رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

362

إستعدادات غير مسبوقة لمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة بالدوحة

21 مارس 2015 , 03:57م
alsharq
أيمن صقر و وفاء زايد

ينطلق مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية ومنتدى الشباب في الفترة من 12 إلى 19 إبريل المقبل، بحضور خبراء دوليين ومحللين من كافة دول العالم.

ويعطي المؤتمر مساحة كبيرة جداً لآراء الشباب وتطلعاتهم، ومقترحاتهم لمواجهة أو منع الجريمة، وتعزيز سبل العدالة، وذلك في منتدى شبابي يفتح الآفاق أمامهم للتعبير عن مقترحاتهم وأفكارهم.

هذا وقد عقدت اللجنة المنظمة لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، اليوم، الذي تستضيفه دولة قطر في الفترة من 12 الى 19 أبريل المقبل، لقاء تعريفيا للإعلاميين المحليين بنادي الضباط في الإدارة العامة للدفاع المدني بحضور سعادة اللواء الدكتور عبدالله يوسف المال مستشار معالي وزير الداخلية رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر.

ويهدف اللقاء الذي حضره عدد من الإعلاميين والصحفيين في وسائل الإعلام المحلية إلى إبراز تفاصيل مؤتمر الأمم المتحدة وأخذ فكرة عن ما يتضمنه هذا الحدث الدولي الكبير من جلسات وورش عمل وندوات وأهم المحاور التي ستتم مناقشتها.

وتحدث العقيد عبدالله خليفة المفتاح مدير إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية رئيس اللجنة الإعلامية لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الانتقالية عن أهمية المؤتمر الذي يعقد مرة كل خمس سنوات، حيث استضافت البرازيل آخر هذه المؤتمرات في عام 2010 فيما يتزامن انعقاده بالدوحة مع مرور 60 عاما على إطلاق المؤتمر.

وبدأ كلمته مرحبا بالحضور من ممثلي وسائل الإعلام والصحافة المحلية والعالمية.. وقال إن اللجنة التحضيرية للمؤتمر حريصة على اللقاء بالإعلاميين والصحفيين، وإعطائهم نبذة عن الموضوعات المطروحة في المؤتمر، وكذلك المعلومات الكافية عنه حتى يتمكن الصحفيون والإعلاميون من أدواتهم، ومن أداء مهمتهم على أكمل وجه وفي الوقت المناسب.

وقال إن هذا المؤتمر يقام كل خمس سنوات على مستوى رؤساء الدول، كانت الدورة السابقة له في ضيافة دولة البرازيل عام 2010، ومن قبله عام 2005 كان في استضافة تايلاند.. ويحل هذا العام ضيفا على دولة قطر، ويذهب إلى اليابان في عام 2020.

وأشار إلى أن هذه الدورة لانعقاد مؤتمر منع الجريمة والعدالة الجنائية توافق الذكرى الستين لانطلاق أول مؤتمر عقد بهذا الخصوص.. وأن الموضوع الرئيسي في هذه الدورة هو إدماج منع الجريمة والعدالة الجنائية في جدول أعمال الأمم المتحدة الأوسع من أجل التصدي للتحديات الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي.. مضيفا أن مهمة الجهود الإعلامية هي حث القطاع الأكبر من الجمهور على المشاركة والتفاعل مع أحداث وموضوعات هذا المؤتمر.

وقال إن جدول أعمال المؤتمر مكون من أربع نقاط هي.. التجارب الناجحة في تنفيذ السياسات والاستراتيجيات الشاملة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية من أجل تعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي ودعم التنمية المستدامة والتحديات الماثلة في هذا المجال، والتعاون الدولي بين الدول بما في ذلك التعاون على الصعيد الإقليمي لمكافحة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود الوطنية، والنهج الشاملة المتوازنة لمنع دخول أشكال جديدة ومستجدة للجريمة العابرة للحدود الوطنية والتصدي لها على نحو ملائم، النهج الوطني المتعلق بمشاركة الجمهور في تعزيز منع الجريمة والعدالة الجنائية.

وأضاف أن اللجنة التحضيرية مشكلة من مجموعة من الوزارات، منها وزارة الداخلية، ووزارة الخارجية، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، ووزارة العدل، والنيابة العامة ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بالإضافة لمندوب قطر الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

وكشف العقيد عبد الله المفتاح عن الجهود التي تمت في إطار التحضير للمؤتمر، مثل استضافة العديد من الفعاليات وحضور الاجتماعات الإقليمية.. اجتماع آسيا والمحيط الهادي في بانكوك، واستضافة قطر لاجتماع غرب آسيا، وحضور اجتماعات كوستاريكا وأديس أبابا، بالإضافة إلى حوار بانكوك، واجتماع الدورة 23 للجنة منع الجريمة في فيينا.

كما ذكر الجهود الكبيرة التي قامت بها اللجنة التحضيرية فيما يخص التحضير لمسودة إعلان الدوحة، حيث قامت اللجنة بزيارات متعددة لعدد من الدول لشرح وجهة النظر القطرية، والاستماع لوجهات النظر الأخرى حيال المسودة، والتي سيتم العمل بها فور انتهاء أعمال المؤتمر ولخمس سنوات قادمة، عندما ينعقد المؤتمر الرابع عشر في اليابان.

وقال: إن مسودة إعلان الدوحة تتحدث عن أمور كثيرة.. منها تفعيل استراتيجيات وطرق مكافحة الجريمة وبناء القدرات وتقديم العون الفني للعدالة المحلية، بالإضافة إلى تعليم الأطفال ودوره في التنمية المستدامة وقضايا العنف ضد المرأة، ودور الشباب في منع الجريمة، ودور منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في منع الجريمة.

وقال إن عدد المشاركين في المؤتمر يصل إلى حوالي 7000 يمثلون رؤساء الدول، ورؤساء الحكومات ورؤساء مجالس الوزراء، بالإضافة لوزراء الداخلية والخارجية والعدل والنيابة وممثلي الدول، وكذلك وسائل الإعلام العالمية.

كما قال إن هناك مجموعة من المبادرات سوف يتم الإعلان عنها في المؤتمر، منها مبادرة قطر.. بالإضافة لتنظيم قطر لأول مرة منتدى الشباب، الذي سيناقش نفس موضوعات المؤتمر في الفترة من 7 إلى 9 أبريل 2015، وسيرفع توصياته إلى المؤتمر الرئيسي باعتبارها وجهة نظر الشباب في الموضوعات المطروحة على المؤتمر الرئيسي.

وقدم السيد جاري هيل مسئول الاجتماعات الفرعية والمعرض المصاحب للمؤتمر عرضا تقديميا حول ترتيبات الأمم المتحدة التنظيمية للمؤتمر ولمحة عن المؤتمرات السابقة، حيث أوضح أن هذا المؤتمر الذي يعقد كل خمس سنوات له أهميته الكبيرة لجميع جهات إنفاذ القانون في العالم، ولهذا السبب ستكون المشاركة على مستوى عال، وهو مؤتمر سياسي، حيث تعكف هيئات الأمم المتحدة على متابعة توصيات إعلان الدوحة ومخرجاته خلال الخمس السنوات المقبلة.

وأشار بالأرقام إلى العمل الكبير الذي تم انجازه في النسخة السابقة من المؤتمر في البرازيل عام 2010م، وقال أن المؤتمر فرصة مواتية للجميع للالتقاء وبحث أوجه التعاون في موضوعات المؤتمر والتعرف على الدور الكبير الذي تقوم به المؤسسات الأخرى في هذا الصدد، وعمل قصص إخبارية رائعة تساهم بدور كبير في تعزيز العدالة ومنع الجريمة وتحقيق الأهداف المنشودة والتي يسعى إليها الجميع.

وثمن مسئول الاجتماعات الفرعية بالمؤتمر دور وسائل الاعلام المحلية والعالمية في تغطية مثل هذا المؤتمر العالمي، مؤكدا بأن المعلومات التي يحتاجون إليها لكتابة القصص الإخبارية سوف تكون متوافرة، خاصة أن مكتب المساعدة التابع للأمم المتحدة سيقدم المساعدة المطلوبة لكل الوفود وتزويدها بالمعلومات المتخصصة، وقال بأن هناك الكثير من المتطوعين في الأمم المتحدة من مختلف أنحاء العالم سيقدمون خبراتهم وسيتواجدون في الأماكن التي تحتاج إلى خدماتهم مثل المطارات أو الفنادق وغيرها من مواقع المؤتمر، وهم على خبرة كافية بأدوارهم التي يقومون بها، بالإضافة إلى (50) مترجما فوريا، يتحدثون ست لغات عالمية وهي اللغات التي اعتمدتها الأمم المتحدة في مثل هذه المؤتمرات. ومن الممكن أن يقدم المترجمون المساعدات وخدمات الترجمة الفورية للصحفيين الذين يرغبون في إجراء حوارات صحفية مع ضيوف المؤتمر.

كما أشار جاري هيل إلى أن المؤتمر سيناقش أكثر من مائة موضوع مثل العنف ضد المرأة، وقضايا الإرهاب، الجريمة المنظمة، العنف في الرياضة، التعذيب، وغيرها من الموضوعات وهناك العديد من الاجتماعات التي ستهتم بتغطية فعالياتها مختلف المؤسسات الإعلامية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، وقال إن معلومات المؤتمر سوف تكون متوافرة ويمكن الحصول عليها بسهولة

وأكد أن دولة قطر ومن خلال اللجنة التحضيرية كان لها السبق في تجهيز مركز للمعرفة مزود بأجهزة الكمبيوتر لتقديم المعلومات التي يحتاج إليها الإعلاميون في عملهم وتغطيتهم لفعاليات هذا المؤتمر الكبير. منوها إلى الاجتماعات التخصصية مثل اجتماعات " مايكروسوفت " بهدف عرض أحدث التكنولوجيا المستخدمة لمنع الجريمة، وتوفير المعلومات وآليات فلترة هذه المعلومات لرجال الأمن. وقال بأن 99 % من الاجتماعات ستكون مفتوحة للجميع، ولكن هناك اجتماعات مغلقة لحساسية الموضوعات الأمنية التي ستناقشها، مضيفا بأن الراغبين في نشر مقالاتهم الصحفية وقصصهم الإخبارية في موضوع المؤتمر، يمكن تقديمها حتى يتمكنوا من نشرها في العديد من الصحف العالمية.

وتحدث السيد عبدالله فخرو ممثل مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع عن منتدى الدوحة للشباب وقال أن المنتدى هو اقتراح قطري 100 % إذ كانت دولة قطر أول دولة في العالم تطرح مثل هذه الفكرة والمتمثلة في عقد مؤتمر طلابي عالمي حول منع الجريمة والعدالة الجنائية، مضيفا بأن أعمال المنتدى ستسبق انعقاد الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية خلال الفترة 7 — 9أبريل 2015. وتهدف هذه المبادرة المبتكرة إلى إشراك الشباب في الموضوعات المتّصلة بمنع الجريمة والعدالة الجنائية، واطلاعهم على دور الأمم المتحدة ووظيفتها..

وأضاف أنه وبالتنسيق بين جامعة حمد بن خليفة والجامعات الأخرى تم اختيار 120 طالبا من الذكور والإناث من حوالي 40 جنسية تم توزيعهم على ثلاث مجموعات للمشاركة في فعاليات هذا المؤتمر الشبابي، وسيأخذ " المندوبون الطلاب " دور نظرائهم في مؤتمر الأمم المتحدة، حيث تناقش هذه المجموعات ثلاثة موضوعات رئيسية، أولها " النجاحات والتحديات في تنفيذ سياسات واستراتيجيات شاملة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية بهدف تعزيز سيادة القانون على المستويين الوطني والدولي ودعم التنمية المستدامة "، وثانيا موضوع " المقاربات الوطنية للمشاركة العامة في تقوية منع الجريمة والعدالة الجنائية "، وأخيراً " تعزيز إجراءات منع الجريمة والعدالة الجنائية بحيث تضم أيضاً الأشكال الجديدة من الجرائم مثل جرائم الإنترنت والاتجار في الممتلكات الثقافية، مع التطرق للدروس المستفادة والتعاون الدولي". وفي نهاية المنتدى، الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام سيضع المشاركون تقريراً ختامياً يتم عرضه في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي سيعقد في مركز قطر الوطني للمؤتمرات.

مساحة إعلانية