رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

4225

رمضان تونس في الدوحة.. أجواء روحانية وأطباق شهية

22 مايو 2018 , 07:00ص
alsharq
وليد صمود مدير المطعم ومريم بن عبده وبالجانب حلوى تونسية وكعكة ورقة
هاجر الفار:

أكدوا أن الشهر الكريم في قطر له مذاق خاص

بوطبيلة والبسيسة..ملامح رمضانية متميزة لأهل تونس

مريم بن عبده: ليالي رمضان في الدوحة ساحرة

وليد صمود: إقبال كبير من أبناء الجالية على المطاعم التونسية

إستبرق ثابت: المقروض القيرواني والزلابيا أهم حلويات رمضان

التوانسة في قطر زيارات وتجمعات

في رمضان من كل عام، تهيمن روحانيات الشهر الفضيل على الجميع فيؤدون العبادات من صيام وصلاة وإقبال على فعل الخير، وعلى أرض الدوحة تتلاقى الجاليات المتعددة من الدول العربية والعالم الإسلامي ويتحدون في العبادات والطاعات الرمضانية ويبقى شهر رمضان فرصة كبير لتظهر كل جالية بصمتها المتوارثة من العادات والتقاليد لكل بلد في استقبال ومعايشة الشهر الفضيل.

ورغم القواسم المشتركة لأجواء الدول العربية في رمضان، من حيث الطقوس والعادات، إلا أن تونس تنفرد بأجوائها الروحانية والطقوس الاستثنائية في هذا الشهر، فدفء البيوت ومظاهر الفرحة الظاهرة في الشوارع والمساجد تجعل استقبال رمضان حدثا جليلا ومميزا في تونس الخضراء.

كما يتميز المطبخ التونسي بأطباقه المتنوعة واللذيذة، حيث تتبارى السيدات في إعدادها خلال الشهر الفضيل... وأبرز ما يميز تونس في رمضان ورمضان التونسيين المقيمين في الدوحة رصدته "رمضانيات الشرق" من خلال لقاءات أجرتها مع عدد من أبناء الجالية التونسية في الدوحة.

السيدة مريم بن عبده مقيمة في الدوحة منذ عدة سنوات تصف فرحة رمضان في بلادها فتقول: تبدو تونس في أبهى حلة حيث يتحضر الجميع لرمضان وتطلى واجهات المنازل والمحلات، وتستعد المساجد والجوامع الكبرى وتوضع المكبرات الصوتية.. وعن الأجواء الإيمانية تقول: تعقد دورات قرآنية ودورات مدائح وأذكار يدعى إليها مشايخ من أقطار العالم العربي، كما تنظم مسابقات القرآن الكريم وخاصة في ليلة 27 من رمضان، وتقام الموائد الرمضانية في أنحاء البلاد طوال الشهر، كما تقام صلاة التروايح في جميع المساجد وتعيش البلاد في رمضان أجواء روحانية مميزة.

 مدفع الإفطار والمهبة

وتستذكر مريم أبرز ملامح رمضان قديما في بلدها فتقول: كان هناك مدفع كبير على أسوار المدينة يطلق 7 طلقات لإعلان الناس بقدوم رمضان، وفي موعد الإفطار والسحور يطلق 3 طلقات، فيما يظهر "بوطبيلة" — وهو المسحراتي — في الشارع بليالي رمضان وهو يوقظ الناس للسحور.

وعن أبرز الطقوس الرمضانية في تونس تقول مريم: لدينا بعض العادات المتوارثة فتكثر مناسبات الختان للأطفال برمضان تيمنا بالشهر الكريم ومواكب الخطبة للفتيات وهناك عادة "الموسم" وهي تقديم الهدايا للعروس والمخطوبين والمتزوجين حديثا في ليلة القدر والليالي الأخيرة من رمضان.، أما في العيد فينطلق الأطفال بالملابس التقليدية المختلفة، فيما يقدم لهم الأهالي "المهبة" وهي العيدية.

 رمضان الدوحة

ورغم الطقوس الجميلة والعادات المميزة في تونس إلا أن مريم اعتادت على الأجواء الرمضانية في الدوحة فهي تمضي رمضان هنا منذ سنوات عدة وترى أن رمضان في الدوحة له مذاق مختلف وخاصة أجواء صلاة التراويح حيث تؤديها في جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب.

وتصف مريم بن عبده أجواء الدوحة في رمضان: قبل الإفطار تتراص الموائد في ساحة المساجد فيما تنتشر مبادرات إفطار الصائم في الشوارع فمن لم يصل إلى منزله وقت المغرب توزع عليه علبة إفطار صائم من تمر وماء وحلوى وما شابه، أما ليالي رمضان في الدوحة بعد الإفطار فتكون ساحرة وكلما زرت مكانا تجد الطابع الرمضاني يطغى عليه سواء الأسواق أو المجمعات التجارية أو المطاعم والمقاهي، كما تنظم الجالية التونسية في قطر إفطارا جماعيا لأبنائها، ويتبادل التوانسة في قطر الزيارات وتكثر بينهم التجمعات حيث يتنفسون فيها النسمات الرمضانية على أرض الدوحة الحبيبة.

 المطاعم التونسية

وتزخر المائدة التونسية في رمضان بمختلف الحلويات والشوربات والمأكولات التي تتغير بتوالي أيام الشهر الكريم، ولمعرفة أهم الأطباق الرمضانية وأشهر الحلويات في رمضان تحدثنا إلى السيد وليد صمود صاحب أول مطعم تونسي في قطر حيث ذكر أن طبق "الكسكسي بلحم العلوش "، له مكانة بارزة خلال الشهر الفضيل، وهو عبارة عن الكسكسي مطبوخ مع لحم الغنم إضافة إلى المسفوف وهو كسكسي يضاف إليه ماء العطرشة ومسحوق السكر وجميع أنواع المكسرات،إضافة إلى التمر التونسي وهناك أيضا الكسكسي بأنواعه المختلفة مثل العصبان وهي أحشاء الخروف وأيضا الرز الجربي وهو يحضر مع الخضار والكبدة والقلاية التونسية، فيما تعتبر الطواجن قاسما مشتركا في كل الموائد التونسية وهي الطواجن بجميع أنواعها.

ويضيف السيد صمود: يزداد الإقبال من العائلات التونسية خصوصا وجاليات دول المغرب العربي في قطر على المطعم في رمضان بحكم تقارب الطابع الثقافي، ويستعد طاقم العمل في رمضان لاستقبال الزبائن كما يتم جلب بعض المستحضرات والمواد الغذائية خصيصا من تونس حتى يكتمل المذاق التونسي الأصيل في المطعم، بحيث نحاول أن نخلق جواً رمضانياً بالدوحة يحاكي أجواء رمضان في بلدنا تونس.

 البسيسة والدرع وشاي الصنوبر

وتقول إستبرق ثابت — مضيفة طيران جوية —: إن رمضان هذا العام هو الثالث لها في الدوحة وترى أن أجواء رمضان بالدوحة مميزة لكنها تفتقد الأجواء التونسية ودفء العلاقات الأسرية فبحكم عملها تكون بعيدة عن الأهل، أما عن أكل تونس في رمضان وأهم الأطباق تقول أن لكل منطقة في تونس أطباقا تميزها لكن الشوربات تعتبر من الأساسيات على مائدة الإفطار الرمضاني، خاصة شوربة الفريك، وشوربة الشعير.

ومن أشهى المأكولات التونسية "البريكة" أو طبق البريك الذي يتصدر المائدة في كل البيوت وبصفة يومية، وهو عبارة عن نوع من الفطائر تصنع من أوراق الجلاش، وتتشابه مع السمبوسة، ولكنها فطائر كبيرة الحجم تحشى بالدجاج أو اللحم في مختلف المناطق غير الساحلية مع إضافة البصل والبقدونس المفروم والبطاطس وتقلى بالزيت كطريقة السمبوسة، وبعد تناول البريك يأتي دور الحساء، خاصة «حساء الفريك» باللحم أو الدجاج ومرقة جلبانة أي البازلاء ومرقة لوبيا ثم تأتي الأطباق الأساسية من الكسكسي والطواجن المختلفة لكن نحرص في ليلة النصف من رمضان وليلة 27 على إعداد كسكسي علوش وتوزع الأهالي منها على الفقراء والمحتاجين.

أما المشروبات الرمضانية على المائدة التونسية، فهناك البسيسة تفطر عليها الأسر في بعض المناطق بتونس كما يفضل التونسيون تناول اللبن إلى جانب التمر أثناء وجبة الإفطار، إضافة إلى مشروب “الدرع” أو ما يعرف باسم “السحلب”، والذي يُقدم ساخنًا أو باردًا مع إضافة بعض الفواكه المجففة أو المكسرات، أما “الشاي بالصنوبر، والقهوة التونسي” فهي من أكثر المشروبات انتشارًا ما بين وجبتي الإفطار والسحور.

ويعد كعك الورقة من أشهر الحلويات التونسية إضافة المقروض القيرواني" و"البوظة " و"المهلبية" و"الصمصة" والزلابيا والمخارق وهي من مشتقات القمح والعسل والجلجلان (السمسم).

ولايات وعادات

و على امتداد ربوع تونس تختلف العادات فكل منطقة لها طبق يميزها أو عادة مختلفة عن المناطق الأخرى فمدينة صفاقس تشهد في العادة إعداد حلويات مثل الكعك الأبيض وحلويات الدرع، والبقلاوة وكعك لوز، والملبس الأبيض.

أما العاصمة تونس فتشتهر بتقديم طبق الزلابية يوم عيد الفطر، بالإضافة إلى شوربة الحلالم، ونحو ستين نوعاً من الحلويات. وفي بنزرت التي تقع على البحر، تكثرالأطباق البحرية، حيث يهيمن السمك على المائدة، بالإضافة إلى أنواع عديدة من الحلويات وطبق الرفيسة.

أما في سوسة جوهرة الساحل، تتميز المائدة بحلوى «النوقة» «والإسفنج» وشوربة الحلالم التي تقدم صبيحة يوم العيد.

وفي الشمال الغربي لتونس تحضر “العصيدة” بالدقيق والعسل والسمن، أما في الساحل فتصنع الفطائر بالزبيب، في حين أن أهل الجنوب يطبخون “البركوكش” — وهو دقيق غليظ الحبات — بأنواع من الخضار.

مساحة إعلانية