رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1793

مُسِن فلسطيني يطوي رزنامة انتظار 16 عاماً

23 نوفمبر 2020 , 07:00ص
alsharq
غزة- حنان مطير

 

أفرج الاحتلال الإسرائيلي قبل عدة أيامٍ عن الأسير في سجونه عبد الرؤوف قعدان -43 عامًا- بعد أن أنهى فترة حكمه التي بلغت 16 عامًا، ليكون أول مكان يزوره قبر والدته التي كانت تحلم باحتضان ابنها حُرّا من سجون الاحتلال القمِيئة لكن قدر الله شاء قبل عامين فقط من خروجه.

أما والده الحاج سميح قعدان -77 عامًا- فقد صنع بخط يده رزنامة كبيرة للعام الأخير لابنه في الأسر، وعلقها على جدار بيته، وكان يشطب كل يومٍ على أمل اللقاء.

يروي الحاج "للشرق":" كم كان فراق ابني عليّ صعبًا، إنها 16 عامًا، ظننت أنها لن تنتهي وأنا ما أزال حيًا، لكن فرحتي اليوم أعظم مما قد تتخيلون, إنه بجواري وفي حضني".

وكأن المُحرر عبد الرؤوف آخر العنقود ما يزال طفله المدلل، يستيقظ الأب فجرًا فيصلي ويحضر لابنه كوبًا من الحليب وقطعًا من البسكويت بعد أن طوى الرزنامة وترك آخر يومٍ لابنه كي يشطبه بيده".

المُحرّر عبد الرؤوف قضى أصعب أيام حياتِه في السجون بتهمة مقاومة الاحتلال، فدخل السجن بعمر "27"، ولم يكن يعلم أن زوجته حامل، يعبر الأسير المحرر "للشرق":" لقد وُلِد ابني سمير وأنا في الأسْر ولم أرَه لأول مرةٍ إلا في عمر الثامنة وبصعوبة".

يحكي قصته مع ابنه سمير:" علمت من إدارة السجن أن شخصين سيزوراني، تلك الزيارة التي لا تزيد على الخمس والأربعين دقيقة، كل عدة أشهر، ومن خلف الزجاج فقط، وكان الزائران أبي وابني الذي سيبلغ الثامنة بعد شهرين، والذي – وفقاً لقوانين الاحتلال الإجرامية- لا يمكن أن أراه عن قرب وأحتضنه بدون وجود الزجاج إلا قبل بلوغ الثامنة ولمدة ربع ساعة فقط".

يكمل:" لم تسعني الفرحة، وقد مرت الدقيقة عندي كساعة، فتلك الفرصة الوحيدة لاحتضانه لكن تلك الفرحة لم تكتمل حيث أخبرني الشرطي أن ابني في الخارج ولا يمكنه الدخول، والسبب أن بنيته ضخمة ولا يبدو أنه يبلغ الثامنة وبالتالي فهو ليس ابني".

جنّ جنون عبد الرؤوف فألاعيب الاحتلال وتعذيبه للأسرى بشتى الطرق لا تنتهي، وبالنهاية سمح له برؤية طفلِه ولكن دون احتضانه أو الاقتراب منه إنما من خلف الزجاج. " تملَّكني الألم وحرقتني الغصّة فالاحتلال لا يضيع فرصةً يستطيع فيها أن يعذب الفلسطينيّ، التعذيب متعته".

اليوم يبلغ سمير 15 عامًا، فَقَدَ حياة الطفولة في كنف والده، فعاش مع جده وجدته يستمع لقصصهما حول والده، عاش مرفوع الرأس دومًا مفتخرًا بأن والده أسير بسبب نضاله ضد الاحتلال الغاصب للأرض.

مرت سنوات أسر عبد الرؤوف الصعبة وانتهت، بما تخللها من إضرابات واحتياجاتٍ وترك عبد الرؤوف خلفه آلاف الأسرى في سجون الاحتلال المختلفة، وفي آخر أسبوع له في الأسر كانوا من هم يشاركونه السجن يجلسون معه جلسات وداعٍ وحب، ويوصونه بالكثير من الوصايا، أهمها ألا ينسى قضيتهم وأن يبقى مدافعًا عنها، وحمّلوه السلام لأحبتهم، داعين له بالسعادة والتوفيق.

يعلق:" وإن كانت فرحتي عارمة لكن حزني كان كبيرًا على أحبةٍ أفارقهم، وما زالوا في السجون، مؤلم جدًا أن أخرج وأترك خلفي الكثير بعضهم حكم عليه ثلاثين عامًا وأكثر وغيرهم حكموا بالمؤبدات، لكن الفرج قريب بإذن الله، والاحتلال لا بد وأن ينتهي".

اقرأ المزيد

alsharq رئيسة متحف اللوفر تستقيل بعد أغرب جريمة سرقة طالت مجوهرات التاج الفرنسي

أعلن الإليزيه، اليوم الثلاثاء، استقالة رئيسة متحف اللوفر لورانس دي كار بعد 4 أشهر من عملية سطو كبيرة... اقرأ المزيد

50

| 24 فبراير 2026

alsharq 7 أسئلة توضح تداعيات زلزال مقتل "إل منتشو" أخطر رجل بالمكسيك ومصير مونديال 2026

لا تزال تداعيات مقتل زعيم أخطر عصابات المخدرات في المكسيك، نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتس الملقب بـإل منتشو، بعملية عسكرية... اقرأ المزيد

68

| 24 فبراير 2026

alsharq عشرات الآلاف يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى المبارك

أدى نحو 40 ألف فلسطيني، اليوم، صلاتي العشاء والتراويح في رحاب المسجد الأقصى. وأفادت محافظة القدس، في بيان... اقرأ المزيد

54

| 24 فبراير 2026

مساحة إعلانية