رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

196

100 مليار دولار مشاريع تستقطبها قطر بحلول 2030..

قطر الثانية عالميًا في مشاريع الاستثمار الأجنبي

25 أغسطس 2026 , 06:28ص
الشرق
❖ حسين عرقاب

أكد موقع «Fdiintelligence»  النمو الواضح في حجم الاستثمارات الأجنبية في قطر خلال الفترة الأخيرة، ونوه في تقرير له بتزايد إقبال أصحاب المال غير القطريين على اقتناص الفرص التي تطرحها الأسواق المختلفة في الدوحة، مبينا اقتراب قطر من تحقيق أهدافها المستقبلية في هذا المجال بالتحديد، حيث ترمي الدوحة إلى جمع نحو 100 مليار دولار في مشاريع أجنبية بالدوحة بحلول عام 2030، الذي من المرتقب أن تصل فيه الدوحة من خلال رؤيتها الوطنية إلى واحد من أهم أهدافها، وهو التنويع في مصادر الدخل الوطني، والتقليل من الاعتماد على الواردات المالية للغاز الطبيعي المسال في تمويل الاقتصاد، عبر إشراك مجموعة من الأعمدة الرئيسية ومن ضمنها تعزيز دور الاستثمارات الخارجية في الدخل الوطني. 

  - تحول مستقبلي

وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد غير النفطي في قطر يمثل الآن 65.5٪ من ناتجها المحلي الإجمالي، مما يسلط الضوء على التحول المتسارع للبلاد، وفقًا لمجموعة أكسفورد للأعمال التي يقول أحدث منشوراتها إن التحول طويل الأجل في البلاد يتم بدفع الإصلاحات التنظيمية، واستثمارات البنية التحتية، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال الأعوام الأربعة المقبلة، ووفقا للتقرير ساعد النمو في قطاعات البناء والتجارة والسياحة والخدمات اللوجستية وتقنية المعلومات والاتصالات والخدمات المالية في وصول القطاعات غير النفطية إلى 65.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي، كما أسهم التطور اللامتناهي للقطاعات المذكورة وبالأخص التكنولوجيا في الرفع من قيمة الاستثمارات الأجنبية واستقطاب عدد كبير من أصحاب المال غير القطريين.

  - آراء الخبراء 

وتعليقا منهم على ما جاء في تقرير «Fdiintelligence» شدد عدد من الخبراء المحليين والأجانب على حقيقة القفزة التي سجلتها الاستثمارات الأجنبية في الدوحة من حيث حجم المشاريع وتنوعها، مرجعين ذلك إلى العديد من الأسباب أهمها التسهيلات التي قدمتها الجهات المسؤولة في البلاد للمستثمرين الأجانب، وإعطائهم القدرة على التملك بنسبة كاملة مع تمكنهم من الحصول على تخفيضات ضريبية، مبينين حرص المستثمرين الأجانب على اقتناص مختلف الفرص التي توفرها أسواقنا المحلية، متوقعين زيادة في القيمة الإجمالية للاستثمارات في الفترة المقبلة، واصفين قطر بالأرض الخصبة للاستثمار في العديد من المجالات المستقبلية، وعلى رأسها التكنولوجيا، الذكاء الاصطناعي بالإضافة إلى الصناعة بأنواعها والسياحة والعقارات.

  - بيئة مناسبة

أكد الدكتور عبدالله الخاطر صحة ما جاء به تقرير «Fdiintelligence»، لافتا إلى أن التحول الكبير الذي حققته قطر في مجال استقطاب المشاريع الخارجية، جاء بفضل العديد من التطورات التي سجلتها في العديد من المجالات خلال الفترة الأخيرة، والتي جعلت من سوق العمل في قطر بيئة مناسبة لأصحاب المال غير القطريين، والباحثين عن اقتناص الفرص الاستثمارية على اختلافها.

وبين الخاطر أهم العوامل التي حسنت من جودة المناخ الاستثماري في الدوحة، واضعا على رأسها التسهيلات التي تقدمها قطر من الجانب الإداري، في إطار تيسير عمليات إنشاء المشاريع، مضيفا إليها الإعفاءات الضريبية التي تم تقديمها، دون نسيان القفزة الملحوظة في البنية التحتية واللوجستية، عبر تهيئة المطارات، والموانئ، ما جعل من قطر محورا مهما بالنسبة للشركات الخارجية الباحثة عن فرضها نفسها في الخليج والشرق الأوسط، والوصول ببضائعها إلى الأسواق القريبة منها، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وتوافرها على الإمكانيات اللازمة للوصول بالبضائع وتوزيعها في بلدان هذه المنطقة، التي تشكل هدفا رئيسيا بالنسبة للشركة الأوروبية بسبب اتساع أسواقها.

  - حماية كاملة

بدورها قالت سيدة الأعمال الدكتورة إيرينا تشومانتشنكو إن التوجه نحو الاستثمار في قطر من طرف أصحاب المال الأوروبيين يرجع في الأساس إلى المميزات الكثيرة التي تقدمها الدوحة لأصحاب المال كغيرها من دول المنطقة، التي تركز بشكل كبير على الضمانات القانونية، والكفيلة بحماية حقوق الجميع عبر طرق واضحة يتم اتباعها من قبل أطراف النزاع، والراغبة في الوصول إلى حل يريح الكل، دون خدمة جهة على حساب أخرى، وهو ما توفره قطر بفضل التطورات والتعديلات التي شهدتها في شتى المجالات.

وأشادت تشومانتشنكو بالتشريعات القطرية القادرة على إعطاء كل ذي صاحب حق حقه، حتى ولو كان يمثل جهة استثمار أجنبية غير محلية، مع إمكانية اللجوء إلى الحلول الودية بالنظر إلى الكفاءات التي تمتلكها قطر في هذا الجانب بالذات، والقادرة على حل النزاعات مع حفظ مصالح الجميع، وعدم الإضرار بأي طرف، مشددة على خصوبة الأسواق المحلية وطرحها للعديد من الفرص، في إطار عمل الدولة على تحقيق رؤيتها المستقبلية، والرامية إلى تعزيز مكانتها الدولية في شتى المجالات.

مساحة إعلانية