رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1528

فريق طبي قطري يعيد أصوات الحياة لأذن طفلة فلسطينية.. ووالدها لـ "الشرق": لم أر أصدق من قطر

20 ديسمبر 2021 , 07:08م
alsharq
غزة - حنان مطير

لم تتمالك الفلسطينية أم يحيا البيوك دموعها في أحد شوارع قطاع غزّة، حين التفتت طفلتُها عايدة البيوك إلى صوت ألعابٍ نارية أطلقها أحدُهُم في إحدى السهرات الشبابية المُقامة على الطريق، احتضنتها وقبلتها وشكرت الله كثيرًا على لطفه بابنته التي عاد لها سمعُها بعد أن قام الفريق الطبي القطري بإجراء عملية زراعة  قوقعة لها في مستشفى سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتأهيل والأطراف الصناعية.

أما والدُ الطفلة أبو يحيا فوقَف متفرّجًا بانجًا أمام المشهد والفرح يغمر قلبَه وقال "لـ الشرق":" من اختار شعار "ليس للعطاء حدّ" ووجّهه إلى دولة قطر ذات الأيادي البيضاء الكريمة، صادقٌ وقد اختار الخِصلة الحميدة الحقيقية الصادقة التي نفتخر بنسبِها لتلك الدولة".

وأضاف:" ماذا أريد في كل حياتي أكثر من أن أرى طفلتي عايدة التي لا تسمع شيئًا منذ ولادتِها، تسمع ؟ وتعيش حياةً طبيعية كأقرانها؟ وماذا إن رأيت طفلي عبد الرحمن أيضًا يسمع ويُمضي حياةً عادية ككل أقرانه؟ إنه حلمٌ وقد تحقّق بفضل الله ثم قطر".

وتابع:" لم أرّ أصدق من قطر في تقديم العطاء، ليس ذلك مجاملة بل إنها الحقيقة التي عشتها، فها هي ابنتي التي كنت أظنّ انها ستعيش غريبةً عن كل من حولها، تدرس اليوم في رياض الأطفال وتتفوق على أقرانِها، تقرأ وتكتب وتحفظ الكثير من سور القرآن الكريم وكذلك صغيري لن يعاني من أي مشاكل بعد زراعة القوقعة".

ويروي أبو يحيا أن كل كلمةٍ تنطقها طفلته عايدة ذات الستّ سنوات تملأ قلبها بالسعادة، وقلبه وقلب والدتها بالحب والأمل والامتنان لمستشفى حمد الممول من صندوق قطر للتنمية الذي لولا وجودها في قطاع غزة لما تمكّنّا من أن يريا ابنيهما طبيعيين يلعبان ويركضان ويتعلّمان  وفق وصفه.

وقام مستشفى حمد بزراعة القوقعة لعايدة حين كانت بعمر الثالثة والنصف، أما أخوها الأصغر عبد الرحيم  البالغ عامين وشهرين فتمت زراعة القوقعة له ضمن 50  عمليةٍ أخرى ممن لديهم إعاقة سمعية والتي قام بها الفريق القطري الأخير الذي زار القطاع في أكتوبر الماضي بتمويل من الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

ويوضح أبو يحيا:" وجود المستشفى وفّر عليّ عناء السفر في غزة المحاصرة من أجل إجراء عملية زراعة قوقعة،  ناهيك عن عناء توفير المال الخاص بجهاز القوقعة الذي يستحيل أن أقدر على توفيره حيث تصل تكلفة العملية الواحدة نحو 32 ألف دولار، إنه باهظ الثمن جدًا".

والأمر وفق –أبو يحيا- لا يقتصر على توفير المستشفى للجهاز المُصَنّع من قبل شركات كبرى ومعتمدة من منظمة الدواء والغذاء الأمريكية، وعلى إجراء العملية الدقيقة إنما الأمر مرتبط بالمتابعة الدائمة التي يقوم بها المستشفى من جلسات في التأهيل السمعي واللفظي والتدريب والتعليم في كل الظروف منذ زراعة القوقعة حين كانت عايدة بعمر الثلاث سنوات والنصف وحتى هذا اليوم، الأمر نفسه الذي يحدث مع الصغير عبد الرحمن.

 

 

مساحة إعلانية