشعال فتيل النزاع في منطقة أبيي.

ويتخوف رياك أيوم في حديثه للجزيرة نت من أجواء متوترة في ظل هشاشة الوضع الأمني وارتفاع درجة حرارة الاحتقان والغبن التي تسود المنطقة وغياب الدور الرقابي والأمني لقوات اليونسفا.ويطرح أيوم نقاطا عدة لتجاوز الأزمة الحالية في منطقة أبيي، أبرزها إجراء تحقيق حول الحادثة وتقديم الجناة للعدالة وتحرك دولتي السودان وجنوب السودان وشركاء السلام من الفاعلين في المجتمع الدولي لتنفيذ بروتكول منطقة أبيي، كما طالب لجنة السلام المحلية المشتركة من المسيرية ودينكا نقوك بتفعيل المبادرات المجتمعية.

مساحة إعلانية