رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

374

انطلاق المؤتمر الرابع لإصلاح التعليم العربي

22 مارس 2014 , 03:13م
alsharq
الدوحة - قنا

انطلقت اليوم السبت، فعاليات المؤتمر الرابع لإصلاح التعليم، تحت شعار "تقييم الأداء: الطريق إلى جودة التعليم" الذي تنظمه كلية التربية بجامعة قطر، بمشاركة واسعة من التربويين والأكاديميين من الدول العربية والخليجية وعدد من المعلمين والمعلمات وإداريي المدارس المستقلة ومنتسبي كلية التربية.

وأعربت الدكتورة حصة صادق عميد كلية التربية بجامعة قطر في كلمتها في افتتاح المؤتمر، عن سعادتها بأن يمثل هذا المؤتمر السنوي منبراً أكاديمياً ومهنياً للأكاديميين والمعلمين والقادة التربويين وغيرهم من الممارسين المهنيين، بهدف تبادل أفضل الممارسات المهنية والمعارف التربوية الحديثة في مجالات عديدة.

وأوضحت ان المؤتمر يشكل ملتقى لتعزيز أواصر التعاون بين التربويين على مستوى التعليم العالي والتعليم العام، وبين التربويين في قطر وخارج قطر.. مضيفة "انه لسنوات طويله اعتمدت الانظمة التعليمية على الاختبارات كوسيله أساسيه لتقييم الطلاب، إلى أن بدأت نظريات التعلم المعرفية والبنائية في الظهور فحدثت ثورة في التقييم هزت أنظمه التقييم التقليدية، تلك الانظمة التي أخفقت في أن تقدم إجابات عن كيفيه تعلم الطلاب ومدى تقدمهم في التعلم كما انها اخفقت في أن تحد من انزلاق المعلمين في ممارسات غير مقبولة كتدريب الطلاب على الإجابة على الامتحانات النهائية بدلا من التركيز على عمليه التعلم".

وأضافت أن كليه التربية استطاعت وكجزء من جهودها لضمان جودة خريجيها ووفقا لما تقتضيه إجراءات الاعتماد الاكاديمي، أن تبني نظاماً متكاملاً أصيلاً لتقييم طلابها مبني على إتاحة الفرص التعليمية للطلاب لاكتساب المعرفة والمهارات اللازمة، وتكوين الاتجاهات المهنية المطلوبة لهم كمعلمين، وعلى استخدام أساليب تقويم متنوعة تقيس مخرجات تعلم واضحة ومحددة ضمن فترات تقييم متدرجه تنقسم الى عدة محطات بدءا من دخول الطالب للبرنامج الاكاديمي الى تخرجه من البرنامج وانتهاءً بعمله في الوظيفة.

ورأت الدكتورة حصة صادق أن تقويم المعلمين خبرة تجلب لهم الخوف والقلق، خاصه وأنها مرتبطة بإصدار حكم يترتب عليه الاستغناء عنهم أو استبقاؤهم، كما أنها خبرة تجلب للإداريين المشاركين في هذه العملية الشعور بالانزعاج، ويصاب الكثير من المعلمين بالإحباط عندما يتلقون نتائج تقييمهم خاصة إذا لم يكن نظام التقييم واضحا ولم تكن أدواته صحيحة، وتزداد حدة الشعور بالإحباط عندما يعجز المعلم أو القائمون على تقييمه عن تفسير أو ترجمة نتيجة تقويمه إلى خطة لتطوير أدائه.

ولفتت إلى أنه بالرغم من الاستياء الذي يظهره باستمرار الطلاب والمعلمون والإداريون من عملية التقييم، إلّا أن الجميع يدرك أنها عملية أساسية مرتبطة بالمساءلة عن مدى ما يتم إنجازه من مهام في ضوء ما يمنح من سلطات وصلاحيات ودعم، وأن ما تحتاج إليه في المؤسسات التعليمية هو تغيير جذري في ثقافة التقييم لنحولها من مجرد إجراء روتيني سنوي يحد من إبداع العاملين وإنتاجهم، إلى نظام للنمو المستمر يحفز قدراتهم على الابتكار والإبداع.

وأكدت الدكتورة مريم ماجد البوفلاسة المنسقة العامة للمؤتمر في كلمتها الافتتاحية، على ان دولة قطر تسعى منذ سنوات عدة الى تحقيق الجودة والارتقاء بالعملية التعليمية، مشيرة إلى ان المربين وأصحاب القرار أولوا اهتماماً خاصاً بموضوع التقييم لأثره البالغ على العملية التعليمية، لأنه يحدد الأسس والمنطلقات المنهجية لأي عمل تربوي هادف، يكشف النقائص ويعالج السلبيات ويدعم المكتسبات ويدفع الى الابداع، مبينة أنه عنصر جوهري في انظمة الجودة الشاملة يساعد على متابعة التقدم والتعرف على فرص التطوير ومقارنة الأداء.

وقالت إن الغاية من المؤتمر هي تبادل الخبرة والمعرفة والتجربة لكل ما جاء في محاوره حول تقييم الآداء في العملية التعليمية بالمؤسسات التربوية حتى نساهم في دفع عجلة التقدم والتطور ونواكب مقتضيات العصر في العملية التربوية والتعليمية وتكون سبيلنا إلى جودة التعليم.

وأشارت في هذا الصدد إلى أنه تم استقبال العديد من الأوراق البحثية تجاوز عددها المائة ورقة بحثية وورش عمل من داخل دولة قطر وخارجها.. أوراق بحثية من المملكة العربية السعودية، ومن الأردن، سلطنة عمان، الكويت، الجزائر وتركيا، إضافة إلى أوراق وورش عمل من مكتب تقييم المدارس بالمجلس الأعلى للتعليم، المدارس المستقلة، المركز الثقافي للطفولة، وبعض المدارس الأجنبية، مكتب التطوير المهني بالكلية، ومكتب البحث والتخطيط المؤسسي بالجامعة.

وقالت الدكتورة حمده السليطي مديرة هيئة التقييم في المجلس الأعلى للتعليم إن النقلة النوعية لتطوير التعليم في الدولة (تعليم لمرحلة جديدة) تمثل ركناً أساسياً في رؤية قطر 2030، وانها راعت توظيف الجودة في كافة مجالات التعليم لتلبية متطلبات التنمية المستدامة.

وتابعت ان إنشاء هيئة مختصة بالتقييم ضمن منظومة المجلس الأعلى للتعليم يؤكد أن الجودة في التعليم تمثل التزاماً أساسياً لإصلاح وتطوير مكونات العملية التعليمية.. مضيفة أن رسالة الهيئة هي متابعة وتقييم أداء المدارس والطلبة والمعلمين من خلال مجموعة من الأدوات العلمية المقننة، وتقديم تقارير سنوية حول ذلك لجميع الجهات والأشخاص المعنيين بالموضوع من مسئولين، وأولياء أمور، ومدارس، ومعلمين، وطلبة، لتحقيق المشاركة والمساءلة التربوية والتطوير المستمر للنظام التعليمي.

مساحة إعلانية