رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

459

اتفاق إيران النووي إلى أين؟

24 أبريل 2018 , 11:49م
alsharq
 الدوحة - الشرق

 لقاء البيت الأبيض كشف تبايناً في الرؤى بين ترامب وماكرون

 هل تنجح فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين في كبح جماح واشنطن؟

المصافحة الحارة للرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والفرنسى إيمانويل ماكرون في ساحة البيت الأبيض امس بعد مباحثاتهما حول أزمة الملف النووى الإيرانى المتصاعدة؛ بقدر ما شدت انتباه المراقبين وحيرتهم؛ كونها لا تعكس مواقف الرجلين التي اتضح تباينها تماماً بشأن الملف النووي؛ فإنها تطرح الكثير من علامات الاستفهام حول مستقبل وطبيعة التحركات الدولية فى الملف الإيراني الذي يجب أن يتجه إلى التهدئة بدلا من التصعيد، خاصة أن المنطقة لا تحتمل مزيداً من التوترات بعدما أصبحت فوق برميل بارود بفعل ملفاتها الساخنة وصراعاتها المحتدمة.

فقد جاء هجوم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب امس بشدة على الاتفاق النووى الإيراني ليضع محادثاته مع نظيره الفرنسي على أرضية صعبة، رغم الصداقة التى ظهرت بينهما وما باحت به صورة اللقاء. 

وقال ترامب في مستهل محادثاته التي طال انتظارها مع ماكرون في المكتب البيضاوي إن "الاتفاق مع إيران كارثة"، مضيفا انه اتفاق "فظيع لم يكن ينبغي التوصل إليه مطلقا". وبعد أن قال "اذا استعادوا أى (الايرانيين) برنامجهم النووي، ستكون لديهم مشاكل أكثر خطورة من أي وقت مضى"، أضاف "سنناقش" هذا الاتفاق. ورد الرئيس الفرنسي قائلا ان الهدف المشترك هو "تجنب التصعيد وانتشار الأسلحة النووية في المنطقة والسؤال هو ما الوسيلة الأفضل" لتحقيق ذلك؟.

وهكذا شكلت تلك الملاحظات الأولية المتباينة بداية مناقشات صعبة بين الرجلين اللذين ضاعفا علامات التقارب منذ وصول ماكرون إلى واشنطن الإثنين الماضى رغم خلافاتهما العميقة حول سلسلة من القضايا مثل الاتفاق النووي الإيراني والحرب التجارية. وبذل ماكرون، أول رئيس اجنبي يقوم بزيارة دولة الى الولايات المتحدة في ظل رئاسة ترامب، أقصى ما في وسعه لإقامة علاقات وثيقة مع نظيره الذي تعارض رؤيته للعالم تماما رؤيته الشخصية. ويعتقد الاليزيه، وسط تفاؤل ضئيل، ان "المؤشرات غير مشجعة" حول موضوع إيران منذ أن وعد ترامب علنًا جمهوره الانتخابي بـ "تمزيق" الاتفاق.

ويدعو إلى عدم تعليق آمال كبيرة على تحقيق "انفراج دبلوماسي" خلال يومين، لكنه يريد طرح نص توفيقي. فالأمر ملح مع اقتراب موعد 12 مايو حين سيقرر ترامب موقفه النهائي من الاتفاق.

ويريد الرئيس الأمريكي الانسحاب من الاتفاق اذا لم يتم فرض قيود مشددة ضد طهران وتدخلها في المنطقة، وهذا ما تخشاه فرنسا والقوى العظمى الأخرى الموقعة على هذا الاتفاق الذي يفرض قيودا صارمة على إيران لمنعها من تصنيع سلاح نووي، وخلال الأيام الاخيرة، دافعت روسيا والصين وبريطانيا عن الاتفاق ما يشكل دعماً قوياً لماكرون، الذي جدد التأكيد الأحد على أنه "لا توجد خطة بديلة" لمنع إيران من صنع القنبلة.

وهكذا يطرح السؤال الكبير: وماذا بعد المصافحة الشهيرة لترامب وماكرون..؟؟.. فهل يفلح تحالف (فرنسا وبريطانيا ومعهما الصين وروسيا) في وقف الجموح الأمريكي وإنقاذ الاتفاق في الملف النووي الإيراني؛ وبالتالي تجنيب العالم شرور تصعيداته.. أم تنتصر إرادة وتهديدات ترامب لطهران؟.

مساحة إعلانية