رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

382

في خطوة جريئة وغير مسبوقة في تاريخ الدبلوماسية اللبنانية..

لبنان يطرد السفير الإيراني ويستدعي سفيره من طهران

25 مارس 2026 , 06:33ص
alsharq
❖ بيروت - حسين عبدالكريم

- محاكمة عناصر من حزب الله تنفيذاً لقرار الحكومة

يمضي لبنان بخطين متعاكسين في ظل حرب واسعة النطاق تشنها اسرائيل.. الخط الأول تمثله القوى السياسية السيادية التي لا ترى عدوا للبنان سوى ايران والموالين لها، بينما يمثل الخط الثاني الجهات التي ترى اسرائيل عدوا ويقاتلها ولكن بغطاء وتنسيق ايراني. 

ووسط هذا التناقض، أقدمت الحكومة اللبنانية على اتخاذ خطوات جريئة حيث استدعت وزارة الخارجية القائم بالأعمال الإيراني في لبنان توفيق صمدي خوشخو، وأبلغته قرارَ الدولة اللبنانية سحبَ الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل.

وفي السياق ذاته، استدعت وزارة الخارجية سفيرَ لبنان في إيران أحمد سويدان للتشاور، وذلك على خلفية ما وصفته الدولة اللبنانية بانتهاك طهران لأعراف التعامل الديبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين.

ومن جهتها، أصدرت القاضية غادة ابو علوان مذكرات توقيف بحق عنصرين من حزب الله بعد انهاء التحقيق معهما وقررت احالتهما موقوفين الى المحكمة، وذلك تنفيذا لقرار الحكومة باعتبار حزب الله منظمة خارجة عن القانون. وشهد محيط المحكمة العسكرية في بيروت تدابير أمنية استثنائية، تزامنًا مع انعقاد الجلسة وسط أجواء مشحونة، حيث نظم «تجمع الحقوقيين الوطنيين» وقفة احتجاجية أمام المحكمة، اعتراضًا على توقيف العنصرين، فيما واكب عدد من المحامين مجريات الجلسة في خطوة تعكس حساسية الملف وتداعياته على المستويين القانوني والسياسي.

ويأتي هذا التطور في ظل جدل متصاعد حول تطبيق القانون في ملف السلاح غير المرخّص، بعد توجه القضاء العسكري إلى ملاحقة حاملي السلاح، بمن فيهم عناصر من حزب الله، تنفيذًا للقرار الحكومي بحظر الأنشطة العسكرية غير الشرعية. كما أصدرت قاضي التحقيق الأول في بيروت، رلى عثمان، قرارًا ظنيًا بحق المدعى عليه علي الرضا حسين برو، وهو ناشط اعلامي من حزب الله على خلفية فيديوهات أثارت جدلًا واسعًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتضمّنت عبارات اعتُبرت مسيئة ومحرّضة وتهديدية طالت رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. واعتبرت القاضية عثمان في توصيفها القانوني أن ما ورد في الفيديوهات يتجاوز حدود الرأي والتعبير، ليقع ضمن الأفعال الجرمية، لا سيما لجهة التهديد والتعرّض لمقام رئاسة الجمهورية، إضافة إلى ما تضمّنه من خطاب حاد. وتعتبر هذه الخطوات نقلة نوعية في نهج الحكومة اللبنانية التي كان يحظر عليها في الماضي التعرض لأي عنصر من حزب الله.

 وعلى الصعيد الميداني شهدت الساحة اللبنانية وتيرة عالية من التصعيد والمواجهات بين الجيش الإسرائيلي و»حزب الله» والقصف العنيف المتبادل الذي يطال المستوطنات والقواعد العسكرية في العمق الإسرائيلي، بالتوازي مع توسيع إسرائيل لدائرة اعتداءاتها على المناطق اللبنانية جنوب الليطاني وشماله، وتركيزها على تفجيرات للقرى القريبة من الحدود، وللجسور الرابطة بين الجنوب وسائر المناطق.

مساحة إعلانية