رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2618

الدكتور دربالة يؤكد إمكانية صيام مرضى الكبد في "رمضان"

24 يونيو 2015 , 02:31م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

جرت العادة أنه لا توجد موانع للصيام بالنسبة لأغلب المرضى، خصوصاً المرضى الذين لا يعانون من أمراض مزمنة أو مستعصية أو أمراض فى المراحل المتأخرة.

ولكن ربما يكون الأمر مختلفاً لمرضى الكبد الذين قد يكونون في حاجة إلى استشارة الطبيب المعالج لهم قبل حلول شهر رمضان بهدف الوقوف على النظام الغذائي الواجب إتباعه والنظام البدني المسموح به، وذلك لتسهيل أمور العبادة في هذا الشهر الفضيل.

وفي هذا السياق أوضح الدكتور معتز دربالة استشاري الجهاز الهضمي وأمراض الكبد بمؤسسة حمد الطبية، أن مرضى الكبد الذين تتسم حالتهم بالاستقرار يمكنهم الصيام دون مضاعفات محتملة.

وفيما يتعلق بالبرنامج العلاجي لمرضى الكبد خلال رمضان، نوّه "دربالة" أن المرضى الذين يعالجون بالحقن أو الأقراص فيمكنهم تناول الجرعات عند الإفطار والسحور، موضحاً أن مريض التهاب الكبد يحتاج إلى حقنة بعقار (الإنترفيرون) فقد وردت الفتاوى الشرعية أن هذا العقار لا يتسبب في إفطار الصائم وبالتالي يعطى للمرضى في فترة النهار أثناء صومهم من خلال المستشفى.

وأشار إلى أن الصيام يوصف في بعض الحالات على أنه نوع من العلاج مثل: مرضى الالتهاب الكبدي الفيروسي الحاد، مرضى دوالي المرئ، الاستسقاء، الغيبوبة الكبدية.

وحذّر المصابين بالالتهاب الكبدي الفيروسي الحاد من الأنواع أ، ب،ج، من الصيام، لما له من مخاطر، موضحاً وجود رخصة شرعية لهذه الفئة من المرضى تعفيهم من الصيام.

وفيما يتعلق بالحالات المزمنة المستقرة، أكد الدكتور دربالة أن هذه الفئة من المرضى يمكنهم الصيام، ضارباً مثالاً لذلك بحالات مثل الالتهاب الكبدي أو الخلل في وظائف الكبد أو المصابين بدهون على الكبد، وأن هؤلاء المرضى يكون الصيام مفيداً لحالات الدهون على الكبد حيث يفيد بحرق هذه الدهون.

وقال "إن أصحاب الحالات المزمنة ولكنها في درجات متأخرة من المرض مثل مرضى دوالي المرئ أو الاستسقاء أو الغيبوبة الكبدية أو مرضى الكبد المزمن المصحوب بمرض السكري فهؤلاء يستحب لهم الافطار من الناحية الطبية".

ونبّه الدكتور دربالة إلى أهمية وضرورة توخي الحذر عند اختيار نوعية الأطعمة، بحيث تكون غير ضارة بصحة مريض الكبد، مُضيفاً في السياق ذاته "ولعل رمضان فرصة لتنظيم مواعيد الغذاء والوجبات".

وطالب المريض الصائم ببدء الإفطار بمشروب سكري خفيف يعقبه صلاة المغرب ثم تناول الوجبة الرئيسية، موضحاً أهمية أن تشتمل وجبة الافطار على المجموعات الغذائية الرئيسية، وأن تقل كمية الدهون بها للحد الأدنى وخاصة للمرضى الذين يعانون من الدهون على الكبد، مضيفاً "أمّا بخصوص وجبة السحور، فيحب تناول البقوليات مثل الفول".

وأكد الدكتور معتز دربالة أهمية التركيز على النشويات والسكريات، مُبيّناً في السياق ذاته أن غذاء الكبد يعتمد على الجلوكوز ومن ثم يبدأ في حرق الدهون فنحن لا نفضل زيادة البروتين في السحور أيضاً.

وفيما يخص صيام مرضى زراعة الكبد، حذر هذه الفئة من المرضى من صيام هذه الفئة خلال السنة الأولى لإجراء عملية الزرع وذلك لأسباب طبية، مُشيراً إلى أهمية مراجعة هؤلاء المرضى للطبيب المعالج بعد مرور العام الأول قبل اتخاذ قرار الصيام إذ ربما يكون قد تعرض الكبد المزروع لخلل في وظائفه، مُلمحاً إلى أن الصيام في هذه الحالات مقبول بعد مرور عام على الزراعة بشرط مراجعة الطبيب المعالج.

وقال "وبالنسبة لمرضى زرع الكبد الذين يسمح لهم بالصوم حسب الشروط التي أوضحناها، فيتناولون الأدوية المثبتة للكبد المزروع عند الافطار والسحور. ويبقى لدينا نوع من المرضى الذين يتناولون ادوية مُدرّة للبول أو أدوية لعلاج دوالي المرئ فالقاعدة الطبية الخاصة بهؤلاء تفيد بأنهم لا يمكنهم الصوم حيث لايمكن إعادة توزيع وقت تناول الأدوية ولا يمكن منع الأدوية عنهم، ومن ثم فيجب أن يتمتعوا بالرخصة الشرعية المبيحة للافطار".

وطالب مرضى الكبد المصابين بأمراض أخرى مصاحبة مثل الضغط أو السكري أو الربو مراجعة الطبيب من أجل تنظيم مواعيد تعاطي الأدوية في رمضان.

وفيما يخص بالحالات الطارئة التي يمكن أن تواجه مريض الكبد أثناء نهار رمضان، ونوّه بأن حالات مرضى الكبد المستقرة وغير المتقدمة لن يواجهها مشاكل أثناء الصوم، مُضيفاً في السياق ذاته "أمّا المشكلات الشائعة لدى بعض المرضى فهي تبدأ بالدوخة ومن ثم قد يظهر عليه الاصفرار. وهنا ننصحه بالافطار".

وفيما يتعلق بمرضى الكبد المدخنين أو من يتعاطون المشروبات الكحولية، شدد استشاري الجهاز الهضمي وأمراض الكبد بمؤسسة حمد الطبية، على أن صيام رمضان يعتبر بالنسبة لمدمني المشروبات الكحولية فرصة ذهبية للتخلص من مشاكل الكبد حين يمتنعون عن تناول تلك المشروبات.

وأشار استشاري الجهاز الهضمي وأمراض الكبد بمؤسسة حمد الطبية، إلى أن الاختلاف هنا بين من يصاب بتليف الكبد نتيجة الكحول عن غيره من أسباب الإصابة أنه عند الامتناع عن شرب الكحوليات يتوقف التليف الكبدي ولا يتطور في بقية مراحله ومن ثم يسترد الكبد عافيته.

وأوضح أن التدخين يتسبب في إصابة مرضى الكبد بأمراض أخرى تضاف إلى مرضهم بالكبد وبالتالي فقد تمنع تلك الأمراض الناشئة عن التدخين المريض من تناول أدوية هامة لعلاج الكبد.

وأكد استشاري الجهاز الهضمي وأمراض الكبد بمؤسسة حمد الطبية، في ختام حديثه أن الصيام يبقى فرصة مواتية للتوقف والامتناع عن التدخين مدى الحياة.

مساحة إعلانية