رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2213

محمد المحمود بجامع الأمام: الاستغفار يفرج الهموم ويصلح ما بين العبد وربه

23 أكتوبر 2021 , 12:57ص
alsharq
الدوحة - الشرق

أوضح فضيلة الشيخ محمد محمود المحمود أن الاستغفار ذكر عظيم له أسرار عظيمة وله قيمة جليلة، فمن لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب، فمن كان يحتاج إلى ما عند الله ومن كان في ضيق من أمره فعليه أن يكثر من الاستغفار، فهو مجلبة للأرزاق من الله، وإن في الاستغفار صلاح ما بين العبد وربه.

وقال الشيخ محمد المحمود في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب إنه كلما اشتدت بالأمة الخطوب وكلما نزلت بها الرزايا والبلايا كانت أشد حاجة للتوبة والاستغفار، فما نزلت عقوبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة واستغفار، "ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ"، فما كسبت أيدي الناس من سوء ومن ذنب ومن إفساد في الأرض هو سبب ما نراه وما نشاهده، ولا يرفعه إلا توبة صادقة لله.

أضاف: الاستغفار هو أن تطلب من الله أن يغفر لك ذنوبك وهو من الطلب الذي حث عليه النبي عليه الصلاة والسلام، وتلاحظ أن الله تبارك وتعالى ونبيه عليه الصلاة والسلام أكثرا من ذكر لفظ الاستغفار والأمر به فأمرنا بأن نستغفر الله، وكما هو معلوم في لغة العرب أن السين والتاء للطلب فنحن مأمورون بطلب الغفران والاستغفار مأخوذ من غفر أي ستر فكأن الله جعل في الاستغفار أمرين، الأمر الأول أننا نطلب من الله أن يسترنا وأن يستر عن الناس عيوبنا، ثم بعد ذلك يغطي هذه الذنوب وهذه المعاصي بأن يغفرها لنا بمنه وفضله.

كم يستغفر النبي؟

وقال الخطيب: كان النبي عليه الصلاة والسلام يكثر من الاستغفار جاء ذلك في صحيح الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: "والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة" وفي رواية أنه قال: "وإنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله أكثر من مائة مرة" وهذا الذي يقوله هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي غفر الله له ذنبه ومع ذلك يكثر من الاستغفار تعليما وإرشادا لهذه الأمة، لهذا كان أبو هريرة وهو راوي الحديث الأول روي عنه أنه كان يستغفر الله آلاف المرات، إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام قد استغفر مائة مرة فكأن أبو هريرة يقول بحاله إنني بحاجة أن أستغفر ألف مرة.

الاستغفار ذكر عظيم له أسرار

وأكد الشيخ محمد المحمود أن الاستغفار ذكر عظيم له أسرار عظيمة له قيمة جليلة، قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي خرجه أبو داود وغيره "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب"، من كان مهموما فعليه بالاستغفار، من كان محتاجا فعليه بالاستغفار، من كان لا يأتيه الولد فعليه بالاستغفار، من كان عليه ديون فعليه بالاستغفار، قال نوح: "فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا".

وحث الخطيب جميع المسلمين بقوله: أكثروا من الاستغفار، من كان يحتاج إلى ما عند الله، من كان في ضيق من أمره فعليه أن يكثر من الاستغفار، قال لقمان لابنه: يا بني أكثر من الاستغفار فإن لله ساعة إجابة لا تعلم متى تكون، إن لله أوقاتا يجيب فيها دعاء من يدعوه، فأكثر من الاستغفار، روي عن الحسن البصري رحمه الله أنه جاءه رجل فقال له يا إمام لقد أجدبت الأرض فقال له استغفر الله، وجاءه آخر فقال يا إمام إني أرجو الولد فقال استغفر الله، فجاءه آخر فقال إني أشكو من دين وفقر فقال استغفر الله، فقال له من حوله يا أبا عبد الله رأيناك أجبت الجميع باستغفر الله فلماذا كانت الإجابة واحدة والأسئلة متعددة، قال رحمه الله ألم تسمع قول الله: "فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا".

الاستغفار يصلح ما بين العبد وربه

أردف الخطيب: نعم إن الاستغفار مجلبة للأرزاق من الله، إن في الاستغفار صلاح ما بين العبد وربه، فما من عبد وما من إنسان يطيع الله تبارك وتعالى إلا وله كبوة إما أن يخطئ في لفظه وإما أن يخطئ في بصره وإما أن يخطئ في يده وإما أن يخطئ في رجله، فأنت بحاجة إلى الاستغفار، كان ابن عمر رضي الله تبارك وتعالى عنهما يقوم الليل يتعبد لله تبارك وتعالى، فإذا قرب الفجر سأل خادمه أدخل وقت السحر قال نعم فإذا أكد له دخول وقت السحر تفرغ في ذلك الوقت للاستغفار لله تبارك وتعالى، فهم هؤلاء عباد الله تبارك وتعالى الذين مدحهم في كتابه " وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ" الذين يستغلون هذه الأوقات المباركة ليسألوا الله تبارك وتعالى غفران الذنوب ليسألوا الله تبارك وتعالى أن يصحح مسيرهم إليه أن يصحح نياتهم أن يصحح توجهاتهم أن يصحح أعمالهم ومقاصدهم يحاسبون أنفسهم وبعد أن يحاسبوا أنفسهم يستغفروا اله تبارك وتعالى، نسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقنا مغفرة من عنده تجب ما مضى من سيئات.

مساحة إعلانية