رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1646

الدوحة ومسقط.. دور بارز في دعم استقرار المنطقة

22 نوفمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
هاجر العرفاوي

تربط دولة قطر وسلطنة عمان علاقات متميزة وراسخة، ذات بعد تاريخي عميق ضارب في القدم، ترتكز على روابط القرابة والمصاهرة، والعادات والتقاليد المتقاربة والقواسم المشتركة في الدين. وتعد العلاقات القطرية-العمانية من أقوى العلاقات الإستراتيجية، من خلال التنسيق المستمر بين قيادتي البلدين في القضايا المشتركة، خصوصاً فيما يتعلق بشؤون المنطقة، وبلغت شراكتهما كافة المجالات، بما أسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي المثمر بين الطرفين.

وارتبطت دولة قطر بعلاقات وثيقة مع سلطنة عمان، وازدادت هذه العلاقات عمقاً في جميع المجالات بعد استقلال دولة قطر، ففي عام 1973 صدر المرسوم الأميري رقم (2) بتعيين أول سفير لدولة قطر لدى سلطنة عمان، في حين قدم أول سفير لسلطنة عمان أوراق اعتماده إلى أمير دولة قطر في عام 1974.

وساهمت الزيارات المتبادلة على مستوى القيادات وكبار المسؤولين بين قطر والسلطنة، في تنمية العلاقات الوطيدة وترسيخها، والتنسيق المستمر في كافة القضايا والمستجدات ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى دعم التعاون الثنائي. وأصبحت علاقات التعاون والأخوة بين البلدين الشقيقين تتوطد عاما بعد عام على جميع المستويات، بدءا بالسياسة ومرورا بالثقافة والرياضة، وصولا إلى المجالات الاقتصادية المثمرة. ومهدت زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى مسقط، في 29 أكتوبر 2013، كأول زيارة للسلطنة منذ توليه حكم البلاد، الطريق نحو أفق يستشرف المزيد من تنمية المصالح المشتركة، حيث بحث سموه خلال الزيارة، سبل دعم التعاون الثنائي، وتعزيز العلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين بما يحقق المزيد من تطلعات الشعبين، إضافة إلى عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك.

وبعد وفاة جلالة السلطان الراحل قابوس بن سعيد، في الـ11 من يناير 2020، وسارعت الوفود القطرية إلى سلطنة عمان للتعزية، وكان حضرة صاحب السمو في مقدمة الزعماء الواصلين إلى مسقط للتعزية، وأمر سموه، آنذاك، بإعلان الحداد في البلاد ثلاثة أيام، وتنكيس الأعلام، ووقف بث الفضائيات.

وخلال الزيارة، تقدم سمو الأمير، بتهانيه إلى جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، بمناسبة توليه الحكم في السلطنة.

وتأتي الزيارة المهمة التي يقوم بها جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم اليوم، إلى دولة قطر تلبية لدعوة رسمية من أخيه حضرة صاحب السمو، لفتح آفاق جديدة تدعم التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، واستكمالا لمسيرة التعاون المشترك.

* تطابق الرؤى

ترتكز العلاقات الوطيدة بين دولة قطر وسلطنة عمان على الثقة والاحترام المتبادل، والتنسيق المستمر والحوار البنَّاء، لاسيما فيما يتعلق بمختلف القضايا الإقليمية، حرصا من قيادتي البلدين الشقيقين على أمن واستقرار المنطقة ورفاهية شعوبها. ولطالما حرصت الدوحة ومسقط على توطيد العلاقات الثنائية وترسيخها من خلال سياسة البلدين الثابتة والتي تقوم على أسس ومبادئ من شأنها تعميق الروابط الإستراتيجية وتعزيز سبل التعاون وفتح مسارات الحوار والتواصل في كنف الاحترام المتبادل وتقدير وجهات النظر.

وتميزت علاقات قطر والسلطنة بالاستقلالية والرؤية الثاقبة تجاه ما تمر به المنطقة، حيث تميزت بالمواقف المتسقة تجاه الملفات العديدة خاصة الوضع في الخليج والعلاقة مع إيران وضرورة إشراكها في الحوار من أجل حل قضايا المنطقة بعيدا عن التوترات، حيث تم التنسيق بين البلدين إزاء التوتر الأمريكي الإيراني الذي لعبت الدبلوماسية القطرية والعمانية دورا كبيرا في تخفيفه.

وعززت قطر وسلطنة عمان علاقاتهما الثنائية خاصة في المجالات الاستثمارية والتجارية والسياحية إلى جانب التشاور السياسي المستمر، تتطابق الرؤى السياسية بين البلدين في مختلف القضايا، خاصة تجاه الأمن في المنطقة، وإعلاء لوحدة الدم والمصير بين الأشقاء، عملت السلطنة جنبا إلى جنب مع دولة الكويت الشقيقة على لمّ شمل اللحمة الخليجية. وساهمت السلطنة آنذاك، في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بصورة كبيرة، ما يعكس متانة العلاقات القطرية- العمانية وأزليتها، على جميع المستويات، وتميزت العلاقات بين البلدين الشقيقين بالاستقرار والثبات والازدهار.

* شراكة مثمرة

وانطلاقا من أهمية التعاون الثنائي المثمر، والانفتاح الاقتصادي الإيجابي المرتكز على بناء التحالفات والشراكات القوية، تربط الدوحة ومسقط العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف القطاعات، تفعيلا للتعاون الثنائي على أسس اقتصادية بحجم كبير، وهو ما ضاعف الترابط الوثيق القائم بين البلدين الشقيقين اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا.

ومثلت مذكرة التفاهم الموقعة في مسقط، في 15 ديسمبر 2011، التي عرفت بـ "مذكرة تفاهم بشأن الشراكة الاقتصادية والاستثمارية للتعاون بين حكومة دولة قطر وحكومة سلطنة عمان"، أبرز ملامح الشراكة الاقتصادية الثنائية، انطلاقاً من العلاقات المتميزة بين البلدين ورغبة منهما في تعزيز ودعم التعاون المشترك بينهما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، وذلك على أساس المصالح المتبادلة القائمة بين الجانبين. وتتضمن المذكرة تأكيدا على انخراط الطرفين في تعميق الروابط بينهما، وتعزيز التعاون الاستثماري والتجاري، بكافة الوسائل والإمكانات بما ينسجم ومتطلبات التنمية في البلدين الشقيقين، وفقاً للالتزامات الدولية والتشريعات الوطنية لكل بلد.

وتأسست بين البلدين الشقيقين لجنة مشتركة، بمباركة من صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وأخيه جلالة السلطان الراحل قابوس بن سعيد، لاستعراض أوجه التعاون الثنائي في شتى المجالات التي تعزز التعاون الاقتصادي وتخدم المصالح المشتركة، على رأسها المشاريع الاستثمارية في مجالات الزراعة، والطاقة، والاتصالات، والنقل، والسياحة، والأعمال المصرفية، والتعليم.

وعزز جهاز الاستثمار الاقتصادي المشترك بين الدوحة ومسقط، القائم على أسس استثمارية رحبة في مختلف القطاعات، لاسيما في السياحة، والتعدين والصناعة والزراعة والاسماك، والنقل والاتصالات، والبيئة، والبحث العلمي، والطاقة المتجددة، والتعليم العالي، الشراكة الاقتصادية القوية بين الطرفين. ويعد إنشاء الشركات المشتركة بين البلدين دافعا قويا للتعاون الاستثماري، من خلال عدد من الآليات، كإقامة المشروعات الاقتصادية والمساهمة في تمويل المشاريع التنموية في إطار ما يتفق عليه بين البلدين، وتشجيع التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة، وتوظيف رؤوس الأموال وإنشاء الشركات وصناديق الاستثمار والمشاريع في المجالات الصناعية السمكية والزراعة.

* تبادل الخبرات

ويعمل البلدان الشقيقان على تبادل المعلومات والخبرات وتنمية العلاقات في مجال التخطيط والإحصاء، واتخاذ التدابير اللازمة لتشجيع التعاون العلمي من خلال تبادل الخبراء والعلماء والطلاب وتشجيع المجالات ذات الصلة، ووضع الحوافز المناسبة لها، وإعطاء الأولوية لمنتجات القطاع الخاص الوطني في البلدين في تنفيذ المشاريع المشتركة، والاستفادة من السياسات الوطنية التي تدعم مجالات التعاون في كلا البلدين.

ويستمر التعاون على مستوى القطاع الخاص وقطاعات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تخدم شرائح الشباب، بين غرفتي التجارة والصناعة في البلدين، وإقامة المعارض بشكل دوري لعرض المنتجات وتعزيز آفاق الاستثمار المشترك، لاسيما في ظل الاتجاه نحو تنويع مصادر الدخل.

* المجال الأمني

ويشار إلى أن هذا التعاون المستمر في كافة الجوانب لا يأتي بمعزل عن المضي في تأكيده عبر الاتفاقيات وبرامج العمل، ففي 26 أبريل 2016 وقع البلدان في الدوحة على اتفاقية تعاون بين حكومتي دولة قطر وسلطنة عمان في المجال الأمني، ويأتي التوقيع على هذه الاتفاقية في ظل العلاقة الوطيدة والمتميزة بين البلدين الشقيقين، وتوحيد المواقف بهذا الشأن الحيوي والمهم.

اقرأ المزيد

alsharq سمو نائب الأمير يهنئ رئيس رواندا بمناسبة ذكرى استقلال بلاده

بعث سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير، برقية تهنئة إلى فخامة الرئيس بول كاغامي رئيس... اقرأ المزيد

60

| 01 يوليو 2026

alsharq سمو الأمير يهنئ رئيس رواندا بمناسبة ذكرى استقلال بلاده

بعث حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، برقية تهنئة إلى فخامة الرئيس... اقرأ المزيد

52

| 01 يوليو 2026

alsharq سمو الأمير يهنئ الحاكمة العامة لكندا

بعث حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، برقية تهنئة إلى فخامة السيدة... اقرأ المزيد

58

| 01 يوليو 2026

مساحة إعلانية