رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

143

قطر تؤكد وجوب مساءلة مرتكبي الجرائم الدولية

20 أكتوبر 2015 , 11:57م
alsharq
قنا - الشرق

أكدت دولة قطر مجددا وجوب مساءلة مرتكبي الجرائم الدولية وانتهاكات حقوق الإنسان، مشددة على أن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والابادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ينبغي ان تندرج ضمن نطاق الولاية القضائية العالمية.

كما شددت دولة قطر على أن مسألة التوازن بين التطور التدريجي لمبدأ الولاية القضائية العالمية واحترام مبدأ الإنصاف والمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، ومنها المساواة في السيادة وغيرها من أحكام القانون الدولي، ينبغي مراعاتها، وفي الوقت نفسه مواصلة العمل للتوصل إلى تحديد واضح لمبدأ ونطاق الولاية القضائية العالمية، وتحديد الجرائم الواقعة ضمن نطاقها.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه السيد ياسر علي الملك عضو وفد دولة قطر المشارك في أعمال الدورة الـ(70) للجمعية العامة للأمم المتحدة أمام لجنة الأمم المتحدة السادسة (اللجنة القانونية) حول البند الخاص بـ "نطاق مبدأ الولاية القضائية العالمية وتطبيقاته".

وجدد البيان ترحيب دولة قطر بمواصلة اللجنة السادسة بحث موضوع الولاية القضائية العالمية وتطبيقاته، معربا عن تقدير دولة قطر للعمل الذي أنجزه الفريق العامل خلال الدورة (69) للجمعية العامة، وتطلعها إلى النتائج التي ستتمخض عن عمل الفريق خلال هذه الدورة.

وأكد أن دولة قطر حرصت على أن تكون طرفاً في الجهود الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب عن الجرائم والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، لذلك فإن موضوع الولاية القضائية العالمية يحظى باهتمامها، باعتباره أحد مبادئ القانون الدولي وآلية من آليات سيادة القانون لضمان تحقيق العدالة، "لذا ترى دولة قطر أن الولاية القضائية العالمية تتكامل مع الولاية الجنائية الدولية، لكونهما يشتركان في هدف واحد ومهم وهو وضع حد للإفلات من العقاب، وفق ما أكدته قرارات الجمعية العامة في هذا الخصوص".

وأوضح بيان دولة قطر أنه في ضوء أهمية مراعاة اختلاف وجهات النظر وحساسية وتعقيد تحديد نطاق مبدأ الولاية القضائية العالمية وتطبيقاته، "فإننا نعتقد أن العمل في هذا الموضوع ينبغي أن يكون بشكل تدريجي، بدءًا من تحديد المجالات الرئيسية التي هناك توافق عام في الآراء بشأنها وتلك التي لاتزال قيد المناقشة لوجود آراء ومواقف عديدة بشأنها".

وجددت دولة قطر موقفها بشأن وجوب مساءلة مرتكبي الجرائم الدولية وانتهاكات حقوق الإنسان، كما شددت على أهمية أن تكون ممارسة الولاية وفق آليات مُتَّفق عليها، وضمن اطار التعاون الدولي، وأن يجري تطبيقها بحسن نية وتتسق مع أحكام القانون الدولي، "وعليه، فإننا نتفق بأن يكون نطاق وتطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية محددا بوضوح؛ بهدف عدم إساءة استخدام هذا المبدأ، وتجنب أية تفسيرات تتعارض مع أحكام القانون الدولي".

وأشارت دولة قطر في بيانها إلى انه في هذه المرحلة من البحث والتشاور، "فأن طبيعة أية جريمة هي التي تحدد ما إذا كانت تقع ضمن الولاية القضائية العالمية من عدمها، فالجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والابادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ينبغي ان تندرج ضمن نطاق الولاية القضائية العالمية".

وأوضحت انه في اطار التزام دولة قطر بأحكام القانون الدولي، وجهودها المستمرة لوضع حد للانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان وعدم السماح بالإفلات من العقاب، انضمت دولة قطر إلى الإعلان الرامي لتقييد استخدام حق الفيتو في مجلس الأمن بهدف مواجهة الفظائع الجماعية.

ونبه بيان دولة قطر الى أن ما يجعل لهذا الموضوع أهمية خاصة، هو استمرار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، وعجز الآليات القانونية الحالية عن ردع مرتكبي تلك الانتهاكات وتقديمهم الى العدالة الدولية.

ولفت الى أنه في ظل استمرار معاناة المدنيين والكوارث الإنسانية المستمرة في بعض الدول وتزايد أعداد الضحايا من قتل وتشريد للملايين من البشر واستخدام الأسلحة المحرمة وفرض الحصار وتجويع وترويع للسكان الآمنين تؤكد مدى الحاجة إلى التوصل إلى صك دولي يؤكد الموقف الحازم للمجتمع الدولي إزاء ما يجري.. مشددا على أن التوصل الى تحديد نطاق الولاية القضائية العالمية يتسم بأهمية بالغة، بهدف انصاف الضحايا ومساعدة الشعوب في الدفاع عن حقوقها ونيل حريتها ، وإرسال رسالة الى الجميع بأن لا أحد فوق القانون، وهو أمر يحتاجه المجتمع الدولي أكثر من أي وقت، إذا ما أردنا عالما يزخر بالأمن والسلام والعيش المشترك.

مساحة إعلانية