رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

377

باحث أمريكي لـ الشرق: الخطاب حدد الكثير من المعايير الإستراتيجية

22 يونيو 2022 , 07:00ص
alsharq
واشنطن- زينب إبراهيم

أكد آندي تريفور، الباحث بشؤون الشرق الأوسط بالمركز التقدمي الأمريكي الجديد، والأكاديمي المتخصص في ملف العلاقات الإقليمية، أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، أوضح في خطابه بمنتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ الكثير من المعايير المهمة التي يمكن أن نستقرئ منها الأسباب الواقعية لإطلاق قطر للمنتدى الاقتصادي تحت رؤية يمكن اعتبار أنها ترتبط بالمسؤولية الدولية للقوى الاقتصادية تجاه الاقتصادات الضعيفة في الدول الأكثر احتياجاً، وأشار الباحث في حديث لـ الشرق أنه كان من المهم تقييم الوضع الاقتصادي الراهن والبناء على النسخة السابقة من منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ والتي كانت ترتكز بصورة أكبر على جائحة كورونا والتبعات الاقتصادية المرتبطة بها، وخلال المحاور الرئيسية التي قدمتها قطر كان من الواضح السمات الخاصة في رؤية المنتدى والمرتبطة أيضاً بطبيعة التمثيل الدبلوماسي مع حرص أكثر من رئيس دولة ووفود اقتصادية متعددة على المشاركة في الفعاليات المهمة للمنتدى الاقتصادي.

◄ رؤية متجددة

يقول آندي تريفور، الباحث بشؤون الشرق الأوسط بالمركز التقدمي الأمريكي الجديد، والأكاديمي المتخصص في العلاقات الإقليمية: إنه فيما كانت المحاور السابقة للنسخة الماضية «آفاق جديدة للغد» تعتمد بدرجة كبيرة على الرؤية الخاصة بالأوضاع في ظل الجائحة وهو ما انعكس في طبيعة اللجان والندوات التي خصصت محاورها عبر توظيف التكنولوجيا المتقدمة والعلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا والتي برزت بصورة أكبر في فترات الحجر الصحي والإغلاق العام، وضرورة تحقيق مرونة اقتصادية يجري من خلالها الاقتصاد الدولي بصورة متفاعلة ومسؤولة مع الدول الأكثر احتياجاً، وسبل وسياسات تحفير النمو في فترة كورونا التي شهدت انكماشا اقتصاديا وإحجاما كبيرا على الاستثمارات ما أثر على الإنتاج والعمالة وغيرها من الآثار الرئيسية، والمفهوم العام نحو شمولية المجتمع العالمي في المسؤولية الاقتصادية والقدرة الاستثمارية وربطها بالنمو وأيضاً بكل تأكيد قضايا الطاقة والاستدامة والتغير المناخي، وفي ظل الاختلاف في التحديات الرئيسية حالياً كان خطاب صاحب السمو يركز بصورة واضحة على البداية من نقطة نهاية النسخة الماضية من المنتدى، في ظل دخول العالم في تحديات اقتصادية ارتبطت بما يمكن تسميته اقتصاد ما بعد الجائحة وسياسات التعافي رغم أن هناك تبعات ما زالت قائمة، ومفهوم التعافي ارتبط بالإجراءات التي استعادت فيها الدول العودة للحياة الطبيعية ما أدى لتخفيف القيود الموضوعة على التجارة والاستثمارات وزيادة حجم الإنفاق وكل تلك المعايير المهمة، ولكن التأثير في الجائحة كان بالغاً على الاقتصادات الضعيفة والنامية وهو ما جعل دعوة المنتدى الحالية إلى المساواة في التعافي الاقتصادي، ولنضع مثالاً على قضايا الطاقة التي تأثرت بقوة في فترة كورونا بإحجام الإنفاق وتراجع الطلب العالمي وإرجاء مشاريع الاستثمار في موارد الطاقة، لتأتي الحرب الروسية الأوكرانية لتغير معادلة الطلب والأسعار تماماً، وهذا إن كان يحقق أرباحاً لحظية فهي أرباح لا يمكن فصلها عن اقتصاد الحروب وتبعاته الكارثية على المجتمعات الفقيرة في منظومة الاقتصاد العالمي، فالأزمة الروسية في أوكرانيا خلقت أزمة طاقة في أوروبا والعالم ولكنها أيضاً خلقت أزمة أكبر في الأمن الغذائي لكثير من الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة رئيسية على توريدات الحبوب من روسيا وأوكرانيا وهو ما كان من المهم توضيحه ومناقشته بصورة موسعة في التأكيد عليه في الخطاب من جهة وتضمن محاور المنتدى ونقاشاته هذه القضايا المهمة من جهة أخرى.

◄ أهمية المنتدى

ويتابع آندي تريفور الباحث بشؤون الشرق الأوسط بالمركز التقدمي الأمريكي الجديد، في تصريحاته لـ الشرق: إنه بكل تأكيد يمنح المنتدى ليس لقطر وحسب بل لمختلف الدول والوفود المشاركة في استعراض السياسات الاقتصادية والمالية والتعرف على ملامح التجربة القطرية وخططها المستقبلية ومحاولة بحث شراكات جيدة وإيجابية تتوافق مع الرؤى الخاصة للتنمية، فضلاً عن منح فرصة إيجابية مهمة للعديد من النقاشات الدولية خاصة بالنسبة إلى قطر والتي تشهد حضوراً بارزاً للكثير من الرؤساء والخبراء الدوليين في ظل الضيافة القطرية الكريمة، وفي ضوء ما طورته الدوحة من خبرات في استضافة الفعاليات والمنتديات الدولية وامتلاكها لأدوات اقتصادية ودبلوماسية متميزة تجعلها في مكانة مهمة من أجل تحقيق غايات اقتصادية نحو اقتصاد عالمي متعدد الأطراف، يتضمن قيم المسؤولية المجتمعية، ويتفاعل بصورة إيجابية مع الملفات الإنسانية والغايات التنموية.

◄ تبعات الحروب

وأوضح آندي تريفور في تصريحاته لـ الشرق: إنه بكل تأكيد أوضح صاحب السمو الآثار الاقتصادية للحرب الروسية في أوكرانيا على أزمات التضخم وارتفاع أسعار الطاقة وغيرها، وفي حين أن التصريحات المرتبطة بعدم استدامة الارتفاع في أسعار الطاقة ستحظى بكثير من الاهتمام الدولي، ولكن كان من الواضح بالأساس أن التجربة في الفترة الأخيرة على مصاف الدول المنتجة والمصدرة للطاقة في منظومة الأسعار السابقة وزيادة التنافسية فيما يتعلق بالطلب قد ساهم في صياغة إستراتيجيات طويلة المدى مثل رؤية 2030 التي تقدمها قطر وهي بتحقيق تنمية اقتصادية يكون على رأس أجندتها تحقيق التنوع الاقتصادي وهو الذي كانت كل الدراسات السوقية المرتبطة بالمنطقة الخليجية ترجحه واستبقت قطر بخطوات مهمة في تحفيز سياسات الاستثمار خاصة في ملفات العمالة والاستثمار الأجنبي وتغيير منظومة التملك وتيسير الأعمال لتحقيق المرونة الكبيرة لرؤوس الأموال الأجنبية، وأيضاً تنويع محفظة الصناديق السيادية باستثمارات متنوعة في أكثر من مجال وفق أجندة تحول خاصة بها من أوروبا نحو أمريكا مع مواصلة الاستثمارات الحيوية في آسيا وأفريقيا، وأيضاً كيفية تحقيق الاستفادة المثلى من معدلات النمو الاقتصادية في تحقيق خطط تنمية داخلية مستدامة تقلل الحاجة الكلية للاستيراد وتشجع منظومة للتوريدات المحلية، وغيرها من الإجراءات الحيوية والمهمة التي اعتمدتها قطر في خططها للتنمية.

◄ تدعيم العمل المشترك

واختتم الخبير الأمريكي آندي تريفور تصريحاته مؤكداً: إن المنتدى الاقتصادي يأتي أيضاً في فترة تشهد وتيرة من النجاحات القطرية في العديد من الملفات الرئيسية وفترة حراك دبلوماسي دولي من أجل إيجاد سبل للعمل الإيجابي في ظل الظروف الراهنة، وستمنح النقاشات والحضور أيضاً زيادة مساحات التقارب وتوطيد الشراكة مع الحلفاء، والتأكيد على أهمية العمل المشترك من أجل تدعيم أسس الاقتصاد العالمي في مواجهة التحديات وأهمية مباشرة الأهداف التنموية والإنسانية في الأماكن الأكثر احتياجاً، ذلك في ضوء ما تحظى به قطر من بتقدير بالغ من كافة الجبهات التي حرصت على المشاركة الرفيعة في المنتدى الاقتصادي وكونها واحدة من أكثر الدول تقدماً وتطوراً في المنطقة وتصعد بقوة على الصعيد العالمي، ذلك عبر اقتصاد قوي وسياسات ذكية وخطط مهمة في توطين ريادتها في الطاقة، ذلك عبر الانخراط والشراكة مع المجتمع الدولي، ومنح الفرص لتقديم التجربة القطرية واستعراض سياساتها في التنمية وأيضاً استعداداتها المهمة لكأس العالم الذي سيكون بكل تأكيد حدثاً رئيسياً وفارقاً في تاريخ الدولة القطرية الحديثة، كما سيعمل المنتدى الاقتصادي بكل تأكيد على تجديد الأهمية الحيوية للدوحة كعاصمة حيوية للفعاليات الدولية.

اقرأ المزيد

alsharq مؤشر بورصة قطر يغلق تداولاته منخفضا

أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته، اليوم، منخفضا بواقع 277.41 نقطة، أي بنسبة 2.60 في المئة، ليصل إلى مستوى... اقرأ المزيد

68

| 09 مارس 2026

alsharq  تطور أداء قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية في دول مجلس التعاون

واصلت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تسجيل أداء متقدم في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية خلال عام... اقرأ المزيد

92

| 09 مارس 2026

alsharq مؤشر بورصة قطر يبدأ تعاملاته متراجعاً بنسبة 1.66%

تراجع مؤشر بورصة قطر مستهل تعاملات اليوم بنسبة 1.66 بالمئة، ليخسر 177.93 نقطة، وينزل إلى مستوى 10509 نقاط... اقرأ المزيد

152

| 09 مارس 2026

مساحة إعلانية