رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

229

اليمن.. فراغ في السلطة وفوضى عارمة

23 يناير 2015 , 02:16م
alsharq
صنعاء - وكالات

بات اليمن، الذي كان ورقة أساسية في حملة الولايات المتحدة ضد تنظيم القاعدة، يشهد فراغا في السلطة، بعد استقالة الرئيس ورئيس الحكومة بضغوط من الحوثيين الشيعة، الذين يسيطرون على العاصمة.

ولن ينعقد البرلمان، الذي سيتباحث حول استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي، سوى الأحد في جلسة استثنائية.

إلا أن انعقاد الجلسة لا يزال غير مؤكد بالنظر إلى الانتشار الكثيف لأعضاء ميليشيا حركة "أنصار الله" في العاصمة.

وذكر شهود عيان، ومسؤول أمني أن أعضاء ميليشيا حركة أنصار الله، الذين سيطروا الثلاثاء على دار الرئاسة، يطوقون منذ الليلة الماضية البرلمان ومقار عدد من كبار المسؤولين، بينهم وزير الدفاع محمود صبيحي ورئيس الاستخبارات علي الأحمدي.

"إجراءات ثورية"

ودعا الحوثيون، أنصارهم إلى التظاهر الجمعة للتعبير عن "دعمهم للإجراءات الثورية"، في إشارة إلى انتشارهم في العاصمة.

وقالت وكالة الإنباء اليمنية "سبأ" قبيل فجر اليوم الجمعة إن "البرلمان سيعقد الأحد دورة استثنائية لمناقشة التطورات في البلاد" بدعوة من رئيسه يحيى الراعي.

وكان مسؤول يمني، أكد أن البرلمان رفض أولا استقالة الرئيس، وأنه سيعقد جلسة طارئة صباح الجمعة لمناقشة هذه الاستقالة التي يفترض أن يقرها النواب.

لكن أحد مستشاري هادي، قال إن البرلمان سيجتمع الأحد "في أقرب وقت"، وقال سلطان العتواني "لا اعتقد أنه سيكون من الممكن عقد اجتماع الجمعة"، مؤكدا أن البرلمان في فترة بين دورتين ويجب إعطاء الوقت للنواب للعودة.

وكان الرئيس أكد في رسالة الاستقالة أنه لا يمكنه البقاء في السلطة لأن البلاد وصلت إلى "طريق مسدود".

وتأتي استقالة الرئيس بعيد استقالة رئيس حكومته خالد بحاح، الذي يبدو أنه يريد النأي بنفسه عن موقف رئيس البلاد بسبب التنازلات التي قدمها للميليشيات الشيعية.

واتهم الحوثيون هادي بـ"تغطية الفساد"، وكان هادي حليفا أساسيا للولايات المتحدة التي سمح لها بشن غارات عبر طائرات بدون طيار ضد مقاتلي تنظيم القاعدة في اليمن.

معقل "الإرهاب"

واليمن معقل تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، والذي تعتبره واشنطن الفرع الأخطر في تنظيم القاعدة، والذي تبنى الاعتداء الدامي على صحيفة شارلي ايبدو في باريس في السابع من يناير.

ومكافحة الإرهاب شعار يتكرر في الخطاب السياسي لأنصار الله، وهو ما يلجأ إليه الحوثيون بالإضافة إلى محاربة تنظيم القاعدة لتبرير انتشارهم العسكري في البلاد.

ولم يصدر أي رد فعل قوي لدى الحوثيين بعد إعلان الاستقالتين، وكانت الميليشيا دخلت العاصمة في 21 سبتمبر قبل أن تسيطر عليها بشكل شبه كامل في الأيام الأخيرة.

وأعلن بيان للجان الشعبية الحوثية نشر الجمعة، أن "الدستور ينص على أن تصادق الغالبية العظمى في البرلمان على استقالة الرئيس، وعليه فان الاستقالة لا تزال تنتظر".

ولا يزال الحوثيون يحتجزون مدير مكتب الرئيس المخطوف، منذ الأسبوع الماضي، وذلك رغم تعهدهم إطلاق سراحه بموجب اتفاق تم التوصل إليه الأربعاء مع الرئيس المستقيل.

ويقول خبراء، إن الحوثيين يبدون مترددين أمام تولي السلطة في البلاد، بسبب قلة خبرتهم من جهة وبسبب ردود الفعل العنيفة التي يمكن أن يثيرها، مثل هذا القرار لدى السكان السنة الذين يشكلون الغالبية وخصوصا لدى مقاتلي تنظيم القاعدة الذي استهدف الحوثيين بعدة هجمات دامية.

ورفضت 4 محافظات في الجنوب الأوامر التي أرسلت من العاصمة إلى الوحدات العسكرية المحلية وقررت إطاعة أوامر أتباع الرئيس دون سواهم.

مساحة إعلانية