رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

317

الإسلاموفوبيا.. الحلقة المفرغة

21 يونيو 2017 , 01:18ص
alsharq
لندن – أ ف ب

يخشى معلقون بريطانيون وزعماء إسلاميون أن يكون الهجوم على مسجد فينسبري بارك هو نتيجة محزنة ولكن منطقية للصورة التي ترسمها الصحافة الصفراء والغوغائيون اليمينيون للمسلمين على أنهم الأعداء داخل البلاد.

ويتدفق سيل الإدانات وبينهم سياسيون من المعارضة والكاتبة جاي. كاي. رولينغ ورسامو الكاريكاتور في الصحافة الليبرالية لموجة الكراهية التي دفعت بسائق إلى أن يصدم بشاحنته مصلين أمام المسجد في شمال لندن، وهو يصرخ "أريد أن أقتل جميع المسلمين".

ويقول جيران لدارين اوزبورن الذي اعتقل بعد الهجوم الإثنين وهو من كارديف، أنه كان يتناول الكحول بشكل كبير وأصبح مضطربا بشكل متزايد بعد أن استخدم متطرفون سيارة وسكاكين في هجوم في لندن هذا الشهر.

وسلط الزعيم السابق لرابطة الدفاع الإنجليزية اليمينية تومي روبنسون الضوء على ذلك حين وصف الهجوم الذي شنه أوزبورن بأنه "انتقام" لسفك الدماء في لندن.

أما الكاتبة رولينج التي اشتهرت بسلسلة كتب "هاري بوتر"، فقد أشارت إلى الخطاب الحماسي الذي تتبناه الكاتبة في صحيفة "ديلي ميل" كاتي هوبكنز التي قالت في تغريدة: "دعونا نتحدث عن كيف أصبح إرهابي فينسبري بارك متطرفا".

وعقب التفجير الانتحاري الذي شهدته مدينة مانشستر الشهر الماضي، قالت هوبكنز في تغريدة: "أيها الرجال الغربيون، هؤلاء هن زوجاتكم وبناتكم وهؤلاء هم أولادكم، قفوا وانتفضوا وطالبوا بالتحرك، لا تستمروا في حياتكم وكأن شيئا لم يحدث".

وبحسب أرقام حكومية، فإن عدد البريطانيين البيض الذين اعتقلوا لارتكابهم جرائم تتعلق بالإرهاب هو 91 من 260 شخصا العام الماضي، في زيادة بنسبة 28% مقارنة مع عام 2015.

وتتزايد جرائم الكراهية ضد المسلمين سنويا، وارتفعت بشكل خاص عقب حوادث مثل الهجوم الذي وقع في لندن وهجوم باريس في نوفمبر 2015.

الصحف التحريضية

ولغاية هذا الأسبوع، ظل اغتيال النائبة جو كوكس العام الماضي أكبر مظهر من مظاهر التعصب والكراهية بين اليمينيين المتطرفين في بريطانيا.

إلا أن العديد من المسلمين يقولون إنهم يعانون من تعرضهم للإساءة يومياً.

وتفاقم ذلك مع ظهور التوترات بشأن قضايا حساسة مثل أزمة اللاجئين في أوروبا وتصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وبعض الإساءات جسدية والبعض الآخر لفظي، وتشمل كتابات مسيئة على الجدران ووضع شتى أنواع الأوساخ أو قطع من لحم الخنزير على نوافذ السيارات.

ويقول فايز موجال، مؤسس مجموعة "تيل ماما" التي تجمع أرقاما بشأن الأحداث المعادية للمسلمين، إن الكراهية التي يبدو أنها كانت دافع أوزبورن على ارتكاب فعلته لم تأت من فراغ.

ويضيف موجال في تصريحات صحفية: "من المؤسف أنه عند وقوع أي حادث كبير، تخرج الصحف بعناوين ومقالات يسمح فيها لكتابها بأن ينفثوا كلاماً هو الأكثر إثارة واستفزازا لمجرد زيادة مبيعات الصحف"، مضيفا أن ارتكاب أوزبورن الهجوم يكاد يكون حتميا في هذا السياق.

ويوافق الخبير في مكافحة الارهاب في معهد الخدمات الملكية المشتركة رافائيلو بانتوتشي على أن انتشار "الخطاب السام" على مواقع اليمين المتطرف ووصوله إلى الإعلام العادي والسياسة جعلا الحديث عن هذه المسألة أمراً عاماً.

ويضيف: "إنها وللأسف حلقة مفرغة".

ويؤكد رئيس مسجد فينسبري بارك محمد كزبر أن المتطرفين لا يشكلون سوى أقلية، مشيرا إلى مشاركة الناس من جميع الاديان في تكريم الضحايا مساء الإثنين.

ويضيف: "الإرهاب لا عقيدة ولا دين له، إنهم يحاولون تدمير العلاقة بيننا ولكن لن نسمح لهم بذلك".

مساحة إعلانية