رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1010

د. ثقيل الشمري: عواقب وخيمة للتهاون في اتباع التوجيهات الصحية

25 أبريل 2020 , 07:00ص
alsharq
عدد محدود حضر الصلاة
محمد دفع الله

أقامت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أمس شعائر صلاة الجمعة في مسجد واحد وهو مسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب بالدوحة، وذلك بعد توقف عدد من الجمع بسبب جائحة كورونا. وقد أم المصلين وعددهم أربعون مصليا وخطب الجمعة فضيلة الدكتور ثقيل الشمري، وقال لقد فتحت اليوم مدرسة عظيمة أبوابها لطالبي الخير وهي مدرسة رمضان ومدرسة التقوى والقرآن والرحمة والغفران ووصفها بأنها مدرسة مباركة.

وقال الدكتور الشمري إن شهر رمضان متجر رابح لأهل الإيمان فضائله ظاهرة وصيام رمضان أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام مسترشدا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم "بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا".

وأضاف "إن الله سبحانه وتعالى بين مكانة الصيام ومنزلته فافتتحه بالنداء فقال: "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون"، مبينا أن صيام رمضان أحد أركان الإسلام وهو شهر القرآن الذي أنزل فيه. ولفت إلى الحديث النبوي الذي رواه الأمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعطيت أمتي في رمضان خمس خصال لم تعطها أمة قبلها، خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"، مبينا أن هذه الرائحة التي يستقذرها البشر فهي عند الله أطيب من ريح المسك لأنها نشأت عن طاعة وعن عبادة لله عز وجل، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا وتصفد فيهم مردة ويزين الله كل يوم جنته ويقول: "يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤونة والاذى ويغفر لهم في آخر ليلة. قيل أهي ليلة القدر؟ قال لا، ولكن الأجير إنما يوفى أجره اذا قضى عمله".

الشهر فضائله عظيمة

وأكد أن هناك فضائل عظيمة في هذا الشهر المبارك وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان ويبين لهم أنه تفتح فيه أبواب الرحمة وأبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار وتصفد فيه الشياطين، ولفت إلى الحديث يقول صلى الله عليه وسلم "اذا كان أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب وغلقت أبواب جهنم فلم يفتح منها باب وصفدت الشياطين ونادى مناد يا باقي الخير أقبل ويا بقي الشر أقصر".

وأضاف "ولله في كل ليلة من ليالي رمضان عتقاء من النار". وقال إن الشهر يدعو كل من يرغب في الخير في هذا الشهر العظيم المبارك، فإذا أقبلت على الله فيه أقبل الله عليك، والإقبال على الله عز وجل يكون بأنواع العبادات من صلاة وصيام وقرآن وذكر ودعاء وصلة أرحام وبر.

موسم الطاعات

وقال إن من يعرض عن الله يعرض الله عنه لأنه هو الغني ونحن المحتاجون إليه، ووصف رمضان بأنه موسم الطاعة والعبادة ونحن بحاجة إليه حتى نرفع من حسناتنا لأنه سيأتي يوم قريب نحتاج إلى الحسنة ولا نجدها ونبحث إليها فلا سبيل إليها ونتمنى الرجوع لنعمل صالحا واليوم نحن في زمن التمكين داعيا إلى عمل الصالحات وعمل الخير، يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل يقول الله "كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به".

صيام في ظروف صعبة

وأوضح أن الشهر المبارك يأتي هذا العام في ظروف صحية اجتاحت العالم كله إذ امتنع كثير من الناس عن الأعمال التي كانوا يقومون بها ومنعوا بتعليمات لمصلحتهم العامة من أن يرتادوا الجمعة والجماعات في المساجد. وأضاف "عمل الإمام على الرعية، كما يقولون في الأصول، منوط بالمصلحة وينبغي الامتثال لها".

وذكر أن رمضان يأتي هذا العام والمساجد مغلقة والقلوب تحزن لذلك إلا أن المصلحة العامة في دفع الوباء ومكافحته. وأكد أن المساعدة على عدم انتشاره يقتضي من الجميع أن يلتزموا بما صدر إلينا من تعليمات بعدم التجمعات وإغلاق الأسواق والمدارس والجامعات والمساجد وتقليل زمن العمل في المؤسسات وكل ذلك من أجل مصلحة عامة.

مساعدة الجهات الصحية

ودعا الخطيب إلى تأمل المصلحة العامة التي دعت إليها السلطات وتقديرها ومعرفة أن الجهات التي تسعى من أجل درء الوباء لابد أن نكون عونا لها، مشيرا إلى الجهات الصحية والأطباء يسهرون على صحة الوطن وعلى الجميع وهذا يقتضي أن يكون كل منا مسؤولا في مجاله محذرا من التجمعات والعزائم الرمضانية والإفطارات الجماعية وغيرها من التجمعات ولا حتى السلام بالتقبيل وبالأيدي وإنما يكون عن بعد.

وشدد على ضرورة أن يتعاون الجميع من أجل إزالة الوباء مؤكدا أن الالتزام بالتعلميات يصب في خانة المساعدة لأن الإنسان المسلم لابد أن يكون ايجابيا في أعمال الخير وتحقيق مصلحة الوطن ودرء البلاء عن الجميع ولأن الدولة اذا كانت تسعى لمصلحة الجميع فلابد أن يكون الجميع معها.

وفند احتجاج بعض الناس الذين استندوا الى نصوص من الكتاب والسنة ويقولون لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وقال إن مثل هذا الاحتجاج ليس في محله إذ على المسلم أن يأخذ بالأسباب واتقاء شرور هذه الأوبئة بأخذ الأسباب التي هي من قدر الله سبحانه وتعالى وهو هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وقال إن كثيرا من الناس يحتج بهذه النصوص ولا يفهمها.

لا يجوز الاقتداء بصلاة الإذاعة

وقال إن صلاة التراويح لا يجوز أداؤها مع أمام يصلي عبر الإذاعة أو التلفزيون، مبينا أن من يقول بذلك فإن قوله شاذ، مبينا أن كل المجامع العلمية والعلماء المعتبرين في الأمة أجمعوا على منع صلاة التراويح مع الإذاعة أو التلفزيون. وأوضح أن من أراد أن يصلي في بيته جماعة بأهل بيته فله وإلا يمكن أن يصليها فردا في أي وقت من الليل. وحث في هذه الأثناء على المحافظة على أداء الصلوات المفروضة في وقتها أهم من التراويح لأنها فرض أما التراويح فهي سنة إن أديتها جزيت بها وإن لم تؤدها فلا إثم عليك. وأعرب عن استغرابه من البعض الذي يريدون أن يقيموا التراويح ولا يحرصون على الصلوات المفروضة.

وفي الخطبة الثانية شدد الخطيب على ضرورة الالتزام بما يصدر من ولاة الأمر فيما يتعلق بالأمور الشرعية والصحية والإجراءات الاحترازية وذلك للمحافظة على الصحة وعلى أمن الوطن. وقال إن الإنسان قد يتهاون في بعض الأمور وينقل المرض على الآخرين فيزداد العبء على الجهات الصحية وعلى الناس. ودعا الى الاستفادة من البقاء في البيت واعتبار ذلك بأنها خلوة ولا يكون الخروج إلا لحاجة ضرورية لمنع الوباء من الانتشار، وأكد في هذه الأثناء أن طاعة ولي الأمر بالمعروف من طاعة الله عز وجل. ولفت إلى أن الجهات المسؤولة التي تنفذ تعليمات ولي الأمر طاعتها واجبة لأنها من طاعة ولي الأمر.

وحذر من الاستهتار في الأمور الصحية مشددا على ضرورة الالتزام بالتدابير التي تحددها الجوانب الصحية، وقال إن هذه مناسبة الى العودة الى الله عز وجل والتوبة إليه.

مساحة إعلانية