رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

299

قطر الخيرية تنجز مسحاً ميدانياً لأضرار الأزمة اليمنية

21 فبراير 2016 , 07:05م
alsharq
الدوحة — الشرق

يشهد مؤتمر "الأزمة الانسانية في اليمن..تحديات وآفاق الاستجابة الانسانية"، الذي يبدأ أعماله غداً بفندق ماريوت الدوحة، بتنظيم من قطر الخيرية و13 منظمة وشبكة دولية وإقليمية، الإعلان عن الدراسة المسحية الشاملة لتقييم الأضرار الناجمة عن الأزمة اليمنية في القطاعات المختلفة، والاحتياجات الضرورية للمتضررين في المحافظات اليمنية، والتي سبق أن أنجزتها قطر الخيرية في إطار التحضيرات للمؤتمر.

وتعدّ هذه الدراسة المسحية مبادرة نوعية في مجالها، تمثل إضافة للمراجع الأخرى مصدرا معلوماتيا خصبا للفاعلين الإنسانيين في اليمن من أجل مساعدتهم في معرفة مدى الأضرار التي لحقت بالقطاعات المختلفة من صحة وتعليم ومأوى وغيرها في مختلف المحافظات التي تم بحثها، والاطلاع على الحاجة في كل قطاع، ومعرفة أهم الأولويات التي ينبغي الاهتمام بها من أجل تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وتعزيز قدرة المجتمع بصفة عامة على التصدي للأزمة والتعافي منها.

تنسيق الجهود

وقال الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية يوسف بن أحمد الكواري: إن الحرص على إعداد هذه الدراسة المسحية جاء إدراكا من قطر الخيرية لأهمية تشخيص الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمجتمع اليمني وبالبنية التحتية الهشة التي يستفيد منها جراء الأزمة المتواصلة، تمهيدا لترتيب الأولويات والبرمجة، وحشد الموارد، وتنسيق جهود جميع الفاعلين الإنسانيين في اليمن.

وأعرب عن أمله في أن يسهم المسح في التخطيط المناسب وترشيد استخدام الموارد بكفاءة وفعالية لمواجهة الأزمة، وإثراء الجهود المسحية التي قام بها الشركاء الآخرون، خصوصا جهود مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التي تعتبر مرجعا أساسيا، ووجه جهوده لكل الشركاء والفاعلين الدوليين في اليمن، خصوصا "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ".

أكبر الأزمات

وتعتبر الأزمة اليمنية واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم بالنظر لعدد المتضررين من الأزمة الذين تجاوزت نسبتهم 80 % من عدد سكان اليمن الذين يصل عددهم إلى حوالي 26 مليون نسمة. وبحسب تقديرات الأمم المتحدة فإنه بسبب الأزمة الإنسانية الحالية في اليمن فقد تجاوزت نسبة من يعيشون تحت عتبة الفقر 60 % أي بزيادة بلغت 35 % مقارنة بما كان عليه الوضع قبل الأزمة.

الدراسة مصدر معلوماتي للفاعلين الإنسانيين في اليمن

الهدف الرئيسي

ويركز الهدف الرئيسي لهذه الدراسة على تقييم الأضرار في قطاعات: الأمن الغذائي والغذاء، والصحة، والمياه والإصحاح البيئي، والمأوى والمواد غير الغذائية، وسبل المعيشة، والتعليم، إضافة لتحديد الاحتياجات الضرورية للمتضررين في بعض محافظات الجمهورية نتيجة الأحداث الأخيرة. وينبثق من هذا الهدف عدد من الأهداف الفرعية أهمها: تقييم وتقدير حجم الأضرار الحاصلة في القطاعات محل الدراسة، إعداد تصور واضح عن الاحتياجات العاجلة لمواجهة الظروف المأساوية في القطاعات محل الدراسة، وإعداد مصفوفة من البـرامج والأنشطة الـتي يمكن أن تساعد في الإنعاش الاقتصادي وتأمين سبل العيش للمجتمعات المتضررة من الصراعات المسلحة، والسعي إلى تحقيق تكامل حقيقي بين الإغاثة والتنمية، وتوحيد الجهود الإغاثية بين المنظمات العاملة في مجالي الإغاثة والتنمية.

الشقان الكمي والنوعي.

واعتمدت الدراسة في شقها الكمي على الاستبيان، حيث يعتبر من أفضل الأدوات المستخدمة في جمع البيانات الكمية. وتساعد المقابلة الشخصية في الحصول على بيانات حقيقية من المبحوث، واستفادت الدراسة من جميع الوثائق والاستمارات للدراسات السابقة في هذا المجال.

أما في شقها النوعي، فقد اعتمدت الدراسة آلية المقابلات الجماعية البؤرية (FGD) باعتبارها إحدى وسائل البحث المهمة المستخدمة في الحصول على بيانات كيفية. كما تم استخدام الملاحظة من قبل الباحث (Observation Field).

فريق العمل

وقد أنجزت الدراسة من قبل فريق ميداني تحت إشراف فريق فني من الدوحة. ويتكون الفريق الميداني من الباحث الرئيسي و14 مشرفا و133 باحثا، و14 إداريا، ليصل العدد الإجمالي للفريق الميداني إلى 162عضوا. أما الفريق الفني في الدوحة فيتكون من أربعة أعضاء برئاسة المدير التنفيذي للتنمية الدولية محمد بن علي الغامدي.

نتائج رقمية

من أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة المسحية: أن عدد المشاريع التي تضررت في مجال المياه والصرف الصحي 735 مصدر أي ما نسبته حوالي 17 % من إجمالي عدد المشاريع في المناطق المستهدفة.وبلغ عدد الأسر التي تضررت بسبب الأحداث في قطاع المياه والصرف الصحي 656.747 أسرة.كما أظهرت نتائج الدراسة الميدانية أن حوالي 78 % من المناطق المتضررة قد تأثر فيها قطاع التعليم.

ولفتت الدراسة أن إجمالي عدد المدارس في مناطق الدراسة حوالي 2.987 مدرسة تضرر منها حوالي 949 مدرسة، أي ما نسبته 32 % من إجمالي المدارس في المنطقة.وبلغ عدد الطلاب الذين حرموا من التعليم بسبب الضرر الحاصل على المؤسسة التعليمية بلغ 488،638 طالبا/ طالبة. كما بلغ عدد المرافق الصحية التي تضررت سواء كانت من حيث تلف او فقدان أثاث ومستلزمات 227 مرفقا صحيا.

وكشفت الدراسة أن حوالي ثلثي المجتمعات التي تم بحثها أكدت أنها تعرضت إلى ضرر في القطاع الصحي فيما بلغ عدد الأسر المتضررة في القطاع الصحي حوالي 631،421 أسرة. كما تأثرت جميع أنحاء الجمهورية اليمنية بسبب الأحداث الأخيرة في الجمهورية من حيث غذائها، وهذا ما أكدته نتائج المسح وهي أن حوالي 99 % من المناطق متضررة. و بلغ إجمالي الأسر المتضررة التي لا تستطيع الحصول على غذاء بشكل كاف حوالي 861،458 أسرة.

ووفقا للدراسة نفسها بلغ عدد المشردين 2.500.000 مشرد، بزيادة تقدر بثماني مرات عما سجل في بداية الأزمة. وجاءت تعز وعمران وحجة وصنعاء وأبين من أكثر المحافظات اليمنية تضررا، إذ تبلغ حصة هذه المحافظات مجتمعة أكثر من 1.5 مليون نازح.

مساحة إعلانية