رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2600

ماذا يريد المواطنون من مجلس الشورى؟

24 فبراير 2022 , 07:00ص
alsharq
جلسة مجلس الشورى - صورة أرشيفية
نشوى فكري- عمرو عبدالرحمن

دعا مواطنون أعضاء مجلس الشورى إلى المضي بوتيرة أسرع في مناقشة والاهتمام بالتشريعات التي تمس المشكلات الحقيقية وتعتبر تغييرا فعليا عبر تعديل القوانين، فيما يرى آخرون أن المجلس يسير بخطى ثابتة ومتوازنة نحو تحقيق مساعي المواطنين.. وليس من الحكمة ومع الشهور الأولى من عمر المجلس أن يستخدم الأعضاء جميع السلطات المتاحة لهم في غير محلها، لذلك ما تم تحقيقه حتى الآن مُرضٍ وواقعي إلى حد كبير.

وطالب المواطنون في استطلاع رأي أجرته الشرق مع عدد من المواطنين وأعضاء مجلس شورى سابقين حول تقييمهم لأداء مجلس الشورى خلال الفترة الماضية، بضرورة زيادة فاعلية المجلس فيما يخص مناقشة التشريعات والقوانين التي تنعكس بشكل ملموس على مصلحة وحياة المواطنين بمختلف فئاتهم.. ودعوا إلى تقديم مقترحات برغبة التي تناقش قضايا المواطنين وتستجيب لتطلعاتهم مع التقليل من مناقشة المواضيع الاجتماعية أو التي لا ترتبط بضرورة تعديل أو اقتراح تشريعات جديدة، إلى الجهات المختصة لذلك، مؤكدين أن الهدف من المجلس المشاركة في صنع القرار عبر آليات تشريعية ورقابية بصلاحيات واسعة.

كما طالب المواطنون بضرورة تنفيذ المادة 98 من قانون مجلس الشورى الذي ينص على أن تكون جلسات مجلس الشورى علنية، حيث اجتمع المجلس على مدار شهور متتالية وناقش العديد من الموضوعات الهامة من خلال جلسات لم تُذَع علناً حتى الآن.

وأضافوا: من حق المواطنين الذين انتخبوا أعضاء المجلس الاطلاع على المناقشات، كما طالبوا بفتح قنوات اتصال بين أعضاء المجلس والمواطنين للاستماع إلى مطالبهم وأولوياتهم، والتحرك بناء على تلك المطالب، حتى يكون المجلس معبراً حقيقياً عن صوت ونبض المواطن.

فيما يرى آخرون أن مجلس الشورى حتى الآن يقدم صورة جيدة ومتزنة، ويؤدي مهامه باقتدار، على اعتبار أن المجلس لم يمر على انعقاده سوى 4 أشهر فقط، ولم تصدر حتى الآن اللائحة الداخلية للمجلس، وعلى الرغم من ذلك ناقش أعضاء المجلس العديد من القوانين وعلى رأسها قانون التأمينات الاجتماعية الذي يهم كل فرد كما ناقش ارتفاع تكاليف الزواج، وزيادة الأسعار، وحقوق أبناء القطريات..

د. عبد العزيز كمال: مطلوب الشفافية والتواصل مع المواطنين

قال الدكتور عبد العزيز كمال - عضو مجلس الشورى السابق، إنه مما لا شك فيه أن المواطنين ينتظرون إنجازات مجلس الشورى المنتخب، خاصة بعد مرور فترة تصل إلى 4 شهور عليه، مشيرا إلى أن المجلس يضم كفاءات وخبرات في مجالات مختلفة، تم انتخابهم، وهم بالفعل لديهم قدرات كبيرة... ولفت إلى أن الإشكالية قد تكون في محاولتهم ترتيب الوضع الداخلي ثم سينطلقون في مناقشة الموضوعات المختلفة التي تهم المواطن، خاصة وأنهم قد شكلوا لجنة لدراسة الموضوعات المقترحة في البرامج الانتخابية والتي تم طرحها، مشيرا إلى أن جميع البرامج الانتخابية لم تخلُ من 3 موضوعات رئيسية، ألا وهي الصحة والتعليم والجانب الاقتصادي، وهي الموضوعات التي تهم المواطن بالدرجة الأولى... وتابع قائلا: وهنا نتحدث عن جودة التعليم، خاصة وأننا دولة تتميز بالإمكانيات، ولها دور هام في العديد من القضايا الدولية، وحتى تظل على هذا المستوى تحتاج إلى خريج جامعي بمواصفات مختلفة، وكذلك الصحة تعتبر أهم شيء بالنسبة للإنسان، وهنا يجب طرح سؤال ما جودة الخدمات الصحية الموجودة؟، خاصة وأننا لدينا أفضل المباني والأجهزة، ولكن عند الحديث عن الكوادر البشرية، نجد علامة استفهام.

وأوضح د. كمال أن الجانب الاقتصادي، لدينا إشكالية غلاء الأسعار والتضخم، خاصة وأن المواطن في نهاية الشهر يجد نفسه قد انتهى راتبه، مشيرا إلى أن أهم ما يميز المجلس المنتخب أن قراراته ملزمة للدولة، وهي ميزة لم تكن تتوفر في المجلس السابق... وأضاف: لا يمكن الحكم على عمل جهة أو مؤسسة إلا عبر دراسات علمية، وليس اجتهادات.

أحمد السحوتي: نقدر انشغال المجلس بترتيب البيت الداخلي

أكد السيد أحمد راشد السحوتي، أن مجلس الشورى مطالب بمناقشة تطلعات المواطنين، وما يطمح أن يصل إليه المواطن في المقام الأول، مشيرا إلى أهمية مناقشة القوانين المصيرية بما فيها قوانين الرأي العام والأسرة، والتدخل لضمان استمرار رفاهية المواطن، ومصير مدخرات الأجيال القادمة، خاصة وأننا مقبلون على مرحلة اقتصادية عالمية غير مستقرة بالنسبة لدول العالم... ولفت إلى أهمية أن تكون موضوعات المجلس التي يناقشها معلنة، وأن يتم السماح لبعض المواطنين بالحضور، ليشاهد ما الذي تم مناقشته من داخل الجلسة، بحيث يكون هناك اطلاع كامل على كل ما يحدث، معربا عن أمله بضرورة مناقشة حرية الرأي العام في مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة وأن الكثيرين لا يعلمون المحظور وغير المحظور، والمواطن لديه غيرة على بلاده، ويحاول التعبير عن رأيه لصالح المجتمع... وتابع قائلا: يجب ألا يتم اعتبار التعبير عن الرأي جريمة، والمجلس يجب أن يتجاوز عن بعضها، خاصة وأنه مجلس أعلى وأسمى من ذلك، ولا شك أن الموضوعات التي ناقشها المجلس جيدة، ولكن البعض منها ما زال لا يرقى إلى طموح المواطن، كما أن البعض قد تفاجأ بمستوى بعض الموضوعات التي تم مناقشتها، حيث إن المواطن يرغب في أن يجني ثمار تعبه خلال فترة الانتخابات، خاصة وسط الدعم الذي قدمه الكثيرون لإنجاح هذه الانتخابات... ولفت إلى أننا نعلم أن المجلس في بداية مشواره، ونقدر انشغاله في ترتيب البيت الداخلي.

د. علي النعيمي: فتح قنوات للتواصل بين المجلس والمواطنين

أوضح الدكتور علي النعيمي، أن هناك أولويات يتمنى المواطن مناقشتها وتناولها أيضا من خلال جلسات مجلس الشورى، مثل غلاء المعيشة الذي يواجه جميع المواطنين، بحيث يجب تحري أسباب الغلاء وارتفاع الأسعار، والخروج من هذه المناقشات بنتائج مثمرة ترضي طموح المواطن، معربا عن أمله بأن يتم مناقشة الكثير من الموضوعات التي تلامس آمال وطموحات المواطنين... وتابع قائلا: بالطبع الموضوعات التي تم مناقشتها موضوعات هامة، إلا أن هناك موضوعات أهم يجب مناقشتها، مثل قانون التقاعد، خاصة وأنه قد مر على بداية دورة هذا المجلس 4 شهور تقريبا، كما نتمنى أن يتم استدعاء المسؤولين لمناقشاتهم، بحيث نرى أن المجلس يمارس دوره الرقابي على أداء الحكومة، من خلال الاستيضاح والمناقشة والسؤال.

وأشار إلى أن بعض المواطنين لا يزال لا يستطيع التفريق بين الدور الرقابي والتشريعي لمجلس الشورى، مرجعا سبب ذلك إلى أن المجلس لم يوضح دوره، منوها إلى أهمية أن يكون هناك فتح قنوات تواصل فيما بين المواطنين والمجلس، وذلك حتى لا يشعر المواطن كأنهم قد انفصلوا عن المجتمع.

عمر المرواني: المجلس بحاجة للمزيد من الوقت

يرى السيد عمر عبد العزيز المرواني، أن مجلس الشورى بحاجة لفرصة والمزيد من الوقت، خاصة وأن أي موضوع يتم مناقشته بالتأكيد يعتبر موضوعا هاما ومفيدا، مؤكدا على أن هذه هي التجربة الأولى والجديدة لمجلس الشورى المنتخب، وبالتالي من الطبيعي أنها بحاجة للوقت... وقال إن البعض من أفراد المجتمع ليس لديهم الفهم الصحيح لصلاحيات مجلس الشورى، وبالتالي فإن الكثير لديهم سقف عالٍ من التوقعات التي يجب أن يقوم بها المجلس، الأمر الذي ألقى على عاتق أعضاء المجلس أعباء كبيرة، نتيجة أن المواطن ينتظر منهم الكثير من الموضوعات لمناقشتها، منوها إلى أنها تجربة جديدة بحاجة للمزيد من الوقت، حتى تصل وترتقي لتوقعات المواطن، حيث إن تجارب بعض الدول مثل دولة الكويت والتي لديها تجربة منذ الستينيات حتى تصل لهذا المستوى... وتابع قائلا: إننا بحاجة إلى المزيد من الوقت لجني ثمار مجلس الشورى، وفي حالة إذا ما رأى المواطنون أن المجلس الحالي لم يحقق طموحاتهم، فإنهم أيضا مطالبون بتحمل مسؤولية اختيارهم.

د. محمد الكبيسي: البرامج الانتخابية ملفات وقضايا أمام المجلس

قال الدكتور محمد خليفة الكبيسي، إننا بالفعل ندرك جهود أعضاء المجلس، خاصة وأنهم في أول الطريق، وقد انشغلوا في ترتيب البيت الداخلي للمجلس وغيرها من الأمور، إلا أنه يجب على الأعضاء أن يدركوا حساسية المسؤولية الملقاة على عاتقهم، مشيرا إلى أهمية منح الأولوية لملفات تحسين المستوى المعيشي للأسر القطرية المتعففة، والتوظيف لشبابنا والصحة وأن يحققوا فيها نتائج ملموسة قدر المستطاع... ولفت إلى أن الموضوعات التي تم مناقشتها حتى الآن لم تشملها برامجهم الانتخابية، والتي من المفترض أن تكون خريطة طريق لملفات تناقش على مدار الأربع سنوات، أو على الأقل يحقق جزء كبير منها، وبذلك يكونون قد لامسوا طموحات المواطن، مبينا أنهم مطالبون بالرجوع إلى قواعدهم الشعبية، والاستمرار في وصالها وعدم قطعها من بعد الانتخابات، بحيث يتم عمل لقاءات شهرية بين المواطنين وأعضاء المجلس الذين انتخبوهم.

وأشار إلى أن المجلس الحالي يتمتع بصلاحيات أكبر وأوسع من المجلس السابق، ولذلك يجب عليهم التحرك وتفعيل دورهم الرقابي على مؤسسات الدولة، منوها إلى أهمية القيام بتوضيح إنجازاتهم للمجتمع ولو بشكل ربع سنوي كحصاد نتائج ومؤشرات، مما يساعد في بناء الثقة المجتمعية ويحسن باستمرار الصورة الذهنية للمجلس.

د. عدنان الرمزاني: زيادة الفاعلية ليطمئن المواطنون

قال د. عدنان الرمزاني، إن مجلس الشورى المنتخب ناقش على مدار أربعة أشهر قانون التقاعد فقط، وعددا من الموضوعات الأخرى التي يمكن أن تُطرح للنقاشات الاجتماعية، مشيراً إلى أن المجتمع بمختلف شرائحه بحاجة ماسة إلى أن يناقش مجلسه المنتخب والمعبر عن صوته تشريعات وقوانين تمس مشكلاته وقضاياه بشكل أعمق، مطالباً بأن يكون المجلس أكثر فاعلية خلال الفترة المقبلة، ليستشعر كل مواطن أهمية المجلس، للحفاظ على المكتسبات التي حققناها والمشاركة الشعبية غير المسبوقة في الانتخابات.

وأضاف أن مجلس الشورى تعلق عليه دولة قطر الحديثة آمالا عريضة ليس في الرقابة والتشريع فحسب بل في كونه لبنة مكملة لبناء عريق استغرق قرابة نصف قرن من العمل التشريعي.. وصورة حديثة للمشاركة الشعبية بزيها القطري ونكهتها المحافظة على قيم وتقاليد مجتمعية راسخة. فقد شكل المجلس دخول دولة قطر مرحلة جديدة من مراحل تطوير آلياتها التشريعية وتوسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار من خلال اختيار المواطنين لممثليهم في المجلس عبر صناديق الاقتراع بالانتخاب الحر المباشر ترسيخا لدولة القانون والمؤسسات، ومن هذا المنطلق يجب أن يحقق المجلس تطلعات المواطنين.

وأوضح أن المجلس نجح في إقرار قانون التأمينات الاجتماعية، وفي انتظار مناقشة العديد من القوانين والتشريعات الأخرى الاقتصادية والاجتماعية، والفئوية التي تلامس قضايا الوطن والمواطن بشكل أكثر فاعلية.

د. فهد النعيمي: إعادة ترتيب الأولويات لمصلحة المواطن

أكد د. فهد النعيمي أن مجلس الشورى المنتخب كان خطوة مهمة في الاتجاه نحو تعزيز المشاركة الشعبية في شؤون إدارة الدولة على كافة مستوياتها التشريعية والرقابية والسياسية، ومن أدوار المجلس مساعدة الحكومة في تنفيذ خطط التنمية والتطوير باعتباره سلطة تشريعية مستقلة تساهم في تقديم المشورة والرأي وسن التشريعات المناسبة التي تخدم الوطن والمواطن على حد سواء. ومن هذا المنطلق يجب أن يبذل المجلس جهوداً إضافية وملموسة في هذا الصدد، فبمجرد شعور البعض بعدم جدية الموضوعات والقضايا التي يتم مناقشتها، يتعين على المجلس إعادة ترتيب أولوياته بما يتوافق مع أولويات وتطلعات المواطنين.

وأضاف: "يترقب المواطنون مستقبل التشريع في ظل وجود المجلس المنتخب وذلك من خلال لجانه ذات الاختصاصات المختلفة بمختلف القطاعات القانونية والرقابية والمالية وغيرها من اللجان التي تخدم عملية التنمية المستدامة، حيث يغلب على عضوية هذه اللجان الطابع المهني التخصصي المسلح بالخبرات العملية والعلمية. حيث إن من أهم مهام المجلس المنتخب أنه يمثل حلقة الوصل المباشرة بين الحكومة والمواطن وذلك من خلال توصيل هموم ومشاكل ومطالب المواطنين بجانب دوره الرئيسي المتمثل في اقتراح التشريعات والقوانين المناسبة التي تخدم الوطن بشكل عام وبالتالي تخدم المواطن بشكل خاص ومن ثم رفعها إلى الحكومة والسلطة التنفيذية تمهيدا لتطبيقها على أرض الواقع.. هذا ما يجب التركيز عليه".

د. خالد النعيمي: التواصل المباشر مع فئات المجتمع

أشاد د. خالد النعيمي، بمجلس الشورى خلال الفترة الماضية وما حققه على مستوى مناقشة عدد من القوانين والتشريعات وعلى رأسها قانون التأمينات الاجتماعية، موضحاً أن الفترة المقبلة تتطلب المزيد والمزيد من أعضاء المجلس وبذل مجهودات كبيرة في منقشة العديد من التشريعات والإشكاليات التي تتطلب سن قوانين مستحدثة لصالح المواطنين، كما طالب بتفعيل إذاعة جلسات المجلس عبر إحدى القنوات الفضائية، ليتابع المواطنون المناقشات ويتفاعلوا مع ما يتم طرحه، مع فتح قنوات اتصال مباشر مع مختلف شرائح المجتمع للاستماع إليهم وإلى مطالبهم مباشرة.

وأضاف د. النعيمي أن القضية التي يجب أن ينظر إليها المجلس خلال المرحلة المقبلة هي تعديل القوانين الخاصة بتوظيف ذوي الإعاقة، نظراً لما تتعرض إليه هذه الفئة من ظلم في عملية التوظيف أولاً وتفعيل مهامهم الوظيفية ثانياً بما يتوافق مع إمكانياتهم وقدراتهم، لافتاً إلى أن المجلس لن يكون على دراية بالمشكلات الفئوية إلا من خلال التفاعل مع أصحاب المشكلة.

وتابع: "سيظل أعضاء الشورى تحت مجهر المواطنين لمدة 4 سنوات متتالية وهي فترة دور الانعقاد الأول للمجلس، لمراقبة أدائهم داخل المجلس ومدى التزامهم بالوفاء بالوعود التي طرحوها على الناخبين خلال فترة الدعاية الانتخابية.

مساحة إعلانية