رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1547

البروفيسور جير ولد دي غرين مستشار سابق في الخارجية الأمريكية لـ الشرق: عصر ما قبل ترامب لن يعود على نحو سحري

22 يناير 2021 , 07:00ص
alsharq
البروفيسور جير ولد دي غرين
واشنطن- زينب إبراهيم

قال البروفيسور جيرولد دي. غرين، الأكاديمي الأمريكي المخضرم والاستشاري الأكاديمي السابق بوزارة الخارجية الأمريكية وعضو مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي والمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية، ورئيس مجلس أبحاث السياسة الدولية بلوس انجلوس، ومدير الأبحاث والبرامج الدولية بمؤسسة راند سانتا مونيكا، ورئيس مجلس المحيط الهادئ للسياسة الخارجية، إن الرئيس بايدن أمامه الكثير من أجل استعادة الدور الأمريكي؛ خاصة في ظل تغير المناخ العالمي وأيضاً تحديات البيئة السياسية الأمريكية، فهناك أهمية كبرى لإعادة البناء المؤسسي وترسيخ القيم والمبادئ لنسج السياسات الدبلوماسية التقليدية في المؤسسات المنخرطة في العمل الدولي.

وأشار البروفيسور جيرولد دي. غرين في تصريحاته لـ الشرق إلى أن العديد من مؤسسات الدبلوماسية الأمريكية ومؤسسات الأمن القومي تم التعامل معها بصورة غير احترافية خلال الأربعة أعوام الماضية، موضحاً أن الرئيس بايدن وفريقه عليهم دور كبير في إعادة البناء.

وأكد أهمية القضية الفلسطينية كمحور رئيسي في تحديد العلاقات بالمنطقة وضرورة اعادة الفلسطينيين لمائدة التفاوض واستعادة الحوار الأمريكي الفلسطيني بما يشتمل ذلك من خطوات تقوم بها إدارة بايدن لاعادة المؤسسات الدبلوماسية الفلسطينية الى واشنطن، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية لن تحل برؤية أحادية وسياسات عسكرية وأن المسارات الدبلوماسية التفاهمية المشتركة التي ينخرط بها الفلسطينيون بصورة فاعلة هي السبيل لاستعادة الثقة الفلسطينية في الإدارة الأمريكية التي تأثرت كثيراً في ظل عهد ترامب، وهي مهمة يجب أن يبدأ بها الرئيس بايدن وفريقه لأن أمامه طريقاً طويلاً من العمل لتحقيق نتائج إيجابية ترسم مسار العلاقات الدولية لإدارته الجديدة.

تغيير سحري

◄ رئيس جديد بالبيت الأبيض وملفات عديدة للسياسة الخارجية بين إرث ترامب ونهج أوباما، كيف ترى أبرز محاور السياسة الخارجية للرئيس بايدن من وحي خبرته السياسية وتاريخه السياسي والدبلوماسي؟

► إن أهم ما يجب ذكره وتوضيحه في ملامح السياسة الخارجية في عهد الرئيس جو بايدن، هو ضرورة التخلي عن الايهام بأن أمريكا وسياستها الخارجية سوف تعود إلى ما كانت عليه قبل أربعة أعوام، أو أن إدارة بايدن بإمكانها على نحو سحري استعادة ما كانت عليه الأوضاع من قبل بمجرد التنصيب وتولي رئيس جديد لسدة الحكم، والسبب في ذلك يرجع لأن العالم نفسه قد تغير كثيراً عما كانت عليه الأمور قبل عهد ترامب، ولكن في السمات الشخصية للرئيس بايدن ما يؤكد أن خبرته وشخصيته وطبيعته بصفة عامة ستجعل منه رئيساً منغمساً بضراوة في الشؤون الدولية والسياسة الخارجية بكل تأكيد، فالرئيس بايدن بصفة عامة يؤمن بالاستثمار الإنساني في العلاقات الشخصية، فهو رجل الناس سواء كان هؤلاء الناس مواطنين عاديين يصادفهم في القطار في ولايته الأم ديلاوير أو كانوا رؤساء للدول أو أصحاب مناصب دبلوماسية رفيعة، فالرئيس بايدن يهتم بالفعل بما يرتبط بدور العلاقات الشخصية والدبلوماسية في خلق تواصل إيجابي.

فريق يتمتع بالخبرة

◄ كيف ترى خطوة ضم فريق الرئيس بايدن للسياسة الخارجية لمسؤولين سابقين بإدارة أوباما وما هي أبعاد ذلك في تقديرك؟

► رأيي فيما يتعلق بالفريق الذي اختاره الرئيس بايدن لإدارة ملف السياسات الخارجية، سواء في أنتوني بلينكن مرشح الرئيس بايدن لوزارة الخارجية الأمريكية الذي بصدد تأكيد ترشيحه من قبل مجلس الشيوخ، وليندا غرينفيلد المرشحة لتقلد منصب سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة، وأيضاً مستشاره للأمن القومي ذو الخبرة بالسياسة الخارجية وتحديداً بالاتفاق النووي الإيراني جيك سوليفان، وبرغم أنه صحيح الثلاثة أعضاء سابقون بإدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، لكنهم بالفعل سياسيون على درجة رفيعة من الخبرة والممارسة والدبلوماسية والانخراط في الشؤون الدولية ورصيدهم السياسي يتحدث عنهم، لكن أهم ما يجب توضيحه أن لديهم مهمة صعبة في استعادة دور المؤسسات الدبلوماسية الأمريكية ونسج ثقافة جديدة تتوافق مع القيم الأمريكية.

إعادة البناء والثقة

◄ كيف ترى رؤية الرئيس بايدن المؤسسة في ملفات الأمن القومي ووزارة الخارجية الأمريكية؟

► إن الأمن القومي أيضاً من الملفات الرئيسية التي يوليها بايدن اهتماماً قوياً، خاصة أن وكالة الاستخبارات الأمريكية المركزية CIA تم التعامل معها بصورة غير احترافية تماماً في عهد ترامب وبصورة متكررة خلال الأربعة أعوام الماضية، وأيضاً المؤسسات القضائية وسلطات المدعي العام ووزارة العدل بصورة عامة، والأمر نفسه ينطبق على أن مؤسسة وزارة الخارجية الأمريكية كانت حافلة بمديرين ومرؤوسين ممن هم لا يحترمون الأعراف التقليدية لتلك المؤسسة الأمريكية العريقة ولا يؤمنون بالدور الحقيقي للدبلوماسية وتسببوا في أزمات عديدة خاصة في الشرق الأوسط وفي العلاقة مع الناتو والدول الحليفة لأمريكا، والأمر نفسه ينطبق ولو بصورة حساسة مع وزارة الدفاع، فالبنتاغون يحتاج إلى إعادة بناء، وهكذا أيضاً في إدارة الأمن الوطني التي تحتاج لإعادة البناء أيضاً، وكل تلك الملفات التي ورثها بايدن تحد من إمكانياته في مباشرة السياسات الأمريكية التقليدية التي كانت قبل أربع سنوات، فالرئيس بايدن لديه ملفات عديدة من إعادة البناء والهيكلة واستعادة الثقة وترسيخ الثقافة والقيم بداخل تلك المؤسسات من جديد حتى يستطيع أن يعود بأمريكا مجدداً مرة أخرى للقيام بدور فاعل على الصعيد الدولي.

◄ رغم احتفالات التنصيب ما زالت أحداث الكونغرس وتبعاتها تشغل الأوساط العالمية فكيف سيؤثر ذلك على إدارة بايدن في أيامه الأولى؟

► إنه وللأسف أحداث الكابيتول واقتحام الكونغرس خلقت حالة عالمية من الشك حيال الولايات المتحدة، فحقيقة أن الكونغرس تم اقتحامه من بضعة مؤيدين لترامب من الأقليات البيضاء المتطرفة لا تعطي الكثير من الثقة لبقية العالم حول مدى استقرار المؤسسة الديمقراطية الأمريكية، وهناك مخاوف من أن تعود تلك المشاهد إلى الواجهة بالسياسية الأمريكية مجدداً، فمن المهم التأكيد على فقدان الثقة بصورة كبيرة ووجود العديد من المخاوف العالمية والشكوك حول الولايات المتحدة الأمريكية لدى العديد من الدول وسيكون هناك حاجة للوقت من أجل استعادة الثقة في الإدارة الأمريكية مجدداً.

القضية الفلسطينية

◄ من واقع خبرتك الكبيرة بالشرق الأوسط كيف ترى النهج الذي ينبغي أن تسير عليه إدارة بايدن للتعامل مع واحدٍ من أكثر التحديات تعقيداً للسياسة الخارجية الأمريكية؟

► هناك محور رئيسي يحدد جزءا كبيرا من مسار السياسات والعلاقات الأمريكية فيما يتعلق بالشرق الأوسط، فصحيح أن أمريكا لديها تحالف تاريخي مع إسرائيل ولكن إدارة بايدن ومن قبل إدارة أوباما كانت لديهما العديد من الاختلافات الضمنية، وستدور العلاقات الخارجية لأمريكا بصورة أو بأخرى حول الموقف من القضية الفلسطينية، وبكل تأكيد هناك تأييد أمريكي للأمن الإقليمي وحماية المصالح الأمنية للدول الحلفاء في المنطقة ومنهم بالتأكيد إسرائيل، ولكي أي إسرائيل؟ هناك اختلافات حول ما ترغب إسرائيل في ضمه من أراض ورؤيتها للتعامل مع الأزمة، لكن كثيرا من أعضاء إدارة بايدن وفريقه يرون أن القضية الفلسطينية لا ينبغي تجاهلها مع ضرورة وجود حلول باتفاقات ثنائية وسلمية وتسويات تفاهمية وليس بفرض رؤية أحادية كما حاولت إدارة ترامب، فحماية أمن إسرائيل لا يتحقق سوى بالتعامل الجدي والمنطقي مع القضية الفلسطينية، وهناك حاجة ملحة لبداية الحوار الأمريكي مع الجبهات الفلسطينية واستعادة نشاط المؤسسات الفلسطينية الدبلوماسية في أمريكا والتي تأثرت العلاقات كثيراً مع الإدارة السابقة، نعم هناك طريق طويل للسير فيه ولكن من المهم البدء وعلى الفور بإشراك الفلسطينيين في الحوار وأن يعودوا جزءاً رئيسياً من أي مفاوضات أو اتفاقات سلام، فأي تجاهل للفلسطينيين كما حدث لا يحمي إسرائيل ولا أمنها بأي صورة من الصور بل على العكس تماماً.

◄ أخيراً يبقى الملف الإيراني الشائك والتطورات الإقليمية في صميم الأولويات المنتظرة من الرئيس بايدن في ملف السياسة الخارجية فما هي أوجه ذلك في تقديرك؟

► دائماً ما أقول ذلك إن إيران لا ينبغي التعامل معها بمنطق الأعداء والحلفاء التقليديين فلا سياسة دولية تدار بوجهين، كما أن سياسة شيطنة إيران التي اتبعها ترامب لا تفيد أحداً في الواقع، فلقد عشت في إيران وأعلم عن قرب أن طهران بها أوساط أكاديمية وسياسية ولديهم سياسة داخلية واهتمامات انتخابية تسيطر على الاهتمامات الرئيسية بالداخل الإيراني، فهي ليست كما حاول ترامب أن ينقل الصورة الشيطانية وحسب للوجه الإيراني، وسياسة التصعيد ستضر الجميع على رأسهم الجنود الأمريكيون الذين ستجعلهم أول المعرضين لطريق الأذى وذلك بالقواعد العسكرية الأمريكية الرئيسية بالمنطقة، والرئيس بايدن وفريقه لديهم انخراط كبير مع الدبلوماسيين الإيرانيين منذ الاتفاق النووي الإيراني ولكن الانسحاب من الاتفاق أضر كثيراً بالثقة وجعل القادة الإيرانيين يتحفظون للغاية من سياسة أمريكية متغيرة رئاسياً وغير ثابتة، فهناك الكثير للعمل به من قبل إدارة بايدن لاستعادة المسار الدبلوماسي الإيجابي، وأيضاً تأييد دعوات احتواء التصعيد الإقليمية، كان هناك سياسة عشوائية في منطقة الخليج تسببت في تصدعات في تحالفات تاريخية يجري الآن تصحيحها، وعلى إدارة الرئيس بايدن دعم ذلك، ومقاربة العلاقات الإيرانية السعودية وضرورة التفاهم مع إسرائيل فيما يتعلق بالملف الإيراني، فلا مجال أن تنخرط أمريكا مجدداً في لعبة الكراسي الرئاسية وتغيير نظم الحكم الإقليمية، فهذه مشاريع أضرت بالسياسة الأمريكية الخارجية وأفقدت الثقة في دورها العالمي، ويجب تصحيح ذلك بسياسات صحيحة وكلي ثقة في الرئيس بايدن وفريقه في العمل الجدي لتصحيح الأمور.

اقرأ المزيد

alsharq تونسي يستعيد بصره وأردني يستعيد النطق بعد الطواف بالكعبة (فيديو)

وثق مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي لحظة استعادة معتمر تونسي لبصره، وذلك أثناء أدائه لمناسك العمرة... اقرأ المزيد

534

| 23 يناير 2026

alsharq الشبكة القطرية للمعلومات الزلزالية: زلزال بقوة 5.4 في إيران على بعد 267 كم شمال شرق الدوحة

أعلنت الشبكة القطرية للمعلومات الزلزالية أن زلزالاً بقوة 5.4 على مقياس ريختر وقع في إيران . وقالت الشبكة... اقرأ المزيد

1326

| 23 يناير 2026

alsharq مصر.. توقف هواتف بعض الزوار والبرلمان يتدخل لإعادة الإعفاء للمصريين بالخارج 

توقف عمل هواتف بعض السائحين فور وصولهم إلى مصر، وفق ما أكده منظم رحلات سياحية، وذلك عقب قرار... اقرأ المزيد

788

| 23 يناير 2026

مساحة إعلانية