رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1094

قطر ملتزمة بإتاحة التعليم لملايين الأطفال المحرومين

25 مارس 2022 , 06:10ص
alsharq
أكثر من 1.5 مليون طفل أوكراني لاجئون منذ بدء العملية العسكرية الروسية في بلادهم
هاجر العرفاوي

أتاحت مؤسسة التعليم فوق الجميع «برنامجها التعليمي في حالات الطوارئ» باللغتين الأوكرانية والروسية لدعم ما يزيد على 1.5 مليون طفل في أوكرانيا أجبروا مؤخرا على أن يصبحوا لاجئين.وتم تطوير البرنامج التعليمي، الذي أنتجته المؤسسة، كجزء من بنك الموارد التعليمية الإلكترونية المجانية (IFERB) والحائز على جائزة «فئة الأزمات والنزاعات» من قبل تحالف التعليم المتنقل.

وفي هذا الصدد، أكدت السيدة جانفي كانوريا، مديرة برنامج تنمية الابتكار في مؤسسة «التعليم فوق الجميع»، أهمية دعم الأطفال الأوكرانيين في هذه الأوقات المضطربة من الأزمة، مشيرة إلى أن المؤسسة أنشأت «مجموعة أدوات التعليم في حالات الطوارئ» للأطفال اللاجئين باللغات التي يجيدونها لمساعدتهم على تجاوز هذه المحنة بشكل أفضل وتوليد الأمل ودراسة الرياضيات واللغة الإنجليزية من خلال الألعاب والأنشطة، وإشراك الأطفال في عدد من الأنشطة لصرف انتباههم عن الضغط المستمر بسبب الصراع».

وأوضحت أن «التعليم فوق الجميع» تقوم بتطوير دروس تدعم الأطفال أثناء تكيفهم مع بيئة جديدة كجزء من التزامها بالتعلم الاجتماعي، خاصة أن أفضل طريقة للقيام بذلك هي تعزيز التكامل من خلال التفاهم بين الثقافات، والتعاطف من خلال التعلم، حيث يشرك البرنامج الأطفال اللاجئين والبلدان المضيفة في أنشطة تعليمية حول الغذاء واللغة والتاريخ والجغرافيا.

وتواصل دولة قطر التزامها من أجل جعل التعليم متاحا لملايين الأطفال المحرومين، وحماية المؤسسات التعليمية من الاعتداءات، وذلك إيمانا منها بأن التعليم يشكل أداة رئيسية وفعالة للتنمية والازدهار ولإعادة بناء الاقتصادات والمجتمعات التي مزقتها النزاعات والأزمات. وفي إطار دعمها للأطفال الأوكرانيين اللاجئين، أطلقت مؤسسة التعليم فوق الجميع برنامجا تعليميا باللغتين الأوكرانية والروسية لدعمهم لاسيما في هذه الأوقات المضطربة من الأزمة. وتعمل المؤسسة على إنشاء مواد جديدة لهؤلاء الأطفال والبلدان المضيفة لنشر الوعي الثقافي والمفردات الأساسية من خلال الأنشطة التعاونية. ويأتي ذلك انطلاقا من إيمان دولة قطر بأن التعليم هو مفتاح التنمية وبأهمية الاستثمار في تنشئة وحماية وتعليم الأطفال. وقدمت مؤسسة التعليم فوق الجميع هذه المبادرة في إطار برنامج حماية التعليم في ظروف النزاع وانعدام الأمن. وتعمل دولة قطر من خلال اتخاذ إجراءات ملموسة بين الشركاء العالميين لمنع الهجمات ضد التعليم في مثل تلك الأوقات، والتصدي لها على نحو أكثر فعالية حال حدوثها. وتوفر المؤسسة التعليم النوعي لعشرة ملايين طفل من المحرومين من المدارس في أكثر من 50 دولة حول العالم، وذلك من خلال ضمان إمكانية الوصول إلى التعليم، منهم حوالي 2.3 مليون طفل من اللاجئين أو النازحين داخلياً.

بات أكثر من 1.5 مليون طفل أوكراني لاجئين منذ بدء العملية العسكرية الروسية في بلادهم في الـ24 من فبراير الماضي. وأصبح هؤلاء الأطفال خارج أسوار المدارس. وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف، أن طفلا واحدا يتحول إلى لاجئ كل ثانية تقريبا، وهو ما يعني أن حوالي 75 ألف طفل يصبحون لاجئين يوميا. وحذرت المنظمة من أن الأطفال اللاجئين معرضون لمخاطر جسيمة مثل العنف والاستغلال والاتجار بالبشر، مشددة على أنهم يمثلون جيلا كاملا. وأصبح هؤلاء الأطفال اللاجئون منذ نحو شهر خارج أسوار المدارس، في انتظار أن تمنحهم الدول المستضيفة بعض الامتيازات ومنها حق التعليم والصحة. ودعا الصندوق العالمي لـ «التعليم لا يمكن أن ينتظر»، وهو أول صندوق مخصص للتعليم في حالات الطوارئ والأزمات الممتدة تديره اليونيسف، إلى تقديم الدعم للأطفال الأوكرانيين اللاجئين وخصوصا ضمان حق التعليم. وقال الصندوق في تغريدة، «مع فرار 1.5 مليون طفل لاجئ من أوكرانيا يجب أن نضمن أن التعليم هو أمر أساسي للاستجابة الفورية لمعاناتهم، لأن الحرب لا تدمر الأرواح فحسب، بل تدمر التعليم أيضًا».

حماية التعليم

وتعتبر دولة قطر التعليم أداة فعالة ومؤثرة لإحداث التحولات الإيجابية في المجتمعات، وتجعل من الأزمات فرصة لتعزيز التعاون والتآزر، وبما يصب في مصلحة الجميع، ويخلق عالمًا يسوده السلام والازدهار والكرامة الإنسانية. ويكتسب تمويل التعليم في حالات الطوارئ بالنسبة لدولة قطر أولوية في المساعدات الإنمائية، التي تحرص دائما على تقديمها للدول المتضررة سواء بسبب النزاعات المسلحة أو الكوارث الطبيعية. واستفاد الملايين من الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في أكثر من 78 بلدا من مبادرات دولة قطر سواء من خلال مؤسسة التعليم فوق الجميع وشركائها وبدعم من صندوق قطر للتنمية بالإضافة إلى العديد من المبادرات والبرامج. وضمن مبادراتها الإنسانية والتنموية المتعددة والمتنوعة، قدمت دولة قطر للجمعية العامة للأمم المتحدة، مشروع قرار اعتماد يوم دولي لحماية التعليم من الاعتداءات، وذلك في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وحماية وتوفير التعليم الجيد في جميع أنحاء العالم لأشد الأطفال تهميشا، ولضمان قدرتهم على الذهاب إلى المدارس في بيئة آمنة وسليمة. وتم اعتماد القرار بالإجماع في مايو 2020، وأصبح الـ9 من سبتمبر من كل عام، اليوم العالمي لحماية التعليم من الاعتداءات، لإذكاء الوعي بشأن المحنة التي يمر بها ملايين الأطفال القاطنين في البلدان المتضررة بالنزاعات، وتحمل الحكومات المسؤولية الأساسية لتوفير الحماية وضمان التعليم الجيد المنصف والشامل لكل المتعلمين وعلى جميع المستويات، وخاصة الذين يمرّون بظروف حرجة، وضرورة تكثيف الجهود المبذولة في هذا الصدد وزيادة التمويل المخصّص لتعزيز بيئة مدرسية آمنة ومحصّنة في حالات الطوارئ الإنسانية، وذلك من خلال اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدارس والمتعلمين والطواقم التربويّة من الهجمات، والامتناع عن الإجراءات التي تعوق وصول الأطفال إلى التعليم، وتيسير الوصول إلى التعليم في حالات النزاع المسلح. كما يسلط ذلك اليوم الضوء على المحنة التي يمر بها أكثر من 75 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين سن 3 و18 عاما في 35 دولة من الدول المتضررة من الأزمات.

مساحة إعلانية