رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

300

مسابقة "الحبّال" تختتم فعالياتها بتكريم المشاركين غداً

25 أكتوبر 2015 , 06:02م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

تتوج غدا بالقاعة (15) بالحي الثقافي "كتارا" الفرق الفائزة في منافسات مسابقة (الحَبّال) الخاصة بصيد الطيور والتي أقيمت في مزرعة (إركية) التابعة لشركة حصاد قطر بمنطقة بيضا القاع، بمشاركة (48) مشاركا ضمن (12) فريقاً، حيث فاز بالمركز الأول فريق (الرويس) عبر اصطياده لـ(3 طيور مدقي)، تلاه في المركز الثاني فريق (الجريان) بمعدل (2 مدقي )، ثم حصلت ثلاثة فرق على المركز الثالث (مكرر) وهي (الوجبة، وزوير، والدفنة الغارية) (طائر مدقي لكل فريق)، ومن المقرر أن يحصل الفريق الفائز بالمركز الأول مبلغا وقدره عشرة آلاف ريال قطري، فيما سيحصل الفريق الفائز بالمركز الثاني ثمانية آلاف ريال قطري، أما الفريق الفائز بالمركز الثالث فسيحصل على خمسة آلاف ريال قطري ، كما سيتم منح جميع المشاركين في المسابقة هدية تذكارية.

وبهذه المناسبة قال سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي"كتارا": إن مسابقة (الحبّال) التي أطلقتها (كتارا) الفريد من نوعها في قطر والمنطقة، نجحت في إعادة الأبناء والأحفاد إلى مورثهم الأصيل، وسلطت الضوء على ثقافة أهل قطر المرتبطة بالبر، وأعادت التألق لهذا التراث العريق، مشيرا إلى أن مسابقة (الحبّال) تسهم في إعادة الحميمية لتلك العلاقة التي تربطنا ببيئتنا البرية ليستمر هذا الموروث الشعبي الزاهر بكل ما يجسده من أصالة ومصابرة ومعرفة.

من جهة أخرى، أظهر الأطفال الذين شاركوا في المسابقة مهارة عالية في اكتساب فنون الصيد البري وقدرة هائلة على الصبر والتحمل، فبعد توزيع الأقفاص والأفخاخ والعتل (الطعم) التي تم وضعها داخل الفخ ليتم من خلالها استدراج الطيور .

وفي السياق ذاته ، أشاد أهالي الأطفال المشاركين في (الحبّال) بإطلاق "كتارا" لهذه المسابقة التراثية الفريدة ، مشيرين إلى أن المسابقة جسدت رحلة تربوية تعلموا منها الكثير من القيم الإنسانية النبيلة والفضائل الحميدة التي يزخر بها الدين الإسلامي الحنيف وتمثلها الأخلاق العربية الأصيلة مثل التعاون والتعاضد والتكاتف والتآزر، والاعتماد على النفس وقوة التحمل والصبر والمثابرة، فضلا عن الالمام بالبيئة البرية التي تتجلى بأبهى صورها في فعاليات هذه المسابقة الرائدة، كمعرفة أنواع الطيور ومواسم هجرتها ومعرفة حالات الجو وسرعة الرياح وأنواع المزروعات والتضاريس والعمل بروح الفريق الواحد، مثمنين المبادرة التي أطلقتها "كتارا" والتي تمكنهم من اكتساب المعرفة الشاملة والخبرة الواسعة والعميقة بطرق وفنون الصيد البري وما يزخر به من إثارة ومغامرة .

من جهته، قال السيد علي بن يوسف أحمد الكواري رئيس اللجنة المنظمة لمسابقة الحبّال:" إن (الحبّال) حققت الأهداف التي وضعت من أجلها ، وهي غرس العادات والتقاليد القطرية الأصيلة المرتبطة بالبيئة البرية، واكساب الأطفال هذا الموروص الشعبي العريق الي يقوي انتمائهم لبيئتهم وطبيعتهم وينمي لديهم التعاون والعمل بروح الفريق الواحد. مشيرا الى أن (الحبّال) التي تقام لأول مرة في قطر ومنطقة الخليج العربي، هي مقدمة لاكتساب الطفل مهارات الصيد بالقنص وتعلم (الصقارة) أو محطة عبور ينطلق من خلالها الى هواية صيد الصقور تلك الهواية التراثية الشعبية الشهيرة.

وأضاف الكواري:" إن المسابقة حظيت بمشاركة (48) متسابقاً تتراوح أعمارهم بين (10-15) عاماً ، وضمن (12) فريقاً هي:(الوسيل ، والدفنة ، والذخيرة ، والرويس، والخور، والغارية ، والحويلة ، وأم قرن، والوكرة ، وزوير، والجريان، وأم العمد)، موضحاً أن الفريق الواحد يتألف من أربعة أعضاء: (حبال ومساعد حبال واثنين من الحدائين).

بدروه قال السيد أحمد السليطي (عضو اللجنة التحكيمية في المسابقة): " إن عمل اللجنة ينحصر في مراقبة الفرق المشاركة، والاشراف على المنافسات، وعبر تزويد المشاركين بالتوجيهات اللازمة، التي تشمل المحافظة على البيئة، والابتعاد عن طرق الصيد الجائر، وتجنب الاصطياد في الأماكن المخصصة للمزروعات والعناية بالطيور..

وكانت المنافسات بين المتسابقين الصغار الذين تترواح أعمارهم بين (10-15) قد بدأت يومي (23) و(24) أكتوبر الجاري، عبر اصطياد الفرق المشاركة لمختلف أنواع الطيور الزائرة التي يكثر وجودها في هذه الأيام من العام، وذلك بواسطة الأفخاخ التقليدية المصنوعة من أغصان الشجر، وتشمل هذه الطيور (السمن، المدقي، الفقاقة، وغيرها من الطيور )، وذلك بوجود لجنة تحكيمية تشرف على نتائج المسابقة، حيث توجه كل فريق من الفرق الـ(12) المشاركة الى وجهته المحددة ليضع فيها أفخاخه التقليدية و قام كل متسابق بوضع العتل (طعم من الديدان) في المكان المخصص في الفخ حتى إذا ما أتي الطائر لتناوله يطبق عليه داخل الفخ و يتم اصطياده. كما تم اصطحاب سيارة اسعاف مجهزة بطاقم طبي وكافة المستلزمات الطبية لمعالجة الحالات الطارئة.

كما أقيمت المحاضرات النظرية وورش العمل في الفترة التي سبقت انطلاق المسابقة ، حاضر فيها الأستاذ محمد علي المطاوعة وتناولت المفهوم التراثي للمسابقة المستمدة من الموروث القطري الشعبي، وأهميتها كتراث محلي مستوحى من البيئة القطرية البرية ويتوارثه الأجيال عبر العصور، كما تضمنت المحاضرة شرحاً بالفيديو عن القواعد الخاصة بصيد الطيور والاستعدادات المتخذة، مثل تجهيز الأفخاخ والطعم الخاص بها، واغتنام الأوقات الملائمة للمسابقة والتي تتزامن مع مواسم عودة الطيور الزائرة ، كما اشتملت ورش العمل على طرق عمل الأفخاخ ومكوناتها مثل (الحقة، الطارة، المد، الخرزة، المزوار..).

مساحة إعلانية