رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

666

خلال ورقة علمية نفذها الباحثان أحمد آل ثاني وأحمد السميني..

مطلوب تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم

24 أبريل 2026 , 07:00ص
alsharq
❖ غنوة العلواني

أعد الشيخ أحمد بن نوح آل ثاني، باحث الدكتوراه في القانون العام بجامعة قطر، إلى جانب الباحث أحمد يحيى السميني، الحاصل على درجة الماجستير في القانون العام من الجامعة ذاتها، مقالًا علميًا تناول إشكالية الذكاء الاصطناعي بين كونه خرقًا أكاديميًا أو امتدادًا طبيعيًا لتطور أدوات المعرفة.

وأوضح الباحثان أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن تصنيفه كخير مطلق أو شر مطلق، بل هو أداة تعتمد في قيمتها على كيفية استخدامها، مؤكدين أن الأدوات في حد ذاتها لا تُدان، وإنما يُحاسب مستخدمها، شأنها شأن سائر الوسائل التي تحمل في طياتها جوانب النفع والضرر، حيث لا يكمن الحل في منعها، بل في تنظيمها وترشيد استخدامها.

وأشارا إلى أن جوهر الإشكالية لا يتمثل في وجود الذكاء الاصطناعي، وإنما في آليات التعامل معه، لافتين إلى أن رفضه بدعوى مخاطره لا يقل خطأً عن الاعتماد عليه بصورة مطلقة دون وعي، وأن المطلوب هو ترسيخ ثقافة استخدام قائمة على الفهم والمسؤولية.

وفيما يتعلق بالقطاع التعليمي، أشار الباحثان إلى أن التحدي الحقيقي لم يعد يتمثل في منع استخدام الذكاء الاصطناعي، بل في توجيهه وتنظيمه داخل البيئة التعليمية، مؤكدين أن المؤسسات التعليمية، من جامعات ومدارس، مطالبة بالانتقال من مرحلة المواجهة إلى مرحلة التوعية والتنظيم.

ولفتا إلى أن محاولات حظر هذه التقنيات بشكل كامل لا تبدو مجدية عمليًا، في ظل صعوبة التأكد من عدم استخدامها، مشبهين ذلك برفض الطباعة في العصر الحديث بحجة تأثيرها على مهارات الحفظ.

وأكد الباحثان أن الدور الحقيقي للمؤسسات التعليمية يتمثل في تعليم الطلبة الاستخدام المسؤول لهذه الأدوات، بدلًا من الاكتفاء بمعاقبتهم على استخدامها، مشيرين إلى أن التجارب العالمية اتجهت نحو تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي بدلًا من منعه، من خلال السماح باستخدامه مع اشتراط الإفصاح عنه وتحميل المستخدم المسؤولية الكاملة عن المحتوى، كما هو الحال في سياسات بعض الجامعات العالمية مثل جامعة أوكسفورد.

وفي ختام الدراسة، أوصى الباحثان بضرورة تبني إطار مؤسسي متكامل لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تعزيز الشفافية والإفصاح من خلال إلزام الباحثين بالإعلان عن استخدام هذه الأدوات، وتكريس المسؤولية الفردية باعتبار الباحث مسؤولًا عن دقة المحتوى.

مساحة إعلانية