رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

946

إختتام سلسلة ندوات غرفة قطر بجلسة حول قانون التحكيم الجديد

23 مايو 2015 , 07:34م
alsharq
عوض التوم

تناولت الندوة الرابعة والأخيرة التي عقدها مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم التابع لغرفة وصناعة قطر بالتعاون مع كلية القانون جامعة قطر وجمعية المحامين القطريين على هامش معرض صنع في قطر مساء أمس الجمعة، موضوع قانون التحكيم الجديد، وترأس الجلسة سعادة الشيخ ثاني بن على بن سعود آل ثاني عضو مجلس ادارة المركز ونائب رئيس جمعية المحامين القطرية وتحدث في الحلقة النقاشية كل من المحامي سلطان مبارك العبد الله ود.ميناس خاتشادوريان استاذ القانون بجامعة قطر.

التحكيم محل بحث

في البداية تحدث الاستاذ سلطان العبدالله وقال انه لايوجد حتى تاريخه تنظيم قانوني مستقل للتحكيم ، وانما هناك مشروع قانون وضع منذ عدة سنوات وكان محل بحث وتمحيص ومناقشة بين عدد من المشتغلين والذي كان من التوقع صدوره في عام 2013 الا انه لم يصدر حتي تاريخه، مشيراالى ان التنظيم القانوني للتحكيم هو الفصل الثالث عشر من قانون المرافعات المدنية والتجارية الص3ادر سنة 1990 والذي ينطوي على نحو (21) مادة ينظم بعض المسائل الكلية المتعلقة باتفاق التحكيم واجراءاته وتنفيذ احكامه مع ترك مساحة للخصوم لتنظيم كيفية السير في المسائل الاجرائية بينهم .

العبد الله: قانون التحكيم كان محل بحث ومناقشة بين القانونيين ونتوقع صدور قريبا

وفيما يتعلق باتفاق التحكيم اوضح سلطان ان القانون يتطلب ان يكون الاتفاق ثابت بالكتابة وذكر انه يترتب على الاتفاق على التحكيم التنازل عن الحق الطبيعي للمتخاصمين في اللجوء للقضاء ، وبالفعل تواترت احكام القضاء القطري على عدم قبول الدعاوى التى يكون بين اطرافها اتفاق كتابي على اللجوء للتحكيم.

وقال ان نفس القانون تطرق الى بعض آليات تعيين المحكين وقرر انه يجوز رد المحكين لذات الاسباب التي يجوز لها رد القضاة وذكر انه يمكن رفع دعوى الرد امام المحكمة في حالة عدم تنحي المحكم، واضاف ان الحالات التي يجوز فيها اللجوء للمحكمة ايضا تقاعس احد الطرفين عن ترشيح محكمة او السير في اجراءات التحكيم ، ففي مثل هذه الحالات يمكن اللجوء للمحكمة لاجبار الخصم المتقاعس على السير في اجراءات التحكيم حسب الاتفاق.

مواد القانون

واستعرض الااستاذ سلطان عدد من مواد القانون متناولا بالشرح الاثار القانونية المترتبة عليها ومشتملات حكم التحكيم وذلك مثل الموادة(198 - 202 -204 -205 -207 -) واشار الى ان المادة 207 حددت حالات الطعن بالبطلان على الحكم فنصت على جملة من الاحكام اوضحها في اربع نقاط ،مشيرا الى المادة 209 حددت طريقة حكم التحكيم كليا اوجزئيا.وقال"اذا فان القانون حدد الحالات القليلة التي يكون للمحاكم ان تتدخل في سير اجراءات التحكيم وترك المجال رحبا للخصوم لتنظيم باقي المسائل بالسير في التحكيم في الخصومة .

واكد ان المحام القطرية قبل يونيو 2012 والحكم الذي صدر بذلك التاريخ كانت قد دابت على الاعتراف باحكام المحكمين بعد التحقق من الشروط الشكلية العامة التى تطلبها القانون.

وقال لذلك كان الحكم الذي صدر من محكمة التميز بابطال حكم التحكيم لعدم صدوره باسم الأمير بمثابة صدمة للمشتغلين بالقانون في قطر وللمحكمين وكذلك الخصوم على حد سواء، وقال ان هذه الحكم استتبعه صدور مجموعة أحكام مشابهة ابطلت مجموعة من احكام التحكيم كانت معروضة على القضاء في وقت معاصر او لاحق، وان حكم محكمة التميزاستند في تسبيبه الى المادة 63 من الدستور والتي تنص على انه تصدر الاحكام باسم الأمير والمادة 69 من قانون المرافعات التى كررت ذات المبدأ على ان الاحكام تصدر وتنفذ باسم الامير، وكذلك على المادتين 198 و 207 من قانون المرافعات من ان المشرع وصف حكم المحكم بنه حكم عادي يخضع للشكل المقرر له ويصدر من شخص مكلف بتادية وظيفة القضاء في خصوص نزاع مطروح عليه.

السلطة العليا

ونوه الى ان المحكمة ارست بالحكم السابق مبدأ جديد قوامه انه يجب ان يصدر حكم التحكيم باسم السلطة العليا في البلاد وهي صاحب السمو امير دولة قطر،واذا لم يصدر حكم التحكيم باسم السلطة العليا في البلاد فانه يفقد شكله كحكم لان صدوره باسم سموالامير يؤكد ان القوة العامة وراء من اصدره وهو الامر الذي ستوجب تنفيذه ،وقال انها بذلك ذهبت الى ان هذه القاعدة من النظام العام ومن ثم يتعين على القاضي من تلقاء نفسه الايعتد بالحكم الذي لم يصدر باسم السلطة العليا في البلاد.وقال ان هذا الاجتهاد من المحكمة وجد له مؤيدون كما انه وجد له معارضون.

التحكيم بين القانون القديم والجديد

تحدث الدكتور ميناس خاتشادوريان عن قواعد التحكيم في دولة قطر بين النصوص الحالية والقانون المرتقب وقال هناك مقولة مشهورة تقول التحكيم اوله اتفاقي واوسطه اجرائي واخره قضائي ،وقال كمدخل للحديث هناك سؤال يطرح نفسه يقول "من هم المخاطبون بقانون التحكيم ؟ ومن أطراف إتفاق التحكيم (أطراف العقد) ، المحكمون ، القضاة وماهو موقف التشريعات الخليجية؟ قانون مستقل أم نصوص إجرائية يشملها قانون المرافعات ؟ وهل هناك تشريع خليجي موحد للتحكيم أم تشريع وطني لكل دولة ؟وقال هناك مسميات مختلفة للتحكيم مثل مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم اومحكمة التحكيم الملحقة بغرفة التجارة الدولية اوجمعية لندن للتحكيم البحري اوالمعهد الملكي للمحكمين المعتمدين.

النصوص التشريعية القطرية

وذكر ان اوائل النصوص التشريعية القطرية التي تشير الى التحكيم كانت في الجريدة الرسمية لسنة 1954- العدد 4 المادة 14 من المرسوم رقم 1 لسنة 1954 بشأن ضريبة الدخل إن أي نزاع بين المدير* والشخص المكلف بالدفع ناشئ فيما يخص بتطبيق هذا المرسوم أو بمقادير ضريبة الدخل المستحقة استنادا إليه يجوز إحالته من قبل أي من الطرفين إلى المحاكم للتقاضي ما لم يكن قد عرض على التحكيم باتفاق الطرفين. وقال اما النصوص الحالية فهي المواد 190 إلى 210 (الباب الثالث عشر :التحكيم) قانون المرافعات المدنية و التجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1990

1999 – 2015 : ربع قرن من الزمان

وقال ان الحاجة الملحة لقانون تحكيم يواكب التطورات والاتجاهات الحديثة في التحكيم.

بسبب غياب الكثير من القواعد والأسس الحديثة للتحكيم مع جواز الاستئناف في أحكام التحكيم بجوار إلتماس إعادة النظرواستعرض د. ميناس ملامح مشروع قانون التحكيم القطري الجديد مع بعض المقارنات وقال ان 21 مادة في النصوص الحالية (المأخوذ من قانون المرافعات المصري 1968)بينما40 مادة في مشروع القانون الجديد مستوحى من القانون النموذجي لليونسترال 1985 والمعدل في 2008) وقال هناك مسميات وتعريفات جديدة في القانون مثل "السلطة الأخرى" هي الجهة التي يختارها الأطراف في اتفاقهم لتختص بأداء وظائف معينة تتعلق بالمساعدة والإشراف على التحكيم، سواء كانت مركزاً أو مؤسسة دائمة للتحكيم.وان كل مركز تحكيم مؤسسي في دولة قطر يندرج تحت مسمى «السلطة الأخرى» وفقا لمشروع القانون الجديد.وووهناك القاضي المختص: قاض التنفيذ بالمحكمة الكلية وتعريف المحكمة المختصة: دائرة منازعات التحكيم التجاري بمحكمة الإستئناف التي يحددها وزير العدل بالتنسيق مع المجلس الأعلى للقضاء.

واوضح ان سلطات و صلاحيات القاضي المختص أو السلطة الأخرى الأمر بإتخاذ تدابير تحفظية أو وقتية وتعيين المحكمين في حالة إختلاف أو فشل الأطراف في ذلك والنظر في طلبات رد المحكمين الى جانب إصدار قرارات بإنهاء مهمة المحكمين و تحديد أتعابهم اما القاضي المختص (دون غيره) فيقوم بالأمر أو رفض الأمر بتنفيذ أحكام التحكيم اوالأمر بتنفيذ الأوامر التحفظية أو الوقتية الصادرة من المحكمين.

وفيما يختص بسلطات وصلاحيات المحكمة فتكون بدائرة منازعات التحكيم التجاري بمحكمة الإستئناف وتختص بنظر طعون البطلان ضد أحكام التحكيم والحكم فيها والنظر التظلمات في القرارات الصادرة من القاضي المختص برفض تنفيذ حكم التحكيم. وقال (لا يجوز التظلم من الامر الصادر بتنفيذ حكم التحكيم).

سلطة التحكيم بالبيت

وحول سلطة التحكيم بالبيت في اختصاصها في مشروع القانون الجديد قال تفصل هيئة التحكيم في الدفوع المتعلقة بعدم إختصاصها، بما في ذلك الدفوع المبينة على عدم وجود إتفاق التحكيم أو صحته أو بطلانه او سقوطه أو عدم شموله لموضوع النزاع واوضح ان استقلالية شرط التحكيم عن باقي شروط العقد في مشروع القانون الجديد يعتبر إتفاقاً مستقلاً عن شروط العقد الأخرى، ولا يترتب على بطلان العقد أو فسخه أو إنهائه أي أثر على شرط التحكيم الذي تضمنه طالما كان هذا الشرط صحيحاً في ذاته.وحول رد المحكمين قال يرفع طلب الرد إلى المحكمة المختصة أصلاً بنظر الدعوى في ميعاد خمسة أيام من يوم إخبار الخصم بتعيين المحكم.

بينما في مشروع القانون يقدم طلب الرد المحكم، كتابة، إلى هيئة التحكيم مبيناً فيه أسباب الرد، وذلك خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ علم طالب الرد بتشكيل هذه الهيئة أو بالظروف المبررة للرد. وحول اجراءات طلب الرد في مشروع القانون الجديداوضح ان طلب الرد المحكم يقدم كتابة، إلى هيئة التحكيم مبيناً فيه أسباب الرد، وذلك خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تشكيل هذه الهيئة أو بالظروف المبررة للرد، وقال "فإذا لم يتنح المحكم المطلوب رده، أو لم يوافق الطرف الآخر على طلب الرد. يحال طلب الرد إلى السلطة الأخرى أو المحكمة المختصة بحسب الأحوال ويكون القرار الصادر منها غير قابل للطعن عليه بأي طريق،واضاف ان هيئة التحكيم توقف إجراءات التحكيم لحين الفصل في طلب الرد.

تطبيق القانون

وتحدث د. ميناس عن القانون الواجب التطبيق مشيرا الى انه في النصوص الحالية في قانون المرافعات يقول بانه"وإذا تم الاتفاق على التحكيم في قطر، كانت قوانين دولة قطر هي الواجبة التطبيق على عناصر المنازعة، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك،بينما في مشروع القانون الجديد تفصل هيئة التحكيم في النزاع وفقاً للقواعد القانونية التي يتفق عليها الاطراف. واذا اتفقوا على تطبيق قانون او نظام قانوني لدولة معينة. اتبعت القواعد الموضوعية فيه دون القواعد الخاصة بتنازع القوانين، ما لم يتفق الاطراف صراحة على ذلك.وقال في جميع الاحوال، تفصل هيئة التحكيم في النزاع، وفقاً لشروط العقد، وتأخذ في اعتبارها الاعراف والعادات التجارية المتبعة في ذلك النوع من المعاملات،وفي حال عدم مثول احد الاطارف امام هيئة التحكيم قال تُنهي هيئة التحكيم إجراءات التحكيم، إذا لم يقدم المدعي مذكرة الدعوى، ما لم يكن قدم عذراً مقبولاً.وتستمر هيئة التحكيم في اجراءات التحكيم، اذا لم يقدم المدعى عليه مذكرة الدفاع، دون ان يعتبر ذلك في حد ذاته اقراراً من المدعى عليه بطلبات المدعي.

كما يجوز لهيئة التحكيم الاستمرار في اجراءات التحكيم، والفصل في النزاع بناء على الادلة وعناصر الاثبات المتوافرة لديها. اذا تخلف احد الاطراف عن حضور احدى الجلسات او عن تقديم ما يطلب منه من ادلة او مستندات او معلومات.وتناول مدة التحكيم في النصوص الحالية وقال "على المحكمين أن يحكموا في الميعاد المشروط في وثيقة التحكيم ما لم يرتض الخصوم امتداده وإذا لم يشترط الخصوم في وثيقة التحكيم أجلاً للحكم وجب على المحكمين أن يحكموا خلال ثلاثة أشهر من قبولهم للتحكيم،بينما يتعين على هيئة التحكيم في القانون الجديد اصدار الحكم المنهي للخصومة خلال الميعاد المتفق عليه بين الاطراف. فإذا لم يوجد اتفاق وجب ان يصدر الحكم خلال شهر من تاريخ قفل باب المرافعة.

د. ميناس: مشروع قانون التحكيم القطري الجديد يتضمن احكام مستحدثة

وفي جميع الاحوال يجوز ان تقرر هيئة التحكيم مدّ هذا الميعاد لفترة لا تزيد عن شهر آخر، ما لم يتفق او يوافق الاطراف على خلاف ذلك. وخلص الى ان هناك احكام مستحدثة في مشروع قانون التحكيم الجديد تتمثل في أحكام خاصة بتعيين الخبير و تحديد مهمته وطلب تصحيح حكم التحكيم وتفسيره اوطلب إصدار حكم التحكيم الاضافي اوالطعن بالبطلان في حكم التحكيم هو الطريق الوحيد للطعن وتحديد الحالات حصرا التي يجوز فيها إبطال حكم التحكيم و التي تمس: إتفاق التحكيم أطراف الإتفاق - إجراءات التحكيم – حكم التحكيم ترفع دعوى بطلان حكم التحكيم أمام المحكمة المختصة خلال شهر من تاريخ تسليم الاطراف نسخة الحكم.

ولخص اسباب رفض تنفيذ حكم التحكيم في فقدان أو نقص أهلية أطراف التحكيم بطلان إتفاق التحكيم والتبليغات والاعلانات أو إجراءات التحكيم وفي حال تعذر أحد الأطراف تقديم دفاعه و المساس بحق الدفاع او تشكيل هيئة التحكيم على نحو مخالف للقانون أو للإتفاق او لان موضوع النزاع من المسائل التي لا يجوز الفصل فيها بطريق التحكيم.او لتنفيذ الحكم يتعارض مع النظام العام للدولة.

مساحة إعلانية