رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2838

قطر تعيد الشعر إلى عرينه بتدشين مركز "ديوان العرب"

21 مارس 2017 , 10:54م
alsharq
طه عبدالرحمن

العلي يدعو المبدعين ليكونوا نبض المجتمع

"روضة الشعر" أولى أنشطة المركز بنهاية الشهر الجاري

في ليلة من تلك الليالي الخوالي، احتضنها صرح تاريخي، دشنت وزارة الثقافة والرياضة مساء اليوم، مركز قطر للشعر "ديوان العرب"، وذلك بمتحف الفن الإسلامي، برعاية وحضور سعادة السيد صلاح بن غانم العلي، وزير الثقافة والرياضة، وحشد كبير من شعراء الدولة، ودول الخليج العربية، وهو التدشين الذي تزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للشعر.

الحفل الذي قدمه الإعلامي سعد بن متلع العتيبي، جسد أن قطر قادرة على تحقيق حلم مبدعيها، إذ أن أحلامهم التي كانت ترنو إلى تدشين مثل هذا المركز، حتى اعتبروا تحقيقه شكلاً من أشكال الخيال؛ أصبح حقيقة واقعة.

وزير الثقافة والرياضة يلقي كلمته

وخلال عرض فيلم فني، طاف حول جذور الشعر من العصر الحالي، إلى الآخر الإسلامي، مروراً بمراحل شعرية أخرى، إلى أن حلق الخيال على قطر لتحقق حلم مبدعيها. ولعل حضورهم تلك الليلة، عكس أن الشعر لايزال هو "ديوان العرب"، وأنه في قلب اهتمامات المبدعين القطريين، وأنه مهما ظهر من ألوان إبداعية أخرى، فإنه لايزال إرثهم، ينظمونه واحداً تلو الآخر.

ورحب سعادة الوزير بحضور شعراء من دول الخليج العربية لحفل التدشين. داعياً الشعراء القطريين إلى تناول هموم المجتمع، والتعبير عن آلامه وطموحات القطريين وأفراحهم وأحزانهم وآمالهم، "بشكل يعكس أن الشعراء يقومون بواجبهم، وهذا هو المعهود عن شعراء قطر".

بانوراما عامة للاحتفالية

وأكد سعادته أن الشعر في قطر له تاريخ طويل، وأن تدشين المركز يعد لبنة من لبنات المبدعين القطريين، ليستفيد من أهدافه الجيل الحالي، وكذلك الأجيال القادمة. معرباً عن سعادته بوجود رواد الشعر بجانب الجيل الحالي من الشعراء، "ليستفيدوا منهم".

وبدوره، أكد الشاعر حمد بن محسن النعيمي، أن الحلم الذي كان يحلم به جيل الرواد، أصبح حقيقة واقعة، مؤكداً أن قطر بها الكثير من أصحاب القامات الشعرية، "وهى قامات معروفة بإبداعاتها".

وأعرب عن سعادته بتسليم الراية لجيل جديد من الشعراء عبر هذا المركز. وألقى قصيدة وطنية، نظمها عام 1993، "لا تزال محفورة في ذاكرتي، عكست فيها عشقي لدولة قطر، وأكدت خلالها أنها واحة التاريخ".

جانب من تدشين ديوان العرب

رعاية المواهب

ومن جانبه، وصف الشاعر فالح العجلان الهاجري، مستشار الوزير لشؤون الثقافة، تدشين الوزارة للمركز بأنها بادرة طيبة، ونواة لحلم، "كثيراً ما حلمنا به، ودعينا إليه، حتى أصبح واقعاً يتحقق حالياً".

وقال الهاجري إن الشعراء كانوا بالفعل بحاجة إلى مظلة تجمعهم، "ليأتي هذا المركز ليكون هذه المظلة، ما يجعله باردة طيبة، تعكس اهتمام الدولة بالشعر، ورعاية الشعراء، ومنهم أصحاب المواهب القطرية".

وتابع: إن المركز وفي مراحله الأولى سيعمل على مناقشة خططه التنفيذية، "والتي ستؤتي ثمارها، بفضل العزم والاهتمام من جانب الشعراء أنفسهم، كون المركز سيكون داعماً لهم، علاوة على ما سيقوم به من احتضانهم ومتابعة إصداراتهم، ويحقق لهم مشاركاتهم بالفعاليات الداخلية والخارجية".

العلي وعدد من الشعراء

أما الشاعر حمد بن محمد فطيس، فقال إنه ليس مستغرباً عن قطر قيامها بتدشين مثل هذا المركز، "والذي سيكون لبنة من لبنات الشعر العربي، ودول الخليج العربية".

ومن جانبه، قال الشاعر عبدالحميد اليوسف: "إننا عندما نتحدث عن الشعر الفصيح، الذي سيكون من جوانب دعم ورعاية المركز له، فإننا نتحدث بالتالي عن 500 سنة". لافتاً إلى أنه يميل إلى شعر الحكمة، وألقى في هذا السياق بعضاً من قصائد المتنبي، والتي تجلت فيها مثل هذه الصفة.

مشاريع شعرية

وخلال الاحتفالية، أعلن الشاعر شبيب بن عرار النعيمي، مدير المركز، عن قيام المركز بتدشين فعالية بعنوان "روضة الشعر"، على مدى يومي 31 مارس الجاري، و1 أبريل المقبل، "وسيتم خلالها دعوة جميع الشعراء للمشاركة فيها، لتكون بمثابة واحة شعرية مفتوحة للجميع.

وقال إن المركز سيعمل على تهيئة المناخ المناسب للشعراء في الدولة، والأخذ بأيدي المواهب القطرية الشابة من خلال رعايتها ودعمها وتوجيهها، والمساهمة في الارتقاء بالمستوى الفكري والأدبي للشعراء القطريين، علاوةً على تبنى المركز للمشاريع الشعرية التي ترتقي بذوق المجتمع، وتحافظ على هويته الثقافيّة، بما يتناسب مع الطبيعة الثقافية للمجتمع القطري.

جانب من تدشين ديوان العرب

صرح إبداعي

ألقى الشيخ الشاعر سحيم بن أحمد آل ثاني، أبياتاً من شعر المؤسس، رحمه الله، عكست حكمته وصبره ومثابرته "وهى كلها صفات نعتز بها، وتعلمناها من أبياته". مثمناً دعم سعادة الوزير لتدشين المركز، "ليكون صرحاً للشعراء القطريين، ودعماً للمواهب الصاعدة".

نبوغ شعري

وصف الشاعر زايد بن كروز، تدشين الوزارة للمركز بأنه إضافة مهمة، وتحقيقاً لنظرة مستقبلية، تعكس اهتمام الدولة بالشعر، "وهذا يدل على أهمية هذا الفن الأدبي، الذي لايزال يسجل حضوره".

كما وصف الساحة الشعرية في قطر بأنها تزخر بالعديد من الأسماء الشعرية الكبيرة، "وهى الأسماء التي أثرت المشهد الشعري بشكل عام". متمنياً أن يحقق المركز الجديد آمال وطموحات الشعراء، وأن يشكل نقلة نوعية لهم، "وهذا ما نتوقعه من الوزارة بدعم سعادة الوزير للمركز، ورعايته للشعراء، ودعم الموهوبين".

مساحة إعلانية