رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2419

د. محمد المريخي في جامع الإمام: هجر القرآن يورث قسوة القلب وعدم التوفيق

21 مايو 2021 , 10:26م
alsharq

أكد الدكتور محمد بن حسن المريخي أن هجر القرآن الكريم يكون بترك تلاوته ومدارسته وتلاوة آياته وترك العمل به وإهمال وعده ووعيده وخبره وأحداثه والصد عما جاء به، وقال في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب إنه لما هجر القرآن ظهرت العجمة في الألسن، فتعسرت تلاوته، ولما هجر القرآن بالقول والعمل نظر لأهله وخواصه والدين نظرة القصور والدونية، وأهملت اللغة العربية لسان الوحي، وسخر منها، وقدم عليها غيرها من اللغات واعتبرت عند أهلها لغة التأخر والتراجع، ولما هجر القرآن أكل الحرام والسحت والربا.

وقال د. المريخي إن نتيجة هجر القرآن الكريم تتمثل في الآثار المدمرة على كل المستويات والأصعدة شعر الناس أو لم يشعروا، واشتكى رسول الله قومه عند ربه لهجرهم القرآن، قال الله تعالى: "وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا" وهذه شكوى عظيمة وفيها أكبر التخويف لأن الأنبياء والرسل إذا اشتكوا أقوامهم عجل الله العذاب لأقوامهم.

نتائج الابتعاد عن كتاب الله

وأوضح الخطيب أن لهجر القرآن الكريم توابع مؤسفة على الفرد والجماعة والأمة حسيا ومعنويا، فأما المرء أو الفرد إذا هجر القرآن فسوف يورثه قسوة القلب واضطراب النفس وعمى البصيرة وقلة الحيلة وعدم التوفيق، والانشغال بما هو ضار عما هو نافع، ومن هجر القرآن هجره القرآن، ومن هجره القرآن فقد باء وخسر ولا يلومن إلا نفسه، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "القرآن حجة لك أو عليك"،.

وقال إن الأمة إذا هجرت القرآن فقد هجرت الشريعة واستبعدتها فسوف تضل السبيل ويذهب ريحها ويخبو نجمها ويغيب هلالها، ولن تهتدي إذن أبدا، وسوف تتخطفها الفتن والمحن ويتسلط عليها عدوها وينال منها مبغضها والحاقد عليها وتركن إلى ضعفها والدعة وتترك الجهاد ويستولي عليها الوهن وتتداعى عليها الأمم وينال منها من لا اعتبار له من الهوامش ومن الأقوام، يقول رسول الله: "يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها فقالوا أو من قلة نحن يومئذ، قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن، فقالوا وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت".

ترك القرآن وبال

وأضاف المريخي: هذا حال الأمة قد أصابها من البلاء ما كبل يدها وصفد قدميها وغشيتها الذلة والمهانة كما أخبر رسول الله وها هي في قضية القدس وفلسطين لا تقدم ولا تؤخر ولا حول لها ولا قوة، بسبب هجرها للقرآن والشريعة التي جعلتها وراء ظهرها واستبدلتها بمشرقات ومغربات ومغريات وشهوات وغفلات.

وأردف: إن هجر القرآن يعني هجر الدين والشريعة، ولهذا أبعاده ومؤسفاته وآثاره المدمرة، فما هجر القرآن فسدت العقيدة وأهمل الوحي المنزل وجهل مقام الله ورسوله وأوليائه وأحبائه وأصفيائه. يقول الله تعالى: "وما قدروا الله حق قدره"، ولما هجر القرآن ظهرت العجمة في الألسن، فتعسرت تلاوته على النحو المطلوب، ولما هجر القرآن بالقول والعمل نظر لأهله وخواصه والدين نظرة القصور والدونية.

فقدان الاستقامة.. أبرز النتائج

وأوضح الخطيب أنه لما هجر القرآن أكل الحرام والسحت والربا، وطعن في النصوص الشرعية وجعلت للنقاش ورفضت الأحكام وأرخي حبل الاستقامة وظهرت التصرفات المشينة والأخلاق الرديئة والجهل بالدين، وقدم المؤخر وأخر المقدم، وأبعد المقرب وقرب المبعد، وانتكست الفطر واختلت الموازين، ولما هجر القرآن ظهر في الأمة من يجاهر بعداوتها والمناداة بتسريحها ومعارضتها ومات الإحساس والشعور ونودي بالحالة عوجاء عرجاء منتكسة، ووثق بالعقول وأرخي حبل المنقول، وظهرت في دنيا المسلمين من يجاهر بوقوفه مع الأعداء، كانت الآفات وكانت الخيانات للأمانات والأوطان وبعد فهذه آثار هجر القرآن والدين، وهي أكثر من هذا بكثير، ولكن أقول لكم إن القرآن سيغلب والإسلام سينتصر، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

مساحة إعلانية