رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1435

1227

عمال "الأكشاك" يستمتعون بالصيام تحت الشمس الحارقة

24 يوليو 2014 , 01:10م
alsharq
نجاتي بدر

برغم قيام بعض الموظفين بالقطاعات المختلفة فى شهر رمضان، بمحاولات الهروب من قضاء واجباتهم الوظيفية أو حتى التقصير فى العبادات، وذلك بالرغم من تقليص ساعات العمل فى الشهر المبارك والتخفيف عليهم، وبرغم عملهم فى مكاتب ومباني مكيفة، نجد فئات آخري من عمال يعملون تحت حرارة الجو وطول ساعات الصيام، يلتزم أصحاب المهن الشاقة بالصيام، ويمارسون أعمالهم، التى تتطلب مجهودا بدنيا كبيرا، والتى تتيح لهم الإفطار للضرورة.

من هؤلاء أصحاب الأكشاك المنتشرة فى الشوارع، ومنها أكشاك الأحذية والساعات ، وخاصة المسلمين منهم، نجدهم مستمتعون بمشقة العمل فى شهر الصيام، ونجدهم حريصين على الصيام والقيام وقراءة القرآن، ونرى أغلبهم من بعد صلاة العصر يفترشون الأرض فى انتظار زبائنهم، ومن بعد صلاة التراويح وحتى منتصف الليل، وبعضهم قد يستمر فى العمل من بعد التراويح وحتى الثامنة أو التاسعة صباحاً، وذلك لإنجاز ما لديه من أعمال بعيداً عن الحر الشديد، والهدف هو توفير لقمة العيش لهم ولأبنائهم وزوجاتهم ومن يتولون أمورهم،.

من جانبهم أكد عمال ينتمون لدول إسلامية على أنهم حريصون على العمل والعبادة فى ذات الوقت، مشيرين إلى أن طبيعة عملهم فى أكشاكهم بالشوارع لا تتأثر بالسلب فى رمضان، وأنهم ينظمون أوقاتهم للعمل بدون مشقة بالغة، فى ظل حرارة الجو وأشعة الشمس المحرقة، منوهين إلى أنهم يستمتعون بمشقة العمل والعبادة فى رمضان، مؤكدون على أن الأجر على قدر المشقة.

لقمة العيش وتنظيم الوقت

يقول أحد عمال تصليح الأحذية لـ "الشرق" أن العمل فى رمضان يزداد فى ظل كثرة خيرات هذا الشهر المبارك، مشيراً إلى أنه اعتاد على العمل فى شهر رمضان المبارك من بعد العصر وحتى آذان المغرب، ومن بعد صلاة التراويح وحتى الساعات الأولى من صباح كل يوم جديد، موضحاً أنه والبعض الآخر من أبناء مهنته، قد يعملون من بعد التراويح وحتى الثامنة أو التاسعة صباح اليوم التالي، ليحصلوا من بعدها على فترة راحة تستمر حتى بعد العصر أو من بعد التراويح ليعادوا العمل من جديد، وقال: برغم مشقة العمل فى شهر الصيام وخاصة فى ظل اشتداد حرارة الجو وقوة أشعة الشمس، إلا أن التنظيم الجيد يتيح لنا الفرصة فى توفير لقمة العيش الكريم لنا وعائلاتنا، منوهاً إلى أن خيرات شهر رمضان كثيرة.

أشعة الشمس والرطوبة

ويتفق عامل تصليح ساعات مع زميله ويقول: نعمل تحت أشعة الشمس فى بعض الأحيان وفى الرطوبة الشديدة التي تجعلنا نعانى فى بعض الأحيان من الصداع أو غيرها من الأعراض الناتجة عن التعرض لساعات لأشعة الشمس أو العمل فى مناخ حار للغاية، مشيراً إلى أنهم اعتادوا على تنظيم أوقات عملهم فى رمضان للتخفيف من معاناتهم، والالتزام والوفاء تجاه عائلاتهم وزبائنهم، مع مراعاة حق العبادة والالتزام بها، موضحاً أنه وغيره من عمال أشكاك التصليح، حريصون على الوفاء بكل واجباتهم فى شهر رمضان، وأنهم يبذلون قدر المستطاع الحرص على العمل والعبادة فى آن واحد.

بعد أول أسبوع

من جانبه أكد عامل تصليح أحذية على أنهم ليسوا وحدهم الذين يواجهون مخاطر الإصابة بمشكلات صحية بسبب حرارة الجو، والعمل تحت أشعة الشمس، إنما هناك غيرهم الكثيرين من المسلمين الصائمين العاملين فى قطاع المقاولات وتنظيف الشوارع وغيرهم، مشيراً إلى أن غالبية هؤلاء يستمتعون بمشقة الصيام والعبادة فى رمضان، طامعين فى أجر وثواب هذا العمل، مؤكداً على أن خيرات الشهر المبارك عليهم كثيرة وأن أعمالهم تنتعش بشكل كبير من بعد انتهاء الأسبوع الأول من شهر رمضان.

وقال احد العمل ان البعض قد يهرب من حرارة الشمس نهارا بالعمل ليلا، مؤكدا أن الأجواء الحارة هذه الأيام والصيام لا يساعدان على العمل نهارا.

وعن أوقات العمل، قال انني نعمل بعد صلاة التراويح وحتى وقت السحور ، ثم نعود إلى المنزل ليكون نهار رمضان للتعبد وقراءة القرآن الكريم بالمسجد القريب من المسكن، وتجهيز الفطور والتبضع من السوق.

وأضاف: جميع زملائي في السكن يعملون ليلا في شهر رمضان ليتمكنوا من الصوم في ظل الأجواء الحارة التي تعيشها المنطقة، مشيرا إلى أن هناك أعمالا يمكن للعامل أن يزاولها في نهار رمضان كالعمل في البقالات أو المحلات الأخرى، التي يوجد بها تكييف يخفف حر الشمس.

مساحة إعلانية